‘);
}

تحكي الرواية عن شاب اسمه اسماعيل ، قد أنهى دراسته في المرحلة الثانويّة ، فقام بالمغادرة متجهاً لأوروبا ليدرس هناك اختصاص طب العيون ، ليعود في يومٍ يحمل شهادة الطب ، وإذ به يرى أمه تقوم بوضع القطرة العينيّة لابنة عمّه التي أصيبت بالرمد ، وكانت القطرة عبارة عن زيت قد أخذ من القنديل المبارك الموجود في مقام السيدة زينب .

قام اسماعيل بإجراء فحص لعيني ابنة عمّه ، ليتبيّن لديه بأنّ جفنيها قد أصابهما التلف من آثار الرمد ، وأيضاً فإن الضرر قد أصاب المقل ، ليبدي انزعاجه إذ أنّها لو توفّرت لها الرعاية الصحيّة وعلاجٍ مناسبٍ لكان وضع عينيها بأحسن حال ، وما استعمال الزيت إلاّ ضرراً كبيراً كان لها بسبب حرارته التي تؤذي العين .

يعلو صوت اسماعيل على امه بكثير من الانفعال ، ويتّهمها بأنها تمارس الخرافات في معتقدها ، إذ أنّه في الدين لا يوجد هكذا طقوس ، ليستنكر بدوره مدى الرجعية التي ما زالت بلدته وأبنائها مغرقين فيها ، وخاصّة هو الذي تعرّف على الحضارة الأوروبيّة ، وعلى تطوّر فكر أهل تلك البلاد ، ويشتدّ غضبه إذ كيف لهذا الزيت الذي يكوي المقلة من شدة حرارته أن يعتقد به شفاءً .