نقابة الصحافيين الفلسطينيين ترصد 70 انتهاكا إسرائيليا خلال الربع الثالث من العام
[wpcc-script type=”f6f7d79c1a87492439183022-text/javascript”]
صورة أرشيفية
غزة – “القدس العربي”: قالت نقابة الصحافيين الفلسطينيين إن منظومة الاحتلال ارتكبت عشرات الانتهاكات، بحق الصحافيين في الربع الثالث من العام الجاري 2020، علاوة على انتهاكات أخرى مارستها مواقع التواصل الاجتماعي خاصة “فيسبوك” في إطار التواطؤ مع منظومة الاحتلال.
وذكر تقرير صادر عن لجنة الحريات التابعة للنقابة، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي استغلت جائحة “كورونا” لإيقاع الضرر بالطواقم الصحافية والأفراد من خلال الاستهداف الذي وصل حد إطلاق النار مباشرة على أجساد الصحافيين أثناء تغطيتهم للأحداث.
وأوضح التقرير أنه جرى رصد 70 انتهاكا إسرائيليا خلال هذه الفترة، حيث سجل في شهر يوليو 27 انتهاكا، وفي شهر أغسطس 20 انتهاكا، فيما سجل شهر سبتمبر 23 انتهاكا.
وبين التقرير، أنه تم توثيق 30 حالة احتجاز للطواقم الصحافية ومنعها من العمل، فيما استمر استهداف الصحافيين بقنابل الغاز والصوت، والاعتداء عليهم بالضرب، ومنعهم من السفر، ومصادرة المعدات والمواد الإعلامية، وتم تسجيل 10 حالات اعتقال، والعديد من حالات الاستدعاء والتحقيق.
وحين تطرق التقرير إلى الانتهاكات التي تعرض لها الصحافيين من قبل إدارة مواقع التواصل الاجتماعي، فقد أشار إلى أن تلك الفترة سجلت ارتفاع واضح بحجم الاستهداف وتحديدا من موقع ” فيسبوك” الذي قالت النقابة إنه “يمعن في استهداف المحتوى الفلسطيني من خلال إغلاق مئات الصفحات التابعة فقط لصحافيين أو مؤسسات صحافية، وذلك وفق اتفاق وتواطؤ واضح مع منظومة الاحتلال الإسرائيلي”.
وذكر التقرير أن منصات رقمية أخرى استهدفت المحتوى الفلسطيني مثل “اليوتيوب، والإنستغرام، والواتس آب”.
جدير ذكره أن تقرير أصدرته أحد الجهات التي تتابع ملف الصحافيين، ذكر أن سلطات الاحتلال ارتكبت 36 انتهاكاً ضد الصحافيين الشهر الماضي، شملت اعتقال ومنع من التغطية واعتداءات عدة، علاوة عن تسجيل 250 انتهاكا مارستها مواقع التواصل الاجتماعي، وشملت إغلاق صفحات وحذف حسابات.
وكان نقيب الصحافيين ناصر أبو بكر، و جه قبل أيام رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طالب خلالها بأهمية التحرك الجاد لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
وجاء ذلك خلال وقفة أمام مقر الأمم المتحدة، بمناسبة الذكرى السنوية لعدم إفلات مرتكبي الجرائم بحق الصحافيين من العقاب.
وجاء في الرسالة “إننا في نقابة الصحافيين الفلسطينيين، وباعتبارنا عضواً فاعلاً في الفيدرالية الدولية للصحافيين، الذي يتبنى هذا العام شعار الأيادي الملطخة بدماء الصحافيين لا تزال تملك القوة، وكما أعلنت الأمم المتحدة شعارها لهذا العام العقول المدبرة للجرائم بحق الصحافيين لا تزال تمشي بحرية، تحت سمع وأبصار العالم والأمم المتحدة، وهو ما يستدعي تدخلكم الفاعل والعاجل، وممارسة صلاحياتكم بوضع قراراتكم موضع التنفيذ، ومحاسبة كل مرتكبي الجرائم بحق الصحافيين، وفي المقدمة منهم قادة الاحتلال الإسرائيلي، وتقديمهم للعدالة الدولية”.
وأكد أن استمرار الحصانة، وترك المجرمين يتحركون بحرية “يعني إسالة المزيد من دماء الصحافيين، وتوسيع وتعميق معاناتهم، وتكبيل أيديهم، وأقدامهم، وتكميم أفواههم، وهو ما يتعارض مع كل الشرائع والمواثيق الدولية التي ترعونها، ويتنافى مع منطلقات ومبادئ الأمم المتحدة التي تقدمونها”.
وقال “نخاطبكم وبكل أسف وأسى لا نستطيع أن نكون في عاصمتنا، القدس المحتلة، التي تمنعنا سلطات الاحتلال الإسرائيلي من دخولها”، وتابع “نخاطبكم ونحن نفتقد أكثر من 50 شهيداً صحافياً قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 2000″، وتابع “نخاطبكم ونحن نفتقد 19 صحافياً وصحافية تزج بهم سلطات الاحتلال في سجونها منذ مدد مختلفة، بعضهم رهن الاعتقال الإداري التعسفي، وبعضهم على ذمة تهم تتعلق بعملهم الصحافي وحقهم في إبداء الرأي والتعبير عنه”، مشيرا إلى الصحافيين الذين أصيبوا برصاص الاحتلال، ومنهم من فقد عينه، أو شلت أطرافه، أو تضررت أعضاء جسده.
وجاء في الرسالة “نخاطبكم ونحن لا زلنا نحصي عدد الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الصحافيين منذ مطلع العام الجاري 2020 أكثر من 400 جريمة حتى اليوم، فيما وثقنا في العام المنصرم 760 جريمة وانتهاك”.