‘);
}

صفار الأطفال

تتمثل الإصابة بصفار الأطفال أو يرقان الأطفال (بالإنجليزية: Neonatal Jaundice) باصفرار لون البشرة والجزء الأبيض من العين عند الأطفال نتيجة تراكم البيليروبين من النوع الحر أو غير المقترن (بالإنجليزية: Unconjugated Bilirubin)، وتجدر الإشارة إلى أنَّ فرط بيليروبين الدم تُمثل حالة انتقالية طبيعية لدى معظم الأطفال، إذ تظهر أعراض هذه الحالة بشكلٍ طبيعي خلال الأيام الخمسة الأولى من حياتهم، وفي معظم الحالات تكون الأعراض معتدلة بحيث تزول بشكلٍ تلقائي في غضون أسبوع إلى أسبوعين دون التسبّب بأيّ مشاكل، ولكن في بعض الحالات قد ترتفع مستويات البيليروبين بدرجةٍ كبيرة، وفي حالات نادرة قد يستمر الارتفاع في مستوياته؛ وهذا ما يتطلّب تقديم الرعاية الطبيّة تفادياً لحدوث المشاكل، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ صفار الأطفال يُمثل أكثر الحالات الشائعة التي تتطلب تقديم الرعاية الطبية لحديثي الولادة وإعادة دخولهم إلى المستشفى، ولذلك لا بُدّ من متابعة الطّفل المُصاب باليرقان وتقديم العلاج المُناسب له،[١][٢] وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة باليرقان تكون شائعة بشكلٍ أكبر لدى الأطفال المولودين قبل أوانهم والمعروفين بأطفال الخداج مُقارنةً بغيرهم، كما أنّ إصابة الذكور بهذه الحالة تكون أعلى من الإناث، ومن الجدير بالذكر أنّ اليرقان غالبًا ما يختفي خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وقد يستمر لبضعة شهور في حالات الرضاعة الطبيعية،[٣][٤] ويُشار إلى أنّ تطوّر اليرقان لدى الأطفال الأكبر سنّاً يُعدّ أقلّ حدوثاً.[٥]

في سياق الحديث عن صفار الأطفال والبيليروبين، يُشار إلى أنّ البيليروبين يتمّ إنتاجه في خلايا نخاع العظم وفي الكبد باعتباره الناتج النّهائي عن تكسّر الهيموغلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء،[٦] ويُشار إلى أنّ القيمة الطبيعية للبيليروبين الكلي في المصل تبلغ 1-2 ملغرام/ديسيلتر عند الولادة، بحيث تصلّ حوالي 6 ملغرام/ديسيلتر في اليوم الثالث أو الرابع بعد الولادة، ومن المتوقع أن تصلّ قيمة البيليروبين الكلي في المصل لدى الأطفال الرّضع أقلّ من 3 ملغرام/ديسيلتر في غضون 10 أيام إلى أسبوعين بعد الولادة،[٧] أمّا الأطفال دون سنّ الثامنة عشر فإنّ القيمة الطبيعية للبيليروبين الكلي في المصل تبلغ أقلّ من 1 ملغرام/ديسيلتر.[٨] بشكلٍ عامّ هُناك ثلاثة أنواع لمرض اليرقان، والتي يُمكن بيانُها فيما يأتي:[٩]

  • قبل الكبدي: (بالإنجليزية: Pre-Hepatic)، بحيث يحدث تحطّم زائد لخلايا الدم الحمراء بما يتجاوز قدرة الكبد على تحقيق اقتران البيليروبين وربطه، بما يتسبّب بفرط البيليروبين غير المُقترن في الدم.
  • الخلوي الكبدي: (بالإنجليزية: Hepatocellular)، يتمثل هذا النوع بوجود اضطراب في الخلايا الكبدية بما يتسبّب بالإخلال بقدرة الكبد على تحقيق اقتران البيليروبين وربطه، وفي بعض الحالات قد يرتبط هذا النّوع بانسداد في مجرى العصارة الصفراوية، وبشكلٍ عامّ يتسبّب اليرقان الخلوي الكبدي بفرط كلٍّ من البيليروبين المقترن وغير المُقترن في الدم.
  • ما بعد الكبدي: (بالإنجليزية: Post-hepatic)، يتمثل هذا النّوع بوجود انسداد يحول دون تصريف العُصارة الصفراوية، بحيث يتمّ تحقيق اقتران وربط البيليروبين غير المطروح بواسطة الكبد، بما يتسبّب بفرط البيليروبين المُقترن في الدم.