‘);
}

الماء على الرئة

تُعد حالة الماء على الرئة، أو المياه على الرئة، أو تجمع الماء على الرئة ، أو تراكم السوائل في الرئة، من الاضطرابات التي تُصيب الجهاز التنفسي، وهي نوعين؛ وهما الاستسقاء الرئوي (بالإنجليزية: Pleural Edema) أو الانصباب الجنبيّ (بالإنجليزية: Pleural Effusion)، وحول الاستسقاء الرئوي المعروف أيضًا بالوذمة الرئوية فهو يُمثل حالة مرضية تتجمّع فيها السوائل في الحويصلات الهوائية (بالإنجليزية: Alveoli) داخل الرئة فيصعُب التنفّس على المُصاب، وتكمن خطورة هذه الحالة في عدم حصول الجسم على كميّة كافية من الأكسجين بما يُهدد حياة المُصاب،[١] ويُشار إلى أنّ استسقاء الرئة يُعتبر علامة شائعة وهامّة تُصاحب قصور القلب الحادّ (بالإنجليزية: Acute Heart Failure)، وقد أظهرت التجارب السريرية في دراسةٍ نشرتها مجلة “European Journal of Heart Failure” عام 2015م أنّ معدّل انتشاره المقرون بقصور القلب مع انخفاض الجزء المقذوف (بالإنجليزية: Heart Failure and Reduced Ejection Fraction) يتراوح بين 75-83%، وكذلك فهو يؤثر فيما نسبته 51-100% من مجموع كلتا حالتيّ فشل القلب مع انخفاض الجزء المقذوف والفشل القلبي مع الحفاظ على الجزء المقذوف (بالإنجليزية: Heart Failure with Preserved Ejection Fraction).[٢]

على خلاف الاستسقاء الرئوي، تتجمّع السوائل في حالات الانصباب الجنبيّ المعروف أيضًا بالارتشاح البلّوري أو الانسكاب البِلّوري في الفراغ الفاصل ما بين الرئة وجدار الصدر؛ فالغشاء الجنبيّ (بالإنجليزية: Pleura) هو غشاء رقيق يحتوي على كميّة ضئيلة من السوائل يُبطّن السطح الداخلي لجدار الصدر ويُحيط بالرئة، ويعمل هذا الغشاء كوسط مُزلّق يسهّل حركة كلّاً من الرئتين وجدار الصدر أثناء عملية التنفّس، إلّا أنّه وفي حال زيادة كمية السوائل الموجودة فيه عن الطبيعي فإنّ ذلك يتسبّب بحدوث حالة الانصباب الجنبي،[٣] وفي الحقيقة تُقسم الإصابة بهذه الحالة إلى نوعين رئيسيين؛ هما:[٤]

  • الرَّشحي: (بالإنجليزية: Transudative)، ويكون السائل المُرتشح هنا مُشابهاً في المحتوى للسائل الموجود في الغشاء الجنبيّ، وينتج عن تسرّب سوائل إلى داخل الغشاء بحالته الطبيعية، ويتم تصريف هذا النوع من الارتشاح فقط إذا كان بحجمٍ كبير.
  • النَّضحي: (بالإنجليزية: Exudative)، يختلف السائل الراشح في الارتشاح النّضحي في تكوينه عن السائل الطبيعي الموجود في الغشاء الجنبيّ؛ بحيث يحتوي على سائل إضافي ومكوّناتٍ أخرى تتسرّب إلى الغشاء الجنبيّ من أوعية دموية تالفة؛ كالبروتين أو الدّم أو خلايا التهابية أو بعض أنواع البكتيريا، ويؤخذ قرار تصريف هذا النوع من الارتشاح بالاعتماد على حجم الالتهاب المُرافق له وكميّة تجمّع السوائل التي حدثت.