‘);
}

قوم عاد من الأقوام السابقة في الأزمنة السابقة ، مِن الذين دمرهم الله تعالى و أهلكهم بسبب كفرهم و تكذيبهم للرسل و للإسلام، كان قوم عاد يعيشون في منطقة ” الأحقاف ” ، و يرجح البعض بأنهم كانوا يعيشون في أحقاف منطقة تقع بين ( اليمن و عُمان ) . و قوم عاد أتوا بعد قوم سيدنا نوح عليه السلاك المشهورة ، التي انتهت بغرق قوم سيدنا نوح و موت الكافرين غرقاً ، و حنياة الله تعالى نوحاُ ومن معه على السفينة من الغرق و الموت ؛ لأنه صدّقوا الله و آمنوا به . و بعدما نجو من الغرق ، آمن من عاش منهم ، و عمّروا الأرض هم و ذريتهم ، وكانوا يعبدون الله تعالى لايشركون به شيئاً .

و بعد مرور السنين على قوم نوح عليه السلام ، آتى قومُ عادٍ ، و عادوا للكفر ، و لعبادة الأصنام ، و هو أمرٌ لغيرُ متوقعٍ بأن يبقى أُناس متمسكون بالأصنام ، بعد أن رأوا مصير قوم نوحٍ وكيف أن الله أهلكهم بكفكرهم و أغرقهم .

فعادَ قوم عاد لعبادةِ الأصنام ، و يقال بأنهم عبدوا ثلاثة أصنام : صداء ، صمود ، و الهباء . آتي سيدنا هود عليه السّلام إلى قومِ عادٍ يدعوهم لترك عبادة الأصنام ، و الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له ، يؤمنون به سبحانه و تعالى ، و لكن ردة فعل قوم عاد لم تكن إيجابية على الإطلاق ، فلم يستمعوا لكلام نبينا هودٍ عليه السّلام ، بل احتقروا هوداً عليه السلام ، و احتقروا دعوته ، وما جاء به من الحق ، و وصفوه عليه السلام بأنه سفيهٌ ، طائشٌ ، كاذبٌ . و حاشا أن يكون هوداً كذلك عليه السلام ، و استمر هوداً يدعوهم للإسلام ، و يذكرهم بمصير الأقوام السابقة منهم ، وكيف كان مصيرهم الموت و خسران الحياة الدنيا و الآخرة ، و مصيرهم كان حتماً جهنم . ولكنهم لم يتأثروا بكلامهم ، و أصرّوا على كفرهم و طغيناهم ، و انغمسوا في الشهوات ، و تكبّروا في الأرض .