نُقدم إليك عزيزي القارئ عبر موسوعة موضوعنا عن علاج العزلة الاجتماعية ، وهي تلك الحالة التي يشعر فيها الإنسان برغبته في الانعزال عن الناس، وعدم التواصل معهم، وهذه الحالة التي يصل إليها الإنسان قد تكون برغبته الشخصية، أو نتيجة تعرضه لتجارب أو مواقف سيئة تسببت في الوصول إلى هذه المرحلة، ومن بينها فقدان الأشخاص المحببة، أو الإصابة بإحدى الاضطرابات العصبية العضوية، أو النفسية، أو حينما يتعرض للإصابة بمرض مُعدي، أو في حالة أخذ راحة من ضغوطات العمل.
وأحياناً تكون العزلة قصيرة المدى مثل الفترة البسيطة التي يقضيها الفرد بالمنزل، ويأخذ قسط من الراحة وفير بعيد عن إزعاج البشر، وهي قد تكون مطلوبة في بعض الأوقات، لكي يكون لدى الإنسان خصوصية، ووقت له.
وخلال السطور التالية سنتحدث تفصيلياً عن معنى العزلة بشكل عام، بالإضافة إلى التعرف على الفرق بينها وبين الوحدة، فقط عليك مُتابعتنا.
العزلة
العزلة هو الانفصال عن الانفراد من حولنا، وقد ينتج عنه أيضاً انفصال مادي، ويعيش الإنسان بإحدى المناطق البعيدة، وقد تنتج هذه العزلة من المعاناة العاطفية لدى الشخص، وربما يُعاني الشخص من العزلة نتيجة الشعور بالإجهاد والتعب، وأحياناً قد يُصاب بالاكتئاب أو القلق الاجتماعي.
علاج العزلة الاجتماعية
إذا كنت تعاني من العزلة الاجتماعية ولا تحب الاختلاط مع الآخرين بشكل تام، فسنطرح عليك مجموعة من الخطوات المختلفة التي تُساعدك في التحسين من حياتك، وتجعلك تتحول إلى إنسان اجتماعي، وهي الآتي:-
- لابد من عدم التفكير بسلبية في الأمور المختلفة.
- عليك أن تعرف أن الأشخاص الذين بداخلهم خير أكثر من الأفراد المتواجد بداخلهم الشر، وبالتالي فهذه الفكرة ستجعلك تتعامل مع الناس بتلقائية، ولا تُفكر في العزلة.
- لا تُقارن نفسك بأحد.
- أقضي وقت فراغك في تنمية مهاراتك أو ممارسة هواياتك.
- توقف عن التفكير في أنك مُراقب، وأن الآخرين يضعونك تحت الأنظار، ويراقبون ما تقوم به من أفعال من أجل انتقادك، فهذا خاطئ.
- لا تنتقد أفعالك، وطريقة تحدثك، ولا تتوقع ما سيحدث قبل وقوعه.
- اذهب إلى الحفلات والمناسبات عند دعوتك إليها.
- تدرب على كسر الخوف بداخلك، والانفتاح على الآخرين، والابتعاد عن الخجل، وتعامل مع الآخرين.
- من المهم أن تتوقف عن الأفكار الخاطئة التي تجعلك تعتقد أن الآخر أفضل منك.
- تعرف على أصدقاء جديدة، ووسع دائرة المعارف.
- اهتم بالآخرين واستمع لكل ما يقولوه إليك.
- لابد من التعامل بإيجابية، وتفاؤل مع الآخرين.
العزلة في القران
هناك مجموعة من الآيات الكريمة التي وردت فيها كلمة العزلة، أو الانعزال عن البشر، ومن بينهم الآتي:-
قول الله عز وجل من سورة مريم:” وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48)”.
قال الله سبحانه وتعالى من سورة النساء”……فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا (91)”.
قول الله عز وجل من سورة الأحزاب”تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ ۖ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ۚ….”.
الفرق بين العزلة والوحدة
- بكل تأكيد هناك فارق كبير بين الوحدة والعزلة، فكل كلمة منهم هي مصطلح في حد ذاته، وقد يعتقد البعض أنهم مُتشابهين وشئ واحد، ولكن هناك اختلاف في المعنى الخاص لكل منهم.
- ففي العزلة يشعر الفرد بالراحة والسعادة والاستمتاع، لأنه يأخذ قسط من الراحة، ويكون لديه وقت ملكه هو وفقط، أما الوحدة فهي تجعل الإنسان يشعر بالآلم والتعب والاكتئاب والحزن؛ لأنه يكون بمفرده.
- وأيضاً العزلة تعني نقص الدعم العاطفي، أو العلاقات الاجتماعية المختلفة، أما الوحدة فهي رغبة الإنسان في التواصل مع الآخر، ولكن لا يكون بقربه أحد، وعلى الأغلب يرتبط هذا الإحساس بمشاعر الفراغ والحزن، الآلم.
- بالإضافة إلى ذلك نجد أن العزلة تكون اختيارية أي ينعزل الشخص بإرادة منه، أما الوحدة فهي شعور مُعين يُصاب به الإنسان ويكون خارج عن إرادته، وبالتالي يشعر الفرد بالوحدة رغماً عنه، ويكره هذا الإحساس.
- العزلة تجعل الشخص يُفكر في هدوء وتمنحه الشعور بصفاء الذهن والراحة، أما الوحدة فيكون لها ضرر نفسي كبير وقد يصل الأمر إلى الإصابة بأمراض عضوية، ومنها السكر، أو الضغط، أو غيرهم.
المراجع
1



