‘);
}

أوجه الاختلاف في التفكير بين الرجل والمرأة

يعتبر العقل البشري عضواً بالغ التعقيد، حيث وجدت دراسات كانت قد تناولت مواضيع المعرفة، والإدراك، والذاكرة، والوظائف العصبية في الدماغ البشري وجود اختلافات واضحة في هذه النواحي بين الجنسين، حيث يمكن أن تعزى هذه الاختلافات إلى عوامل وراثية وهرمونية وبيئية مختلفة، فيما لا يعني ذلك أفضلية أحد الجنسين على الآخر، أو ارتفاع نسبة الذكاء لديه مقارنة بالآخر، إلا أنّ ذلك يشير إلى اختلاف في الآلية التي يعمل فيها دماغ كل منهما، حيث يستخدم الرجال أجزاءً مختلفة من الدماغ لتشفير الذكريات، واستشعار العواطف، والتعرف على الوجوه، وحل بعض المشكلات واتخاذ القرارات عن تلك التي تستخدمها النساء،[١] مما ينتج عنه وجود العديد من الاختلافات في طرق تفكير المرأة والرجل في أمور عدّة يُذكر منها ما يأتي:[٢]

مواجهة الضغوط

 يختلف الرجل والمرأة في الطريقة التي يواجهان بها الضغوط، فبينما يتعامل الرجل مع الضغوط باستراتيجية القتال أو الهروب حيث يحاول مواجهة ضغوط الحياة وحلّها وحده، أو الهروب منها عند عجزه عن مواجهتها تجنباً لطلب المساعدة من الآخرين، تواجه المرأة الضغوط باستراتيجية مختلفة تماماً، إذ بينّت أستاذة علم النفس في جامعة كاليفورنيا تشيلي إليزابيث تايلور أنّ المرأة تستخدم استراتيجية الميل والصداقة التي تجعل اهتمامها بتقوية علاقات الصداقة والروابط الاجتماعية يزيد؛ بهدف إيجاد حل مع استمرارية اهتمامها بنفسها وأطفالها أثناء ذلك.[٣]

يعود السبب في هذا الاختلاف إلى الهرمونات، فعند تعرُّض أيُّ شخصٍ ذكراً كان أم أنثى للضغط يُفرز الجسم هرمون الأوكسيتوسين (بالإنجليزية: Oxytocin) للتخفيف من وطأة الشعور به، وهو الهرمون الذي يعززه هرمون الإستروجين (بالإنجليزية: Estrogen) الأنثوي، مما يُساعد على الحفاظ على الهدوء والتؤدة عند المرأة، أما هرمون التستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone) الذي يُفرَز لدى الذكور فإنّه يُقلّل من أثر هرمون الأوكسيتوسين مما قد يتسبب بزيادةٍ في درجة الانفعال لديهم.[٢]