الخطر يزداد: 8 وفيات ونحو 1500إصابة بكورونا … وغزة أمام مفترق صعب وإسرائيل تمنع إدخال أجهزة التنفس
[wpcc-script type=”00ae991c6bbbf8da89da5011-text/javascript”]

غزة ـ «القدس العربي»: زادت المحاذير والتخوفات في المناطق الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، بسبب الزيادة الكبيرة في عدد المصابين بفيروس “كورونا” خلال الأيام الماضية، رغم عدم دخول “الموجة الثالثة” من الوباء، في الوقت الذي تواصل فيه العمل بالإجراءات المشددة ضمن المحاولات الرامية للتغلب على الفيروس.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة عن 8 وفيات و1472 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” حوالى نصفها في قطاع غزة، و410 حالات تعافٍ خلال الـ 24 ساعة الماضية، ولفتت لوجود 45 مريضا في غرف العناية، بينهم 10 مرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وفي قطاع غزة المحاصر، سجل عدد غير مسبوق من الإصابات، وصل الى 754 إصابة جديدة، إضافة إلى حالتي وفاة، وهو رقم يثير المخاوف من تسجيل أعداد أكبر من الإصابات في قادم الأيام، المتوقع أن تدخل فيها “الموجة الثالثة” من الوباء.
ويأتي تسجيل الرقم الجديد هذا في ظل استمرار معاناة القطاع من النقص الحاد بالأدوية والمستهلكات الطبية، فيما كشف النقاب أن سلطات الاحتلال لا تزال ترفض إدخال أجهزة التنفس الصناعي للقطاع، من خلال منظمات دولية، وهي أجهزة تستخدم بشكل أساسي في علاج مصابي الفيروس.
وتواصلت المخاوف في قطاع غزة من توسع أكبر لرقعة الإصابات، بشكل يصعب التغلب عليها، أو مواجهتها، مما يضع المنظومة الصحية في خطر شديد.
وقال مدير دائرة مكافحة العدوى في وزارة الصحة في غزة رامي العبادلة، إن زيادة أعداد المناطق المصنفة حمراء، وارتفاع أعداد الإصابات بشكل كبير بقطاع غزة مؤشر خطير جداً، وأكد أنه في حال ازدياد حالات الإصابة بالفيروس، وعدم قدرة وزارة الصحة الاستيعابية على التعامل معها ستكون هناك توصية بشدة نحو الإغلاق الشامل لقطاع غزة لتخفيض المنحنى الوبائي في القطاع.
وقد حذر الدكتور عبد السلام صباح مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة في القطاع، من الموجة القادمة للجائحة، في ظل عدم التزام المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية، التي نتج عنها تصاعد كبير لأعداد المصابين، لافتا إلى أن ذلك يؤثر على القدرة الاستيعابية للمستشفيات المتخصصة لعلاج الحالات الحرجة والخطيرة من مصابي الفيروس داخل المستشفى الأوروبي.
وأكد أن الوزارة تبذل جهودا مضنية لتوسعة القدرة الاستيعابية من الأسرّة والأماكن المتخصصة الأخرى، لتعزيز خدمات الكورونا داخل المستشفيات لتصل إلى 100 سرير مجهزة بكافة الاحتياجات اللازمة وعلاج الأكسجين والأجهزة الطبية الأخرى، وأشار إلى أنه سيتم إعادة ترتيب الأماكن المحددة لتحويلها لأقسام “كوفيد” وتدريب كوادر طبية للعمل داخل هذه المواقع والتي وصل عددها حتى اللحظة الى 50 طبيبا للعمل في أقسام العناية المركزة، علاوة على تدريب 200 ممرض لدعم هذه الخدمات، داعيا المواطنين الى اتخاذ أقصى درجات الوقاية والسلامة وعدم الاستهتار بها، خاصة بعد انتقال العدوى الى عدد من مقدمي الخدمة الصحية من الكوادر الطبية والتمريضية.
وفي إطار المتابعة والتقييم المستمر لإجراءات مواجهة الفيروس في قطاع غزة، وفي ظل ارتفاع أعداد الإصابات المسجلة، قررت وزارة الداخلية والأمن الوطني فرض إجراءات عقابية جديدة بحق مخالفي إجراءات السلامة والوقاية، وتشمل معاقبة أي مخالط يقوم بخرق إجراءات الحجر الصحي المنزلي، بالحبس مدة 30 يوماً، ومعاقبة أي مصاب يقوم بخرق الحجر الصحي المنزلي، بالحبس مدة ثلاثة شهور، وشددت على ضرورة التزام جميع أصحاب المحال التجارية، والمولات، ومراكز تقديم الخدمة، بإجراءات السلامة والوقاية للعاملين، وللمواطنين مرتادي تلك المنشآت، وارتداء الكمامة ومنع الازدحام، حيث ستتم معاقبة المخالفين بإغلاق المنشأة فوراً، وفرض غرامة مالية على صاحبها.
وأكدت على استمرار العمل بقرار إغلاق المحال التجارية والمنشآت عند الساعة 5:00 مساء يومياً، وكل من يخالف ستتخذ في حقه الإجراءات القانونية، على أن يستمر العمل بقرار حظر التجوال الكامل يومياً بدءاً من الساعة 8:00 مساء، كما أكدت على استمرار منع إقامة الأفراح وبيوت العزاء، وفي حال الضرورة تقام المراسم في إطار ضيق بما لا يتجاوز 15 شخصاً، وستواصل الشرطة اتخاذ الإجراءات في حق المخالفين.
وبالترافق مع هذه التشديدات، تعمل الأجهزة المختصة على مراقبة المنازل التي يخضع أفرادها لـ “الحجر الصحي”، بمنعهم من المغادرة أو الاختلاط بالسكان، كما لوحظ أن القرار طال أيضا بيوت العزاء التي كان يفتحها الأهالي خلسة، وقد كشف مؤخرا أنها والأفراح كانتا سببا في تصاعد عدد الإصابات على النحو الخطير.
وأعلنت وزارة الداخلية أن لجنة تأمين البيوت الخاضعة للحجر الصحي أوقفت 10 مصابين بفيروس كورونا، و9 مخالطين لم يلتزموا بإجراءات الحجر المنزلي خلال 24 ساعة الماضية، كما اغلقت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية مسجدين في خانيونس ومسجدا في رفح مدة 48 ساعة اعتبارا من صلاة فجر الجمعة بسبب إصابة بعض روادها بـ “كورونا”.
وكان الناطق باسم وزارة الداخلية إياد البزم، حذر من إمكانية التوجه إلى اتخاذ إجراءات صعبة، قد تصل للإغلاق الشامل، في حال بقي معدل الإصابات مرتفعا، لافتا إلى أن هناك عدم التزام من السكان بالإجراءات الوقائية.
وشهدت الساعات الـ 48 الماضية زيادة في عدد الأسر المحجورة داخل منازلها، بسبب ارتفاع أعداد المصابين، وفق خطة جديدة للجنة الطوارئ تقضي ببقاء المصابين في منازلهم فترة الإصابة بالفيروس، لعدم قدرة مراكز الحجر على استيعاب عدد الإصابات الكبير.
وفي الضفة الغربية بحثت اللجنة الوطنية لـ “كورونا” مستجدات الوضع الوبائي، في ظل تسجيل أعداد متزايدة للمصابين في الضفة والقدس وغزة، حيث جرت خلال الاجتماع الذي ترأسته وزيرة الصحة، مناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل الحد من انتشار الفيروس بين المواطنين.
وناقش الاجتماع مختلف السيناريوهات المحتملة فيما يتعلق بالحالة الوبائية وآليات الإغلاق الذكي في المرحلة المقبلة إذا استمر تسجيل الأعداد المتزايدة للإصابات، وزيادة جهوزية مختلف مراكز العلاج الحكومية والأهلية والخاصة، في ظل دخول فصل الشتاء.
كما تواصل العمل بإجراءات إغلاق عدد من البلدات والمدن، وبعض المؤسسات الحكومية التي سجل فيها معدل إصابات عال خلال الأيام الماضية، في إطار خطة تهدف لمعرفة خارطة المخالطين وتعقيم تلك المناطق، وقررت مديرية التربية والتعليم في محافظة قلقيلية، إغلاق مدرسة ورياض الأطفال في قرية مغارة الضبعة جنوب المحافظة لـ14 يوما، بسبب اكتشاف إصابات بفيروس “كورونا”.
وأفادت وزارة الخارجية بتسجيل حالة وفاة و13 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، في صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم، ما يرفع عدد الوفيات منذ بدء الجائحة إلى 304 والإصابات إلى 7091. وأوضح الفريق المختص بمغادرة العالقين بسفر دفعة جديدة من المواطنين والطلبة ورجال الأعمال إلى اسطنبول للالتحاق بأسرهم ودراستهم وأعمالهم.