مرض النوم

مرض النوم

مرض النوم

‘);
}

مرض النوم

يعرَّف مرض النوم أيضاً باسم مرض المثقيبات الإفريقي البشري؛ وهو مرض استوائي واسع الانتشار ويتسبب في الموت في حال تركه دون علاج، ويصيب الإنسان بلدغة ذبابة تعرف باسم ذبابة تسي تسي المصابة، التي تتواجد في القارة الأفريقية وتعد الموطن الأصلي لها، وتهدد هذه الذبابة أكثر من 60 مليون شخص ممن يعيشون في المناطق الريفية في الأجزاء الوسطى، والغربية، والشرقية من القارة الأفريقية.

تظهر لذغة ذبابة تسي تسي على شكل قرحة حمراء، وتتسبب خلال عدة أسابيع في ارتفاع درجة حرارة الجسم والصّداع، وآلام في المفاصل، والعضلات، وتهيج وتورم في الغدد الليمفاوية، وفي المراحل المتقدمة منه بمهاجمة الجهاز العصبي المركزي، ويتسبب في إحداث تغييرات في شخصية المصاب وفي إيقاع الساعة البيولوجية الخاصة به وإصابته بنوبات صرعيّة، وصعوبة في النطق والتحدث، والارتباك الذهني، وصعوبة في المشي، ويمكن أن تزداد حدة هذه المشكلات وأن تتطور أكثر خلال سنوات الإصابة في حال ترك المرض بلا علاج، وقد تتسبب الموت في النهاية.[١]

‘);
}

طريقة الإصابة بمرض النوم

يتسبب نوعان من الطفييليات في مرض النوم هما؛ المِثْقَبِيَّةُ الرُّوديسيَّة، والمِثْقَبِيَّةُ الغَامْبِيَّة، ويكون المرض أكثر حدة عندما يحدث بسبب الطفيليات من نوع المِثْقَبِيَّةُ الرُّوديسيَّة،[٢] وتحدث غالبية إصابات مرض النوم بسبب قيام ذبابة تسي تسي بالتغذية على دم الإنسان؛ إذ تنتقل الطفيليات المسببة للمرض إلى الذبابة عند قيامها بامتصاص دم الإنسان أو الثديات الأخرى المصابة بالمرض، وتحتاج الذبابة إلى حمل الطفيليات المسببة للمرض من 12 إلى 15 يوم قبل أن تبدء بنقلها إلى الإنسان، وتقوم الطفيليات خلال هذه الفترة الزمنية بالتكاثر في جسم الذبابة من خلال عملية الانقسام الثنائي، ثم تنتقل إلى الخلايا اللعابية وتبقى فيها، ثم تقوم بالانتقال إلى جسم الإنسان عبر قطرات اللعاب التي تمر خلال خرطوم الذبابة أثناء لدغها لجلد الإنسان.

[wpcc-script async src=”https://cdn.wickplayer.pro/player/thewickfirm.js”][wpcc-script data-playerpro=”current”]

تمر الطفيليات المسببة لمرض النوم في مرحلة حضانة في جسم الإنسان تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين، وتتكاثر خلالها في الدم لتصل إلى أعداد كبيرة جداً، ثم تقوم بمهاجمة الطحال والغدد اليمفاوية، وتتسبب في تورمها وحساسيتها، وغالباً ما تتضخم الغدد اللمفاوية الموجودة في منطقة خلف الرقبة كثيرًا، وتعدّ أحد الأعراض الأكثر شيوعاً لمرض النوم. [٣]

متى تظهر أعراض مرض النوم

تختلف المدة الزمنية التي تحتاجها أعراض مرض النوم للظهور، باختلاف المكان الذي أُصيب بالمرض، في حال الإصابة به في المناطق الشرقية من القارة الأفريقية، تبدأ الأعراض بالظهور بعد أسبوع إلى أسبوعين من الإصابة بلدغة ذبابة تسي تسي المصابة، وفي حال الإصابة بالمرض في المناطق الغربية من القارة الإفريقية تحتاج الأعراض إلى عدة أشهر أو سنوات للظهور، وفي حال الشعور أو الشك بالإصابة بمرض النوم أثناء التواجد في المناطق الغربية أو الشرقية من القارة الإفريقية، يجب مراجعة الطبيب فورًا، ويلجأ الطبيب إلى إخضاع المريض لفحص دم أو البزل الشوكي أو خزعة جلدية أو فحص عينة من سوائل الغدد الليمفاوية.[٤]

تشخيص مرض النوم

لا تساعد الأعراض السريرة لمرض النوم الإفريقي في تشخيص المرض بدقة؛ لذا يلجأ الأطباء إلى استخدام الفحوصات المخبرية لتشخيص المرض، وتهدف الفحوصات المجهرية إلى الكشف عن وجود الطفيليات المسببة للمرض في أحد أنسجة أو سوائل الجسم، وعادةً ما تكون مستويات الطفيليات المثقبية الروديسية أعلى من مستويات الطفيليات المثقبية الغامبية، كما يمكن الكشف عن وجودها في الدم بسهولة أكبر، كما يمكن اكتشافها بفحص سوائل العقد الليمفاوية، وسوائل الخزعة والخزع، أمّا الاختبارات المصلية؛ فلا تستخدم لتشخيص المرض لسهولة تشخيصه بالفحوص المجهرية.[٥]

يتعين على جميع الأشخاص الذين يعانون من مرض النوم الإفريقي، الخضوع لفحص سائل النخاع الشوكي، من أجل الكشف عن مدى تأثر الجهاز العصبي المركزي بالمرض، ولأنّ الدواء المستخدم لعلاج المرض يختلف باختلاف مدى تقدم المرض، وقامت منظمة الصحة العالمية بتحديد معيار تأثر الجهاز العصبي المركزي بالمرض بارتفاع مستوى البروتينات الموجودة في السائل النخامي، وعدد خلايا الدم البيضاء عن أكثر من 5، وعادةً ما يُكشف عن الطفيليات المثقبية المسببة للمرض في السائل النخاعي للأشخاص المصابين به خلال المرحلة الثانية من العدوى.[٥]

علاج مرض النوم

يحتاج جميع الأشخاص المصابون بمرض النوم إلى العلاج اللازم، وتختلف نوعيته ودورته حسب نوع الطفيليات المسببة للعدوى ومدى تقدم المرض؛ أيّ قيام الطفيليات بمهاجمة الجهاز العصبي المركزي أم لا، ويثعالج المصاب في المرحلة الأولى من المثقبية الغامبية بتناول دواء البينتاميدين، وهو متوفر في الولايات المتحدة الأمريكية، كما توفر مراكز السيطرة على الأمراض مجموعة أخرى لعلاج المرض مثل؛ السورامين، والنايفورتيموكس، والإفلورنيثين، والميلارسوبرول، ولا تتوفر أيّ اختبارات أو فحوصات لعلاج مرض النوم، وعادةً ما يُخضع المصاب بعد تلقيه للعلاج إلى سلسة من الفحوصات للسائل النخامي، التي تمتد مدة عامين للكشف عن عودة المرض في حال حدوث ذلك.[٥]

الوقاية من مرض النوم

لا يتوفر أي لقاح أو دواء يساعد في الوقاية من مرض النوم، إلّا أنه يمكن اتباع بعض الاجراءات والتدابير التي تساعد في الوقاية من وعدم التعرض للدغة ذبابة التسي تسي، مثل:[٦]

  • ارتداء ملابس واقية مثل؛ السراويل الطويلة، والقمصان بأكمام طويلة، ويجب على هذه الملابس أن تكون مصنوعة من خامة سميك حتى لا تتمكن الذبابة من لدغ الجلد من خلالها.
  • ارتداء الملابس ذات الألوان المحايدة أو باللون الزيتي أو الكاكي، وغالباً ما تفضل ذبابة التسي تسي اللوان الداكنة والمتناقضة.
  • استخدام الناموسيات خلال وقت النوم.
  • تفتيش المركبات للتأكد من خلوها من ذبابة تسي تسي قبل الركوب بداخلها.
  • تجنب الركوب في الجزء الخلفي من سيارات الجيب أو الشاحنات الصغيرة أو المركبات المفتوحة، وغالباً ما يقوم الغبار الناجم عن حركة السيارات والمركبات في جذب ذبابة تسي تسي.
  • تجنب التواجد في المناطق التي تحتوي على الشجيرات خلال ساعات ذروة الحرارة من اليوم، وغالباً ما تقوم ذبابة تسي تسي بأخذ قسط من الراحة بين الشجيرات، وعادةً ما تبادر بلدغ الإنسان في حال تسببه بإزعاجها.

المراجع

  1. “What is sleeping sickness?”, www.who.int, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  2. “Sleeping sickness”, www.medlineplus.gov, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  3. “Sleeping sickness”, www.britannica.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  4. “African Trypanosomiasis”, www.webmd.com, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  5. ^أبت“Sleeping Sickness”, www.cdc.gov, Retrieved 1-11-2019. Edited.
  6. “African Sleeping Sickness”, www.urmc.rochester.edu, Retrieved 1-11-2019. Edited.
Source: esteshary.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *