‘);
}

الغدة الدرقية

تُعدّ الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Thyroid Gland) إحدى الغدد التي تتبع لجهاز الغدد الصمّاء (بالإنجليزية: Endocrine System)، وتقع في الرقبة أسفل تفاحة آدم وتتكون من جزأين؛ أيمن وأيسر، وكلّ منهما يقع على جهةٍ من القصبة الهوائية، وفي الحقيقة تقوم مهمّة الغدّة الدرقيّة بشكلٍ أساسيّ على إفراز هرمونَين أساسيين إلى مجرى الدم ليؤثرا في خلايا الجسم المختلفة، وهما هرمون الثيروكسين (بالإنجليزية: Thyroxine) وثلاثي يود الثيرونين (بالإنجليزية: Triiodothyronine). أمّا هرمون الثيروكسن فيتكون من أربع ذرات من اليود، في حين يتكون هرمون ثلاثي يود الثيرونين من ثلاث ذرات من اليود، ويجدر بيان أنّ هرمون الثيروكسن يتحول في خلايا الجسم وأنسجته إلى هرمون ثلاثي يود الثيرونين، وعليه يمكن القول إنّ الشكل النشط لهرمونات الغدة الدرقية الذي يُحدث التأثيرات المطلوبة هو ثلاثي يود الثيرونين، والذي تُفرزه الغدة الدرقية بشكلٍ مباشرٍ أو ينتج عن تحول هرمون الثريوكسين في خلايا وأنسجة الجسم المختلفة.[١]

وبالنسبة للوظائف التي تُعنى هرمونات الغدة الدرقية بالقيام بها، فتتمثل بالتحكم بسرعة عمليّات الأيض في الجسم، ويجدر بيان أنّ الغدة الدرقية تقوم بإفراز هرموناتها بحسب حاجة الجسم في الأوضاع الطبيعية التي لا يُعاني فيها الشخص من الأمراض والمشاكل الصحية المرتبطة بها وبمصدر التحكم الخاص بها، وبالحديث عن مصدر التحكم يجب بيان أنّ الغدة النخامية (بالإنجليزية: Pituitary Gland) تلعب الدور الرئيس في السيطرة على إفراز الغدة الدرقية لهرموناتها، فبمجرّد وصول إشاراتٍ تدلّ على نقص مستويات هرمونات الغدة الدرقية، تقوم الغدة النخاميّة بإفراز الهرمون المعروف علمياً بالهرمون المنشط للدرقية (بالإنجليزية: Thyroid–stimulating hormone) والذي يعمل بدوره -كما يوحي اسمه- على تنشيط الغدة الدرقية لإفراز هرموناتها إلى مجرى الدم، والعكس صحيح، فعندما تقلّ مستويات هرمونات الدرقية في الدم، سرعان ما يتثبط عمل الهرمون المنشط للدرقية، وبذلك تتوقف الدرقية عن إفراز هرموناتها.[١]