الأقليات في العراق تشكو الإقصاء وتطالب بتمثيل حكومي

بغداد ـ «القدس العربي»: يخطط رئيس الوزراء المكلّف، مصطفى الكاظمي، للبدء بمشاورات تشكيل حكومته المرتقبة مع قادة الكتل السياسية، بعد أن أنهى قائمة الأسماء المرشحة

الأقليات في العراق تشكو الإقصاء وتطالب بتمثيل حكومي

[wpcc-script type=”dc66d855d0b633c56072168c-text/javascript”]

بغداد ـ «القدس العربي»: يخطط رئيس الوزراء المكلّف، مصطفى الكاظمي، للبدء بمشاورات تشكيل حكومته المرتقبة مع قادة الكتل السياسية، بعد أن أنهى قائمة الأسماء المرشحة لشغّل الحقائب الوزارية، وفيما تشير الترجيحات السياسية إلى إمكانية إتمام مهمة تأليف الحكومة في غضون 10 أيام، لا يزال مصير الكاظمي مرهوناً بمدى إمكانية إرضائه الأحزاب السياسية النافذة، يضاف لها مطالب الأقليات بحصصٍ جديدة.
فقد سّعت الأقليات العراقية مطالبتها بمنصب حكومي، أو إشراكها على الأقل في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال النائب عن المكوّن الشبكي، المنضوي في تحالف «الفتح»، حنين قدو، في بيان صحافي أمس، إن «المناقشات التي تجري الآن بين الكتل السياسية لتقاسم المناصب في السلطة التنفيذية تقوم بها الكتل والقوى السياسية الكبيرة من حيث عدد المقاعد التي تملكها في السلطة التشريعية».
وأضاف: «أما ممثلو المكونات العراقية الصغيرة فهم مهمشون تماما مستبعدون من أي مشاورات ومناقشات في تشكيلة الحكومة التي من المفروض ان تكون حكومة لكل العراقيين وليس للمكونات الكبيرة وأحزاب السلطة بالرغم من أن المكونات الصغيرة تملك من الإرث الحضاري والتاريخ الناصع والكفاءات التي قد لا تملكها أكثر القوى السياسية».
وتابع «من المعيب جدا أن يتم تطبيق مبدأ ديكتاتورية الديمقراطية على الحلقات الضعيفة في المجتمع العراقي، فيجب أن تكون لهذه المكونات مدخلات حقيقية تتعلق بموضوع العراق، ويجب أن يكون لهم دور في بناء وصيانة السياسات الوطنية وصياغة الأهداف التي تحقق طموحات كل العراقيين بغض النظر عن حجم هذه المكونات من حيث العدد».
كذلك، دعا الكرد الفيليين، الكاظمي لإشراكهم في التشكيلة الوزارية الجديدة.
وذكر بيان للمؤتمر الوطني العام للكرد الفيليين، بأن «في هذا الظرف الحساس الذي يمر به بلدنا الغالي يعلن أبناء المكون الفيلي عن اصطفافه مع إخوانهم من المكونات العراقية جميعا ويعلن دعمه للحكومة العراقية وفسح المجال لها لتأخذ دور الدولة ومؤسساتها وقطع الأيادي التي تريد العبث مقدرات شعبنا حاضرا ومستقبلا».
وأضاف: «إذ بات من الحكومة الحلية في التخطيط والتنفيذ لانتخابات مبكرة كما طالب بها كل من المرجعية الدينية والشعب»، داعيا رئيس الوزراء المكلف إلى «الإسراع بتلبية مطالب الفيليين بتمثيل أبنائهم في الكابينة الوزارية الجديدة».

رئيس الوزراء المكلف يجهّز أسماء كابينته ويستعد للتفاوض مع الكتل

الكاظمي استعرض مساء الثلاثاء، سلسلة أولوياته وحكومته خلال المرحلة المقبلة، في حال تم التصويت عليه، جاء ذلك خلال لقاءٍ جمعه بعددٍ من الإعلاميين والصحافيين، مؤكداً أن كابينته الوزارية «باتت جاهزة».
وأوضح أن «أسماء أعضاء الكابينة الحكومية أصبحت جاهزة الآن، وأنا بصدد التفاوض مع الكتل السياسية بشأن ذلك من أجل تمريرها داخل قبة البرلمان بأسرع وقت حتى أتمكن من بدء العمل طبقاً للأولويات الضاغطة».
ودعا، الكتل السياسية إلى التعاون معه لكي يعبر الأزمة الحالية طالما أن «حكومتي لها هدف محدد وهو التهيئة للانتخابات المبكرة، بالإضافة إلى التصدي بحزم إلى التحديات الطارئة التي لم تكن متوقعة حتى قبل شهرين وهي فيروس كورونا، وما بات يشكله من تهديد حقيقي لكل شعوب العالم، والأزمة الاقتصادية التي تمثلت بانخفاض حاد لأسعار النفط، وهو ما يتطلب منا اتخاذ إجراءات حازمة وقوية من أجل عبور هذه الأزمة».
وأضاف أن «ما وصلنا إليه الآن من مشاكل وأزمات إنما يعود بالأساس إلى التأسيس الخاطئ للعملية السياسية بعد عام 2003»، مشيراً إلى أن «الاحتلال الأمريكي للبلاد نجح في تدمير بنية الدولة العراقية دون أن تحصل عملية إعادة تأسيس صحيحة».
وأتمّ قائلاً: «أنا لست منتخباً، ولم آتِ إلى هذا المنصب نتيجة لصناديق الاقتراع، بل هي مسؤولية انتدبتني إليها الكتل السياسية، وهو ما يضاعف مسؤوليتي حيال ما نتعرض له من تهديدات وتحديات، وبالتالي، أستطيع القول إنني رئيس وزراء أزمة، ولا أملك لا أنا ولا غيري، عصا سحرية لما نواجهه من تحديات تحتاج إلى تضافر جهود الجميع».
وتابع: «سيكون لدينا حوار جاد مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن طبيعة وجودهم في العراق، والأهم أن ما يجب أن أتعامل معه بحزم هو ألا يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات، مع التأكيد على أنني سوف أعمل على الانفتاح بشكل جاد على المحيطين العربي والإسلامي، وطبقاً لمبدأ المصالح المشتركة، وهو ما يتطلب منا عملاً جاداً في هذا الاتجاه، خصوصاً لجهة الاقتصاد والاستثمار وتهيئة الأرضية المناسبة لذلك، لأننا لا يمكننا الاستمرار في الاعتماد على النفط بوصفه مصدراً وحيداً للدخل الوطني».
وأوضح أن «الأمر المهم الذي سوف أوليه اهتماماً كبيراً هو فتح حوار وطني حقيقي داخلي، لأننا افتقدنا خلال السنوات الماضية إلى مثل هذا الحوار الجاد على كل الأصعدة، الذي يمكن أن يؤسس لرؤية وطنية نستطيع من خلالها بناء مؤسسات الدولة بناء سليماً، إذ لا خيار أمامنا سوى المشروع الوطني العراقي الشامل والعابر للهويات الفرعية سواء العرقية أو المذهبية».
ولفت إلى أن «موضوع حصر السلاح بيد الدولة، بات من الأولويات الضاغطة التي تتطلب بالفعل حلولاً حقيقية، وهو ما سوف نعمل عليه بطريقة سليمة وجادة، سواء كان هذا السلاح بيد الأفراد أو العشائر أو بيد الفصائل المسلحة، التي تعتقد أن هذا السلاح مرتبط بالوجود العسكري الأجنبي في البلاد وهو ما يحتاج هو الآخر إلى حوار جاد معها بهذا الشأن، خصوصاً أننا جادون في إنهاء أي مظاهر للوجود الأجنبي غير المبرر في البلاد».
وختم بالقول: «أهم معيار وضعته هو النزاهة والكفاءة، ورغم أن كلتا المفردتين أصبحتا مستهلكتين لكنني سوف أفاوض جميع الكتل السياسية على هذا الأساس».

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *