وزير يمني سابق: “الانتقالي” يرفض تنفيذ اتفاق الرياض

وزير يمني سابق: "الانتقالي" يرفض تنفيذ اتفاق الرياض
الجبواني قال إن مواقف رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء المكلف يضعف موقف هادي ويتسق مع الإمارات- عربي21

اتهم وزير النقل اليمني المستقيل، صالح الجبواني، ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم من دولة الإمارات، برفض تنفيذ آلية تسريع اتفاق الرياض، مؤكدا أن الحكومة اليمنية نفذت ما عليها من التزامات وردت في الآلية.

وقال في الحلقة الأولى من مقابلته الخاصة مع “عربي21″؛ إن الرئيس عبدربه منصور هادي، يواجه انقلابا من قبل رئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، ورئيس وزرائه المكلف، معين عبدالملك، رغم تمسكه بتنفيذ آلية تسريع اتفاق الرياض وفقا للخارطة الزمنية المعلنة.

وحذر الجبواني من خطورة الوضع في محافظة أرخبيل سقطرى الواقعة في المحيط الهندي جنوبي اليمن، داعيا إلى إنقاذها، حتى لا تتحول إلى قاعدة للموساد الإسرائيلي.

وتاليا نص الحلقة الأولى من المقابلة الخاصة:

ما يجري في الرياض حاليا، أن المملكة السعودية ومستشاري رئيس الجمهورية ورئاسة مجلس النواب وقيادات الأحزاب السياسية وقيادات في الشرعية وقيادات مكونات مليشياوية ومناطقية أخرى، تتباحث حول تنفيذ الآلية المزمنة لتنفيذ اتفاق الرياض.

السلطة الشرعية قامت بتنفيذ ما عليها من التزامات؛ من خلال تكليف معين عبدالملك لرئاسة الوزراء، وتعيين محافظ لعدن ومديرا للأمن فيها، بينما المجلس الانتقالي ( المدعوم إماراتيا) رافض تنفيذ ما عليه من التزامات بموجب الآلية.

كان على “الانتقالي” تنفيذ الشق العسكري والأمني، إلا أنه رفض تسليم السلاح وإخراج الوحدات المليشياوية من مدينة عدن تمهيدا لدمجها بالجيش والأمن، ومن ثم التحرك نحو الجبهات مع الحوثي.

ومقابل هذا الرفض، تفتقت الذهن المليشياوية لدى “المجلس الانتقالي”، لطرح قصص جديده تتمثل بالفصل بين القوات في أبين (جنوبا)، وسحب قوات الجيش من مناطق معينة، وهو ما أدى لرفض الرئيس هادي لهذا الطرح وتمسكه بتنفيذ الآلية كما هي.

يأتي ذلك، رغم آلية تسريع اتفاق الرياض التي نصت على تشكيل الحكومة، عقب تنفيذ الشق العسكري والأمني الذي يصر الرئيس هادي على تنفيذه.

ما يضعف موقف الرئيس هو “قبول رئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، ورئيس الحكومة المكلف، معين عبدالملك وبعض مستشاري هادي، الحديث حول “إمكانية تجاوز الشق العسكري وتشكيل الحكومة”

سلطان البركاني، رئيس مجلس النواب، طالب أيضا، منح معين عبدالملك، صلاحية كاملة بتشكيل الحكومة بعيدا عن الرئيس.

هذا منحى انقلابي جديد على الرئيس هادي، ونحن لا ندري سلوك هؤلاء اجتهادا أم أنه يتساوق مع ما ترغب به الإمارات.

“الانتقالي” هو من يعيق تنفيذ اتفاق الرياض، فهو يصر على استمرار سيطرته على مدينة عدن، وزنجبار( عاصمة محافظة أبين)، ومناطق المثلث (الضالع ردفان – يافع) وأرخبيل سقطرى، بالإضافة إلى تمسكه بعدم تسليم سلاحه ورفضه إندماج مليشياته في الجيش والأمن.

يريد الدخول في الحكومة ليكون وجوده في هذه المناطق شرعيا، وأن تتحول مليشياته إلى وحدات شرعية.

هذا الأمر إن تم تمكينه، أي المجلس، فهو خطير جدا على وحدة اليمن بل وعلى وحدة الجنوب نفسه.

موقف المملكة كما سمعنا من مسؤولين سعوديين مؤخرا، أنهم مع تنفيذ الاتفاق بل ويضغطون في هذا الاتجاه.. لكن لماذا لم ينجحوا للآن؟.. هذا سؤال آخر يجب توجيهه إليهم.

ظهور عيدروس الزبيدي والعلم الانفصالي إلى جانبه كان أمرا محرجا للمملكة.

السعوديون عموما، تلافوا هذا الخطأ، في لقاء لاحق، ولم يسمحوا للزبيدي بوضع العلم الانفصالي بجانبه، في حفل ما سمي “الجالية الجنوبية” باليوم الوطني للمملكة.

النخب والناشطون السياسيون اليمنيون قرأوا المشهد من زاوية السيادة اليمنية والدولة اليمنية الواحدة، وكان على الأشقاء في المملكة أن يمنعوا رفع العلم خصوصا، وأن ضباطا سعوديين يرافقون عيدروس الزبيدي في فندق الريتز، ويشرفون على نشاطاته خارج إطار المهمة التي جاء من أجلها.

أنا أعتبره تقصيرا تم تلافيه لاحقا…وربما كان رفع العلم اختبارا لرد فعل الشرعية.

فعلا، انتظرنا موقفا من الشرعية تجاه رفع علم الانفصال في الرياض، ولكنها كانت كسيحة كعادتها، فلم تقدم الحكومة احتجاجا أو تتبنى موقفا حقيقيا ردا على احتلال جزيرة سقطرى من قبل الإمارات ومليشياتها، فكيف تريد منها موقفا بشأن رفع علم الانفصال؟

نعم، توجهت برسالة للسفير السعودي، احتججت على رفع العلم ( الانفصالي) وطلبت منه توضيحا حول ما جرى ولم يرد حتى اللحظة.

السفير آل جابر يجتهد في الملف اليمني أكثر من الشرعية نفسها، لكن كثيرا من اجتهاداته لا تثمر، لأنها تأتي خارج إطار صنعته هو.

الرئيس هادي يخرج في المناسبات الرسمية وآخرها ذكرى ثورة سبتمبر/أيلول ( 26 سبتمبر)، ليؤكد تمسكه بالثوابت الوطنية والحرب ضد الحوثي حتى النصر.

المشكلة ليست في الرئيس.

الذين من حوله لا يحسنون التصرف في كثير من الأحوال.

الرئيس هادي لازال الرئيس الشرعي لليمن، والحكومة تستمد شرعيتها من شرعية الرئيس نفسه، وقد تجاوز رئيس الوزراء معين عبدالملك في عدة حالات؛ أبرزها “توقيف وزراء وهذا ليس من صلاحياته الدستورية”، ومثل هذه التصرفات هي التي تطعن شرعية الرئيس.

وضع الرئيس هادي في الرياض “وضع خاص”؛ فهو مهدد في حال عودته لليمن بصواريخ الحوثي ومسيراته في عدن أو مأرب (شرق) أو سيئون ( ثاني أكبر مدن حضرموت شرق البلاد)، وكذلك مهدد بالاغتيال من قبل “الانتقالي”، ومموليه الذي كانوا سيسقطون طائرته في ٢٠١٨ عندما حاول العودة إلى عدن.

صحيح، أن هناك بطئا في نشاط الرئيس، لكن هذا نتيجة للظروف والعوامل التي يمر بها اليمن ووجوده خارج بلاده.

سقطرى موجودة ضمنا في الآلية من خلال إسقاط “الإدارة الذاتية”، التي تعني إسقاطها في عدن وسقطرى. والسؤال ليس حول الآلية وما هو موجود في الاتفاق، بل أين هم الرجال في هذه الشرعية، الذين سيقفون موقف الرجال الحقيقيين عندما يتعرض جزء من وطنهم لما تتعرض له سقطرى؟

الوضع في سقطرى خطير، والإمارات ترسخ وجودها فيها، وإن لم نسارع لإنقاذها ستتحول الجزيرة إلى قاعدة للموساد الإسرائيلي، وهذا أمر خطير جدا أن يصبح الموساد شرطي خليج عدن وباب المندب والبحر العربي.

أعتقد أن على المملكة العربية السعودية مسؤولية خاصة في إنقاذ الجزيرة، وهي محافظة يمنية أصيلة من هذا المآل.

Source: Arabi21.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *