‘);
}

أصحاب الحِجر هم قوم ثمود الذين أرسل إليهم صالح – عليه السلام -، وصالح هو واحد من الرسل الكرام الذين أرسلهم الله تعالى إلى الأقوام المختلفة لدعوتهم إلى دين الحق والنور والهدى والابتعاد عن طريق الغيّ والضلال والعصيان. سمّوا بهذا الاسم لأنهم سكنوا بالحجر، والحجر هي إحدى المناطق التي تقع ما بين كل من بلاد الشام والحجاز في جنوب شرق مدين بالقرب من خليج العقبة، وتسمّى بمدائن صالح، وهي موجودة إلى يومنا هذا وتعد معلماً سياحياً هاماً يقصدها جميع الناس ليروا هذه الآثار الخالدة.

وقد سميت ثمود بهذا الاسم نسبة إلى جدها وهو ( ثمود بن عامر بن ارم بن سام )، وهناك من قال أن ثمود هو ابن عاد بن عوص بن ارم. وقال عدد من المؤرّخين أنّ مساكن ثمود في الحِجر هي واحدة من المستعمرات التي كانت لقوم عاد الذين أرسل فيهم نبي الله تعالى هوداً – عليه السلام -.

قبيلة ثمود كانت من عباد الأوثان التي لا تضر ولا تنفع، فقد أشركوها في العبادة مع الله – عز وجل -، ومن هنا أرسل الله تعالى صالحاً – عليه السلام – ليبلغ رسالة التوحيد إليهم، ليثنيهم ويبعدهم عن عبادة الأصنام، وينقذهم مما أدخلوا أنفسهم فيه من مصائب وكوارث ستكون عاقبتها وخيمة عليهم.