الكاظمي يشكل لجنة تحقيق في استهداف البعثات الدبلوماسية بعضوية رئيس هيئة «الحشد»
[wpcc-script type=”c86c03076f2613e98c820e1c-text/javascript”]

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ترأس أمس الثلاثاء، الاجتماع الأول للجنة التحقيق «في الخروقات الأمنية التي تستهدف أمن العراق وهيبته» في إشارة للهجمات على البعثات الدبلوماسية، وذلك وسط أنباءٍ كشفها وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، تتحدث عن القبض على عددٍ من المتهمين بالهجمات على البعثات.
ونقل مكتبه الإعلامي عنه، قوله خلال الاجتماع أن: «هذه اللجنة المتشكلة من الأجهزة التنفيذية الأمنية، ولجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، إنما تمثل رأي الوحدة الوطنية، وستعتمد ذلك في عملها».
وأضاف: «الجهات التي قتلت وجرحت عراقيين أبرياء، بخلاف ما يروّج المبررون لهذه الاعتداءات، إنما تسيء إلى مستقبل العراق وعلاقاته».
كما بيّن أن «هذا الأمر قد تجاوز حدوده في ظل الأزمات المركّبة التي يعيشها العراق، اقتصاديا وصحيا، وكذلك أمنيا، وأن العراق اليوم أمام مسؤولية تاريخية، إذ أن الدولة تمر باختبار حقيقي».
وزاد: «هذه اللجنة مخوّلة في الحصول على أي معلومات تطلبها من أي جهة، وننتظر منها أن تأتي نتائجها ضمن الإطار الزمني المحدد لها، كما أن مخرجات هذه اللجنة ستسهم في تثبيت هيبة الدولة والمؤسسة العسكرية ومهنيتها».
وجدد «تأكيده أن لا أحد سوى الدولة يملك قرار الحرب أو السلام» وفق المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء.
وكشفت وثيقة صادرة عن مكتب الكاظمي، هيكلية اللجنة المشكلة، وتناقلت وسائل إعلام محلية، ومواقع إخبارية، الوثيقة التي جاء فيها: «بناء على مقتضيات المصلحة العامة قررنا تشكيل لجنة برئاسة مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي وعضوية فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، وعبدالغني الأسدي رئيس جهاز الأمن الوطني، والفريق أول قوات خاصة الركن عبدالأمير رشيد يار الله رئيس أركان الجيش، والفريق الركن محمد حميد كاظم السكرتير الشخصي للقائد العام للقوات المسلحة، الفريق الركن عبدالأمير كامل عبدالله نائب قائد العمليات المشتركة، والفريق الركن عامر صدام المالكي وكيل الاستخبارات والتحقيقات الإدارية في وزارة الداخلية».
ووفقاً للوثيقة فإن مهمة اللجنة هي «التحقيق في الخروقات التي تستهدف أمن العراق وهيبته وسمعته والتزاماته الدولية وتحديد المقصر، وتنجز اعمالها خلال 30 يوما من تاريخ تنفيذ هذا الأمر». وفي أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، ودعا زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر، إلى تشكيل لجنة للتحقيق في الخروقات الأمنية التي تتعرض لها البعثات الدبلوماسية والمقرات الرسمية للدولة.
قال إنها مخولة الحصول على أي معلومات تطلبها من أي جهة
وقال، في تدوينة له حينها: «نظراً لخطورة الأوضاع الأمنية التي تحدق بحاضر البلد ومستقبله وفي خضم الخروقات الأمنية التي تهدد هيبة الدولة العراقية وتشكل خطراً مباشراً على حياة ومصير شعبنا العزيز لذا نجد من المصلحة الملحة تشكيل لجنة ذات طابع أمني وعسكري وبرلماني، للتحقيق في الخروقات الأمنية التي تتعرض لها البعثات الدبلوماسية والمقرات الرسمية للدولة بما يضر بسمعة العراق في المحافل الدولية».
واشترط أن «تعلن اللجنة نتائج التحقيق للرأي العام وضمن سقف زمني محدد لكي يتم أخذ الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة حيال ذلك» مشدداً بالقول: «مع عدم تحقق ذلك، فستكون الحكومة مقصرة في عملها لاستعادة الهيبة وفرض الأمن».
ولاقت دعوة الصدر ترحيباً من رئيس الوزراء العراقي، الذي أعلن «دعمه» المقترحات التي قدمها الصدر، موضحاً حينها أن «يد القانون فوق يد الخارجين عليه مهما ظن البعض عكس ذلك، وإن تحالف الفساد والسلاح المنفلت لا مكان له في العراق».
في الأثناء، عدّ وزير الخارجية فؤاد حسين، الاستهداف القصف الصاروخي على البعثات الدبلوماسية استهداف للشعب العراقي وليس السفارات فقط، مؤكداً إلقاء القبض على مجموعة من الأشخاص المتهمين بالهجمات على البعثات.
وذكر حسين في حديث للقناة الرسمية، أن «الولايات المتحدة لم تهدد بغلق السفارة، لكن الهجمات على البعثات والمطار تسببت بتفكير الإدارة الأمريكية سحب سفارتها من بغداد».
وأضاف أن «مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي، أبلغ رئيس الجمهورية قلق إدارته من زيادة الهجمات على المنطقة الخضراء ومطار بغداد» مبيناً ان «الاتصال عبّر عن رأي الإدارة بالوضع الأمني وكيفية التعامل مع السفارة».
وأكد حسين أن «الاستهداف والهجمات ضد الشعب العراقي وليس ضد السفارات فقط، كما أن الاستهداف هو للأراضي العراقية والضحايا عراقيون» لافتاً إلى أن «انسحاب السفارة الأمريكية يؤثر على علاقات العراق مع كثير من البعثات الأوروبية والعربية».
وأشار إلى أن «بعض الدول تحركت باتجاه الولايات المتحدة لحثها على عدم الانسحاب، وأن جميع الدول الغربية والعربية في حال قلق من قرار انسحاب الولايات المتحدة» موضحاً أن «انسحاب الولايات المتحدة سيخلق حالة عدم ثقة دولية بالعراق».
وتابع فؤاد حسين أن «أجيالا من العراقيين دفعوا ثمن العزلة الدولية السابقة للعراق» مشدداً على أن «واجب الحكومة العراقية حماية السفارة الأمريكية والبعثات الدولية الأخرى، حيث أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات التنظيمية والسياسية».
وزاد: «تواصلنا مع الأحزاب والقيادات السياسية لشرح خطورة الوضع» كاشفاً عن «إلقاء القبض على مجموعة من الأشخاص المتهمين بالهجمات».