النائب كسيف: الأسير الأخرس يتمتع بمعنويات عالية ومصمم على حريته
[wpcc-script type=”e4ebbdef929cf42bfc11ad14-text/javascript”]
الأسير ماهر الأخرس
الناصرة- غزة- “القدس العربي”:
قام النائب اليهودي الشيوعي في الكنيست عوفر كسيف (القائمة المشتركة – الجبهة) بزيارة الأسير الفلسطيني الإداري ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 63 يوما إثر اعتقاله، ويرقد الآن في مستشفى (كابلان) في حالة صحية صعبة ولكن معنوياته عالية وهو مُصِر على الاستمرار في معركته من أجل الحرية وفق تأكيدات كسيف بعد زيارته.
وأمضى الأخرس خمس سنوات بالمجمل في السجون الإسرائيلية، والاعتقال الأخير تم منذ 63 يوما، اعتقالا إداريا دون توجيه أي تهمة له ومن اليوم الأول لاعتقاله وهو مضرب عن الطعام.
وشكر الأخرس النائب كسيف على الزيارة وبعث معه رسالة صمود وتحدٍ أمام إجرام الاحتلال وشكر رفاق الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة والمتضامنين من الداخل عربا ويهودا.
من جانبه قال النائب كسيف إن “هذا الظلم والبشاعة التي يقوم بها الاحتلال عن طريق الاعتقال الإداري لن يركّع ويخضع الناشطين الفلسطينيين، بل على العكس تماما سوف يزيد من إصرارهم على الصمود والنضال من أجل الحرية وإقامة دولتهم الفلسطينية”.
محمود مبارك وجهاد بعيرات
وفي سياق متصل، قالت هيئة الأسرى والمحررين الأحد، إنّه من المتوقع أن تُستأنف المفاوضات مع الأسير ماهر الأخرس الذي دخل شهره الثالث على التوالي في إضرابه عن الطعام، اليوم أو غدً، رفضا لاعتقاله الإداري.
وذكر رئيس الهيئة قدري أبو بكر، أن الأسير الأخرس رفض مقايضة سلطة سجون الاحتلال على حريته بأن يتم تمديد اعتقاله الإداري لشهرين إضافيين، ومن ثم الإفراج عنه. وأوضح أن الأخرس الذي كان محكوما لأربعة أشهر يواصل إضرابه عن الطعام في مستشفى “كابلان” الإسرائيلي، حتى يتم الإفراج الفوري عنه دون شروط.
كما أشار أبو بكر، إلى أن حالة الأسيرين جهاد بعيرات ومحمود مبارك اللذين أصيبا برصاص الاحتلال قرب شارع تل العاصور على مدخل قرية كفر مالك، مستقرة. ولفت إلى أن الأسير بعيرات يقبع حاليًا في قسم العظام في مستشفى “شعاري تسيدك” في القدس المحتلة ويعاني من إصابة بالرصاص في الكتف والقدم اليمنى أعلى الركبة، فيما يقبع الأسير مبارك في قسم العظام في مستشفى “هداسا عين كارم” في المدينة ذاتها ويعاني من إصابة برصاص الاحتلال في قدميه.
ابتزاز الأسرى
كما قالت هيئة الأسرى والمحررين في بيان الحديث عن واقع الأسرى الفلسطينيين إن إدارة سلطة السجون الإسرائيلية منعت إدخال أموال الكانتينا للأسرى واعتبرت هذا القرار غير مبرر يهدف إلى مفاقمة معاناتهم، وحرمانهم من شراء احتياجاتهم الأساسية، سيما في ظل النقص الحاد في المواد الأساسية التي تقدمها سلطة السجون للأسرى بما فيها الطعام والشراب، مما يدفع الأسرى لشراء احتياجاتهم من مقصف السجن على نفقتهم الخاصة ومن الأموال التي تدخل حساباتهم.
وأوضحت الوزارة الفلسطينية أن الاحتلال يتنصل من مسؤولياته تجاه الأسرى، حيث أعاد قبل أيام المبلغ المحول لحسابات الأسرى ورفض استقباله دون سابق إنذار بهدف إشغال الأسرى في حاجياتهم الأساسية وعدم المطالبة بحقوق أخرى.
وأكدت أن الأصناف الغذائية والحاجيات الأساسية الموجودة في “الكانتينا” محدودة جدا، وبأسعار أعلى من السوق المحلي، مرجحة أن الاحتلال يستخدمها كأداة لعقاب الأسرى والتنغيص عليهم، ويعمل على منعها في كثير من الأحيان.
وحذرت الوزارة من هذه القرارات المجحفة بحق الأسرى والتي تنذر إلى خلق حالة غليان داخل السجون إن استمرت، وما سيتبعها من إضرابات جماعية للأسرى.
يذكر أن المبالغ التي تدخل لكل أسير شهريا تبلغ نحو 120 دولار تستخدم في تغطية متطلبات الأسرى وطعامهم وغيرها من احتياجات تتعنت سلطة السجون الإسرائيلية بتوفيرها أو تقديمها وفق الاحتياج الآدمي الطبيعي.
وفي السياق، قال موسى دودين، مسؤول ملف الأسرى والمحررين في حركة حماس “إن الظروف الصحية للأسرى في سجون الاحتلال قبل وفي سياق كورونا سيئة، ولا تتوفر فيها المقومات الأساسية لهم”، مشيرا إلى أن هناك عوامل عدة تؤثر على حياة الأسرى خاصة الأسرى الذين يعانون من الأمراض المزمنة، ومن إصابات تنتظر عمليات مؤجلة ومتابعات مع أطباء الاحتلال، منها وجود “مستشفى الرملة”، الذي يعاني من بنية تحتية وطاقة استيعابية سيئة.
وأضاف في تصريحات نقلها “المركز الفلسطيني للإعلام” التابع لحماس “سوء التغذية والظروف الصحية السيئة تلقي بظلالها على واقع اعتقال الأسرى، وأوضاعهم العامة المتردية، قبل وجود جائحة كورونا”، مؤكداً أن السجون تتجه للانفجار في وجه الاحتلال في سياق انتهاكاته المستمرة.