سنتناول خلال هذا المقال مراحل دراسة الطب البشري ، بلا شك أي مجتمع لا يمكنه أن ينمو ويتطور بدون الاهتمام بصحة أفراده ووجود علم يختص بتحديد الأمراض التي تصيبهم ويهتم بعلاجها، ومن هنا جاء الطب منذ القِدم، والذي تولى هذه المهمة، فبلا شك أن مهنة الطب لا غنى عنها في أي مجتمع مهما كان صغيراً، فهي الأقدم والأكثر أهمية بين المهن الأخرى، ومن خلال السطور التالية في موسوعة نقدم لكم المراحل الخاصة بدراسة الطب البشري، والتي تؤهل الطالب ليكون طبيباً يستطيع تقديم الخدمات الطبية اللازمة.
مراحل دراسة الطب البشري
السنة التحضيرية
بعد انتهاء الطالب من المرحلة الثانوية وحصوله على نسبة مئوية عالية من الدرجات بما تؤهله للالتحاق بكلية الطب، يبدأ في السنة التحضيرية في دراسة عدداً من المواد الدراسية التحضيرية والتي تشترك فيها العديد من الكليات العلمية، ومن هذه المواد الفيزياء والكيمياء والأحياء واللغة الإنجليزية والإحصاء والرياضيات وغيرها، فهذه السنة تدرب الطالب وتمهده لدراسة مفاهيم وتخصصات الطب المتنوعة.
السنة الثانية
في هذه السنة يتم الاهتمام بدراسة الطالب للمواد النظرية أكثر من المواد العلمية، ومن أمثلة تلك المواد علم الأجنة، علم الأنسجة، علم التشريح، علم وظائف الأعضاء، علم الكيمياء الحيوية، الصيدلة.
السنة الثالثة
خلال هذه السنة يتلقى فيها الطالب تعليم ما يُسمى بالمهارات السريرية، ويربطها بما تعلمه في السنة الثانية، وذلك من خلال دراسة العديد من المواد النظرية واستخدام مختبرات الكلية من أجل تطبيقها بشكل عملي، والمواد النظرية التي يدرسها الطالب في هذه السنة هي علم الأحياء الدقيقة، علم المناعة، علم الرعاية الصحية الأولية، علوم الأعصاب، علم الأدوية، علم الأمراض، فهي السنة التي تمكن الطالب من تشخيص بعض الأمراض وتحديد العلاج المناسب لها.
السنة الرابعة
وهي سنة أكلينيكية وتُسمى مرحلة الطب السريري، وهي المرحلة التي يحتك فيها طالب الطب لأول مرة بالمرضى، ويدرس خلال هذه السنة عدة مواد مثل العلوم الصحية المتكاملة، الباطنية، الجراحة.
السنة الخامسة
في هذه السنة يمكن للطالب تطبيق ما تعلمه من تخصصات في تدريبه في المراكز الصحية والمستشفيات، ومن هذه التخصصات طب الطوارئ، المسالك البولية، جراحة المخ والأعصاب، الأنف والأذن والحنجرة، العظام، الأمراض الجلدية، الأعصاب، الطب النفسي، أمراض العيون وغيرها.
السنة السادسة
يقوم الطالب في هذه السنة بالتدريب في المستشفيات، إلى جانب دراسته للعديد من التخصصات الأخرى منها النساء والتوليد، طب الأطفال، الجراحة العامة، جزء من الباطنية، والتي يتم دراستهم من خلال دورة متخصصة يطبق الطالب من خلالها ما درسه على المرضى، كما يمكنه الاستفادة من خبرات كبار أساتذة الطب من خلال التواجد في غرف العمليات الجراحية معهم والتعلم منهم.
سنة الامتياز
هي آخر سنة في دراسة الطب، وفيها لا يدرس الطالب أي مواد أخرى ولا يخضع للاختبارات، بينما يمارس الطب كمهنة عبر التدريب في المستشفيات وتشخيص المرضى وعلاجهم، وفيها يحدد الطالب التخصص الطبي الذي يفضله.
مرحلة الإقامة
وهي تتراوح ما بين 3 إلى 6 سنوات حسب كل تخصص، ويتم فيها دراسة التخصص المُختار بشكل أكثر دقة، وبعد انتهاء هذه المرحلة يصبح الطبيب أخصائياً.
مرحلة الزمالة
وهي تتراوح ما بين عامين إلى ثلاث أعوام، يصبح الطبيب بعدها استشارياً وذلك بعد دراسة تخصصه بشكل أشمل.
-وهناك من يرغب في ممارسة الطب وأيضاً تدريس مواده النظرية في الجامعات، ومن أجل ذلك يقوم بتحضير الماجستير والدكتوراه في التخصص الذي اختاره، وذلك بعدما ينتهي من سنة الامتياز، ليصبح بذلك من ضمن الأساتذة المساعدين في كلية الطب.



