‘);
}

سكن قوم لوط – عليه السلام – في قرية يقال لها سدوم، وهي من القرى الواقعة في منطقة البحر الميت، ومنطقة البحر الميت هي تلك المنطقة التي تقع اليوم على الحدود الفاصلة بين كل من فلسطين والأردن، في الجزء الجنوبي من منطقة بلاد الشام. أمّا نبي الله تعالى لوطاً – عليه السلام – فهو لوط بن هاران، وهاران هو أخو نبي الله تعالى ورسوله إبراهيم – عليه السلام –، ومن هنا فإنّ نبي الله لوط هو ابن أخ إبراهيم – عليهما السلام -. وقد آمن لوط مع عمه إبراهيم واستنّ بسنته ولم يفارقه، فكان من الصالحين المكرمين بفضل من الله تعالى من به عليه. وكان لوط تابعاً ومرافقاً لعمّه في كافة الرحلات التي قام بها. إلى أن افترقا، حيث يقال أن سبب افتراقهما عن بعضهما البعض هو أنّ الأرض لم تكن تتسع لمواشيهما معاً، فافترقا لهذا السبب.

أرسل الله تعالى لوطاً – عليه السلام – إلى القوم في سدوم، وذلك بسبب الطغيان الكبير الذي كانوا عليه، فلقد كانوا الشر بعينه، فإنّ ذكر الشر ذكر معه قوم لوط، فهما مترادفقان ويؤديان المعنى نفسه. والله تعالى لا يهلك أي قوم إلّا بعد أن يرسل إليهم رسولاً أو نبياً يبيّن لهم الطريق الحق الذي يتوجّب عليهم أن يتبعوه، ويبيّن لهم الحق من الباطل. وهذا ما قد كان، فلم يدع الله تعالى لهؤلاء الأشرار حجّة بإرساله لوطاً إليهم. إلّا أنهم عاندوا، وعتوا، واستكبروا استكباراً كعادة الكفار الجحدة.