عامر خطاطبة

عجلون – مع حظر أوامر الدفاع لإقامة التجمعات الكبيرة، اضطر مترشحون في محافظة عجلون إلى اللجوء لوسائل التواصل الاجتماعي، كي يتواصلوا مع الناخبين، واستنهاض همم مؤازريهم، كجزء ينضاف إلى الدعاية الانتخابية التقليدية، إذ باتت هذه الوسائل طريقة مفضلة لعملهم.
كما اتجه كثير من أنصارهم لإنشاء مجموعات وصفحات مختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي، لبث دعاياتهم عبرها، بما فيها الدعاية التقليدية، والتي تعرض صور المترشحين وبياناتهم وبرامجهم الانتخابية ويافطاتهم، سيما وأن هذه الوسيلة لا يمكن تعرضها للتخريب، كما يحدث في كثير من المواقع التي تعرض يافطاتهم.
ويقول المتابع للشأن الانتخابي منذر الزغول، إن قوائم انتخابية نظمت مهرجانات خطابية وبثتها على الهواء عبر “فيسبوك”، مؤكدا أنها تمكنت خلالها من الوصول إلى الناخبين المحتملين ضمن الدائرة الانتخابية، خصوصا بعد تعذر إقامتها لمهرجانات خطابية مباشرة، جراء منع التجمعات التي تزيد على 20 شخصا.
ولا يخفي المحامي جمال الخطاطبة، مخاوفه مما يمكن أن تحدثه هذه الوسائل من مخالفات، تتمثل بإمكانية الإساءة للآخرين عبر إرسال إيميلات وهمية، وقد يصل الأمر إلى محاولات التفرقة وإيقاع الفتن والمشاكل بين أبناء المجتمع الواحد، سيما وانه لا توجد رقابة على هذه الوسائل الدعائية.
وأكد أن الضابط الوحيد لهذه الوسائل هو المسؤولية الأخلاقية والأدبية للمترشح وأنصاره، معبرا عن ثقته بوعي المواطن، وفرضه رقابة ذاتية تجعله قادرا على التمييز بين الصواب والخطأ فيما ينشره.
كما يرى متابعون؛ أن أجواء الحظر الشامل، وحظر التجمعات الكبيرة، يحد من تحركات واستعدادات المترشحين وانصارهم للتحضير ليوم الاقتراع، مطالبين بإعادة النظر بقرار الحظر خلال المهلة المتبقية على موعد الاقتراع، لتتاح لهم الفرصة لتنظيم شؤونهم الانتخابية.
وقالوا إن هذه الظروف، قد تتسبب بتراجع نسب الاقتراع في المحافظة، لعدم تمكن أنصار المترشحين خلال عطلة نهاية الأسبوع، من الالتقاء في لجان لتنظيم أسماء الناخبين، وتعريفهم بمراكز اقتراعهم وتوزيعهم في كشوفات لنقلهم بالمركبات.
وأعرب المواطن بدر الصمادي، عن تخوفه من تراجع نسب التصويت، مع الاستمرار في الحظر الشامل، والذي يؤدي إلى تراجع الحراك الانتخابي وخلو المقرات من المؤازرين، مؤكدا أن انصار المترشحين يعتمدون على وجودهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتنظيم الأمور الانتخابية للقوائم والمترشحين، وبما يضمن مشاركة أكبر عدد من الناخبين.
يقول المواطن حسان المومني، إن كثيرا من المترشحين يعتمدون على تجمع أنصارهم في عطلة نهاية الأسبوع بمقراتهم الانتخابية، لتنظيم العملية الانتخابية، وإعداد الكشوفات بأسماء الناخبين وتعريفهم بمراكز اقتراعهم.
وأكد أن هذه العملية تساعد المترشحين لضمان أكبر مشاركة من أنصارهم، كما تسهل على الناخبين الوصول إلى مراكز الاقتراع وتأمينهم بوسيلة نقل.
وأكد أنه لا بد من إيجاد حل لهذه المشكلة، عبر السماح بالتقاء أعداد مسموح بها من الشباب في المقرات الانتخابية نهاية الأسبوع، مع مراعاة الاشتراطات الصحية، والالتزام بالتباعد ولبس الكمامة واستخدام المعقمات.