‘);
}

الحمل وتكوين الجنين

يَحدُثُ الحَملُ عندَ المرأةِ عندما ينجَحُ حيوانٌ منويٌ واحدٌ بينَ ملايينِ الحيواناتِ المُفرَزةِ من الذَّكرِ لحظةَ مُمارسةِ الجِماعِ بتلقيحِ البويضةِ الوحيدةِ التي تفرزها الأنثى ضمن دورةِ الرَّحم الشَهريَّة، ويحدُثُ التَّلقيحُ باندماجِ كلتا النُّطفتينِ الذَّكريةِ والأنثويَّةِ معاً ليُشكِّلا معاً بويضةً مُخصبةً تبداُ مِنها حياةُ الجَنينِ، ثمَّ تتطوَّرُ هذه الخليَةُ الوَحيدةُ عبرَ انقساماتٍ مُتعدِّدةٍ لِتكوِّنَ كامِلَ الجَسَدِ البشريِّ الذي يتطوَّرُ أثناءَ فترةِ الحَملِ البالِغةِ تِسعةَ أشهُرٍ لِتبدأ بعدها مظاهرُ الحياةِ الطبيعية للجنين المُكتَمِلِ حالَ خُروجِهِ من الرَّحم.[١][٢]

الحمل في الشَّهر الخامس

يتَوسَّط الشَّهرُ الخَامِس من الحَملِ رِحلَة الحَمْل الشَاقَّة، حَيثُ يبدَأُ مِن الأسبُوع الثَّامن عشَر ويمتدُّ حتَّى انْتِهاء الأُسبُوع الحادي والعِشرِين، وتكُون الأُمّ قدْ وَصلَتْ إلَى الثُّلث الثَّانِي في الحَمل، ويتميَّز هَذا الشَّهر بالرَّاحة بالنِّسبَة للأُم مقارَنَةً بالشّهُور الأُولَى الَتِي كانَتْ ملِيئَة بالغَثَيان والإِرهَاق والدُّوار، ومِنْ ناحِيَة أُخرَى فإنَّ الشَّهرَ الخامِسَ بَعيدٌ مَرحليّاً عَنْ الأشهُر الأخِيرَة وَما تَحمِلُه معَها مِنْ ثِقَلٍ وآلَام. وبِشكلٍ عَام فإِّن كلّ أُسْبُوع مِن أسابِيع الحَمل لهُ تَطَوُّراتِه سَواءٌ عَلى صِحَّة الأُمّ أو عَلَى بُنيَة الجنِين وتشْكِيلِه، ولا يَخْلو الشَّهرُ الخامِسُ كَغيرِه من أشهُرِ الحَملِ من الآلامِ والتقلُّباتِ النَفسيَّةِ والصُّعوباتِ التكيُّفيَّة، مَع التطوُّرِ المَلحوظِ في الوَزنِ والقابليَّةِ الغذائيَّةِ واختِلالاتِ الاتِّزانِ الدَاخليّ، إلّا أنَّهُ يتمَيَّزُ بالهدوءِ والاستِقرارِ أكثَر.[٣][٤]