‘);
}

أحاديث عن الأضحية

وردت مجموعة من الأحاديث في السنة النبوية الشريفة عن الأضحية، حيث بيّنت تلك الأحاديث عظم فضل الأضحية، وأحكامها، وكيفية ذبحها، وأفضل ما يضحّى به، وكذلك السن المعتبرة للأضحية، والعيوب التي لا يجوز وجودها فيها، ووقت ذبحها، وغير ذلك، وفيما يأتي ذكر بعض هذه الأحاديث:[١][٢]

  • فضل الأضحية: وتجدر الإشارة إلى أنه ورد في ذلك أحاديث كثيرة معظمها ضعيف، وممّا صح في فضلها قوله صلى الله عليه وسلم: (ما عملَ آدميٌّ منْ عملٍ يومَ النحرِ، أحبَّ إلى اللهِ منْ إهراقِ الدمِ إنها لتأتي يومَ القيامةِ بقرونِها، و أشعارِها، و أظلافِها، و إنَّ الدمَ ليقعَ من اللهِ بمكانٍ، قبلَ أن يقعَ على الأرضِ، فطيبُوا بها نفسًا).[٣]
  • حكم الأضحية: اختلف الفقهاء في حكمها، فمنهم من قال بالوجوب ومنهم من قال بالاستحباب:

    • دليل من قال بوجوب الأضحية من العلماء: قوله صلى الله عليه وسلم: (على أَهلِ كلِّ بيتٍ أُضحيَةٌ)،[٤] وقوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ وجدَ سَعَةً فلَم يُضَحِّ ، فلا يَقْرَبنَّ مُصَلاَّنا)،[٥] وأجاب القائلون بالاستحباب بأن ذلك ليس فيه دليل صريح في الوجوب، وبيّن الطحاوي -رحمه الله- بأنه لم يرد في الآثار ما يجزم بوجوبها، ثم قال: “هي سنة غير مرخص في تركها”.
    • دليل القائلين بالاستحباب من العلماء: قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا رَأَيْتُمْ هِلالَ ذِي الحِجَّةِ، وأَرادَ أحَدُكُمْ أنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عن شَعْرِهِ وأَظْفارِهِ)،[٦] حيث إن تعليق الأمر بالإرادة ينفي الوجوب.
  • طريقة ذبح الأضحية: رُوي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: (ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا)،[٧] ويستحب أن يقول المضحّي: “بسم الله والله أكبر” ويدعو بالقبول.
  • وقت الأضحية: يكون وقت ذبح الأضحية بعد صلاة العيد، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، ومَن كانَ لَمْ يَذْبَحْ حتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ علَى اسْمِ اللَّهِ).[٨]
  • أفضل الأضحية: فضّل جمهور الفقهاء البدنة على غيرها من الأضاحي، وذلك لأنه أكثر لحماً وتجزئ عن سبعة، أما التفضيل بين الكبش ومن يماثله فقد قال صلى الله عليه وسلم: (خيرُ الأضحيةِ الكبشُ الأقرنُ).[٩]
  • العيوب التي لا تجزئ في الأضحية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ربعٌ لا تجوزُ في الضَّحايا: العَوراءُ البيِّنُ عوَرُها ، والمريضةُ البيِّنُ مرَضُها ، والعَرجاءُ البيِّنُ ضَلَعُها والكبيرةُ الَّتي لا تَنقَى).[١٠]
  • السن المعتبرة: يقول صلى الله عليه وسلم: (لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ)،[١١] ويقصد بالمسنّة كبيرة السن، حيث يجب أن تتم الإبل خمس سنوات، والبقر سنتين، والغنم سنة، وهذا هو الثني من بهيمة الأنعام، أما الضأن فيجوز الأضحية بما كان جذعا منه، أي ما تم ستة أشهر، لكن ذلك يكون عند تعسّر المسنة.