ممثل أذربيجان بمنظمة التعاون الإسلامي: الحرب ستشتعل أكثر

ممثل أذربيجان بمنظمة التعاون الإسلامي: الحرب ستشتعل أكثر
جيحون ممادوف قال إن “الحرب ستنتهي بالانتصار على أرمينيا”- عربي21

قال
ممثل البرلمان الأذري في منظمة التعاون الإسلامي، جيحون ممادوف، إن “الحرب
بين أرمينيا وأذربيجان ستشتعل أكثر، لأن أرمينيا لا
تريد الانسحاب من أراضينا، ولا تقبل بالهدنة، وضربت بجميع المفاوضات عرض الحائط”.

وحمّل
“ممادوف”، في مقابلة خاصة مع “عربي21″، أرمينيا
“كامل المسؤولية عن فشل مبادرات وقف إطلاق النار، خاصة أن أذربيجان التزمت منذ اليوم
الأول بشروط الهدنة الإنسانية”.

ولفت
“ممادوف” إلى أنه “يمكن حل النزاع بطرق سلمية إذا ما أرادت أرمينيا
هذا الخيار”، مؤكدا أن “الحل السياسي المناسب هو أن تنسحب الدولة
المعتدية من أراضينا المُحتلة، ونحن ليس لدينا أي شروط سوى شرط واحد، وهو إنهاء
احتلال الأرمن، ونحن لن نتراجع حتى نحرر كل أراضينا، وجيشنا قادر على ذلك
بالفعل”.

وعن
الدعم التركي لأذربيجان أوضح أن “تركيا تدعم أذربيجان
سياسيا ودبلوماسيا، وبيننا علاقات صداقة قوية”، مشيرا إلى أن “الدعم
السياسي التركي لأذربيجان هو أحد أسباب صمودنا في هذه الحرب فلولا هذا الدعم لكان
الأمر صعبا”، مشدّدا على أن “تلك الحرب ستنتهي بالانتصار على أرمينيا”.

يُذكر
أن “ممادوف” مُتخصص في علوم الشريعة، وهو نائب في البرلمان الأذري،
وعمل سابقا لسنوات في مكتب رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، وفي اللجنة
الحكومية للشؤون الدينية.

جذور هذا النزاع قديمة، بدأت مع العام 1988، حيث تظاهر
الأرمن وأرادوا احتلال أذربيجان، وبالفعل احتلوا العديد من مدننا، من بينها مدينة جبرائيل التي
كنت أعيش فيها، وهي من مرتفعات قره
باغ. وأرمينيا احتلت بالفعل 20% من أراضينا، ولدينا نحو مليون لاجئ جراء تلك
السياسات الاحتلالية. وقبل ذلك في عام 1915 قام الأرمن بمجزرة ضد بلادنا.

وهناك أسباب عرقية عميقة أدت لاندلاع هذا النزاع، لأن
الأرمن لديهم سياسة وخطة للقيام بتأسيس ما يصفونه بـ “دولة أرمينيا الكبرى”، وهم دائما ما يزعمون أن تلك
الأراضي ملك لهم وأعلنوا مرارا وتكرارا أنهم سيحتلونها، وهذه ليست المرة الأولى
التي تقوم فيها أرمينيا بذلك، كما أن هذه السياسة ليست فقط ضد أذربيجان، بل ضد
تركيا أيضا.

وعلى مدى 30 عاما حاولت أذربيجان
استعادة أراضيها عبر المفاوضات والتواصل مع أرمينيا، واتبعنا استراتيجية الصبر
الطويل مع احتلال الأرمن، وفي العديد من المرات كنّا نريد ونسعى للسلم والحلول
السياسية، ولكن أرمينيا رفضت ذلك وأصرت على مواقفها المتغطرسة، وخاصة حينما جاء رئيس الوزراء الأرميني الحالي نيكول باشينيان إلى السلطة في أيار/ مايو
2018، وهو صاحب مواقف وتصريحات عدائية.

وأمر آخر يجب أخذه في الحسبان، أن نيكول باشينيان بعدما
أصبح رئيسا للوزراء أطلق العديد من الوعود لشعبه، وزعم أنهم سيعيشون في الجنة طوال
عهده، وأن كل الأمور ستكون على ما يرام، بينما فشل في ذلك، ولم يصدق في وعوده،
وعلينا أن ننظر إلى الأوضاع داخل أرمينيا، حيث إن هناك العديد من الأزمات والمشاكل التي تعاني منها، وقد تأزمت تلك
الأزمات أكثر خلال الفترة الأخيرة، ولذلك أراد باشينيان تصدير أزماته الداخلية إلى الخارج، لمحاولة الهروب إلى الإمام وإلقاء
الكرة خارج ملعبه عبر الدخول في هذه الحرب.

أرمينيا هي التي تتحمل كامل المسؤولة
عن ذلك بالطبع. لأن أذربيجان منذ اليوم الأول التزمت بشروط الهدنة الإنسانية، بينما قامت أرمينيا بشن هجوما على ثاني أكبر مدينة أذرية
“كانجا” وقتلت الأطفال. ولطالما انتهكت أرمينيا الهدنة الإنسانية، وهذا
الأمر لم يعد جديدا عليها.

لا أظن أن النتائج
ستكون مختلفة كثيرا، لأن كلا الدولتين (أمريكا وروسيا) عضوان في مجموعة “مينسك”
ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وتحاولان إقرار الهدنة بين الطرفين.

نعم الحرب ستشتعل أكثر، لأن أرمينيا لا تريد الانسحاب من أراضينا، ولا تقبل بالهدنة،
وضربت بالمفاوضات عرض الحائط.

نعم قادرة إلى
أبعد مدى، لأن عندنا عزما وجيشا قويا. ونحن نريد أن نحرر جميع أراضينا.

ما تردده أرمينيا عن وجود قوات
تركية أو أجنبية تقاتل إلى جانبنا كذب لا علاقة له بالواقع. ونحن نريد دليلا على
ادعاءاتهم، وقد طالبناهم بذلك. وإلى الآن لم يقُدّموا لنا دليلا يثبت صحة تلك المزاعم الواهية. ونحن لسنا بحاجة إلى قوات أجنبية؛ فجيشنا جيش قوي قادر على الدفاع عن أراضيه. أما أرمينيا فتحارب بجانبها قوات أجنبية من شتى الدول.

نعم يمكن حل
النزاع بطرق سلمية إذا ما أرادت أرمينيا هذا الخيار. والحل السياسي المناسب هو أن
تنسحب أرمينيا من أراضينا المحتلة، ونحن ليس لدينا أي شروط سوى شرط واحد، وهو إنهاء
احتلال الأرمن، واستعادة سيادتنا على كامل أراضينا، ونحن لن نتراجع حتى نحرر كل أراضينا.

لأنها لم تضغط على أرمينيا، وفي بعض الحالات قام بعض أعضاء المجموعة بدعم
أرمينيا. وهذا أدى إلى اطمئنان أرمينيا.

 

نعم. أعتقد أن هذا المقترح سينجح، لأن تركيا لها حق في ذلك باعتبارها داعمة للقضايا
العادلة.

 

لا حاجة إلى إجراء استفتاء على تقرير المصير في إقليم قره باغ، لأنه تم طرد كل
الأذريين من هذه المنطقة، وحاليا أغلب السكان من الأرمن. وأرمينيا تريد أن
تحتل هذه الأراضي، ونحن لا نقول إننا لا نريد للأرمن أن يعيشوا معنا على هذه
الأراضي، بل نقول إننا جاهزون للعيش معكم فوق أراضينا؛ فنحن لا نطرد الأرمن ولن
نخرجهم من هذه المناطق التي تتسع لنا ولكم.

نعم هذا الأمر مطروح على طاولة المفاوضات. وهذا ممكن بعد انسحاب الأرمن من
الأراضي المحتلة.

 

لا أظن. وهذا الأمر يتعلق بأرمينيا. إذا انسحبت قريبا سيمكن الوصول لانفراجة،
أما إذا استمر هذا الاحتلال فلا يمكن الوصول لتلك الانفراجة.

هذه المواقف تختلف من دولة إلى أخرى، إلا أنه بشكل عام يمكن القول إن موقف
المجتمع الدولي عادل، والأغلبية تدعم الحق والعدالة.

منظمة التعاون الإسلامي منذ البداية دائما ما تدعم أذربيجان في هذه الحرب، والقرارات
التي تتبناها في هذا الصدد مُنصفة ومقبولة، خاصة أن موقفها قوي وثابت، وتدين
الاعتداء الغاشم الذي نتعرض له.

ونحن نقدر هذا الدعم، ونشكرها عليها، ونُعبّر عن حاجتنا لمثل هذا الموقف
الإيجابي، من أجل توحيد موقف المسلمين في مثل هذه القضية الهامة.

ومما يجدر ذكره هنا، أن أذربيجان تتعاون بشكل طيب ومثمر مع منظمة التعاون
الإسلامي التي دائما ما تهتم بشؤون المسلمين، ونحن نشارك بشكل فعّال في كل أنشطة هذه
المنظمة.

هذا مُستبعد، لأن معظم الدول الأوربية فيها جاليات أرمينية كبيرة، وهي تؤثر على
سياسة هذه الدول.

تركيا تدعم أذربيجان
سياسيا ودبلوماسيا، وبيننا علاقات صداقة قوية. ونعم، الدعم السياسي التركي
لأذربيجان هو أحد أسباب صمودنا في هذه الحرب فلولا هذا الدعم لكان الأمر صعبا. ونحن
نشكر تركيا كثيرا على موقفها العادل في حين أننا للأسف وجدنا دولا إسلامية لا تقف إلى
جوارنا ولم تساعدنا بالقدر المأمول في هذه القضية الحسّاسة والخطيرة جدا بالنسبة
لنا.

حتما سنحرر كل
أراضينا من الاحتلال الأرميني، وستنتهي الحرب بالانتصار على أرمينيا.

 

 

Source: Arabi21.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *