‘);
}

حكم أكل الخنزير

أورد القرآن الكريم الكثير من الأحكام الشرعيّة، منها: حُكم أكل لحم الخنزير، حيث قال الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)،[١] فالمسلم الذي يأكل لحم الخنزير يعد آثماً وعاصٍ لله تعالى، ويجب عليه التوبة إلى الله تعالى من فعله، إن كان أكله متعمداً وعالماً بحرمته علماً مبنياً على الاعتقاد، كما وصف الله تعالى لحم الخنزير في موضعٍ آخر من القرآن الكريم بأنّه رجسٌ؛ والرجس هو النجس، كما ضرب الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- المثل في قبح وعظمة ارتكاب بعض الذنوب والمعاصي،[٢] وبناءً على ذلك؛ فلحم الخنزير محرّمٌ بأيّ شكلٍ من أشكاله، سواءً أكان مطبوخاً أم غير مطبوخٍ، إلا إذا توقّفت حياة شخصٍ على أكل لحم الخنزير، فيُباح حينها؛ إذ إنّ الضرورات تبيح المحظورات، وذلك في أوقات الشدائد والظروف التي تحلّ بالمرء في الحالات الاستثنائية،[٣] ومن الجدير بالذكر أنّ تحريم لحم الخنزير جاء به الإسلام دفعةً واحدةً، ولم يكن الحكم متدرّجاً كحكم تحريم الخمر؛ وذلك دلالةً على شدّة ضرره وآثاره السلبية على الإنسان، حيث ورد تحريم لحم الخنزير في أربعة مواضع من القرآن الكريم.[٤]

الحكمة من تحريم أكل الخنزير

وردت عدّة أحكامٍ في الشريعة الإسلاميّة دون أن يكون لها تعليلٌ ظاهرٌ منصوصٌ عليه، ومن الأحكام التي لم يرد لها تعليلٌ صريحٌ: حرمة أكل لحم الخنزير، إلا أنّ الله تعالى قال بوجهٍ عامٍّ: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)،[٥] وبما أنّ حكم أكل الخنزير محرّم؛ فإنّه يعدّ من الخبائث التي وردت في الآية السابقة، ويراد بالخبائث؛ كلّ ما يُفسد حياة الإنسان، سواءً أكان الفساد متعلّقاً بالمال أو الصحة أو الأخلاق، وكذلك كلّ ما يؤثّر سلباً على أيّ ناحيةٍ من نواحي حياة الإنسان، كما أثبتت بعض الدراسات الطبيّة أنّ الإنسان إذا أكل لحم الخنزير، فإنّ ذلك سيؤدي إلى تولّد دودةٍ خطيرةٍ منه في جسم الإنسان، وتحديداً في أمعائه، وقد تصل إلى العضلات، وقد لا يتمّ علاجها منها بالأدوية، وجاء في إحدى الموسوعات الفرنسيّة أنّ تلك الدودة والتي أُطلق عليها اسم (التريشين) تصل إلى قلب الإنسان، وتستقرّ في عضلاته، وخاصةً في منطقة الصدر والحنجرة والعين والحجاب الحاجز.[٣]