‘);
}

الزّواج والأسرة

تترابط الأُسَر المُسلمة فيما بينها بروابط تقوم على مبادئ، وأعراف، وتقاليد، وقوانين، تختلف وتتفاوتُ آثارها بين أُمّةٍ وأخرى؛ وذلك تِبعاً لتفاوُتِ الأُمَم في درجات العلم، والمعرفة، والثّقافة، وكلّما كان الأساسُ الذي تُبنى عليه الأسرة قويّاً، كانت اللَّبِنة الأولى في المجتمع وهي الأسرة قويّةً، وسيكون هذا أدعى لتماسُك البناء وقوّته وصلاحيته للبقاء والاستمرار؛ وذلك بأن تكون الأسرة قائمةً على الأسُس الصّحيحة، فإذا توفّرت الأرضيّة الخصبة لذلك كان المجتمع قويّاً، وأدعى لتحصين الأسرة، وفي هذا حفظ للإنسانيّة كلّها وحماية لها؛ فالأسرة دعامة وركيزة أساسيّة من دعامات الأمّة، والزّواج هو عماد الأسرة، وبالزّواج تنتج وتتفتَّحُ براعم جديدة من الأبناء بنينَ وبناتٍ، تُدرَج في مهد الأسرة بحنوّها والتئامها حيناً، ثمّ تخرج إلى المجتمع والحياة رويدًا؛ لتؤدِّي رسالتها السّامية في الحياة من أجل حياةٍ فُضلى؛[١] ولذلك عُنِي الإسلام بالزّواج وتقرير أحكامه التي من شأنها أن تحفظ الأسرة والمجتمع بأسره، واهتمّ بالمرأة تحديداً، فوضع لها أحكاماً تخصّ تزويجها نفسَها.

حُكم تزويجِ المرأةِ نفسَها

اختلف الفُقَهاء في حُكم تزويج المرأة نفسَها، فذهبوا إلى قولين على النّحو الآتي: