رانيا الصرايرة

عمان – طالبت جمعية تمكين للدعم والمساندة، بنشر قرار رفع الحد الأدنى للأجور، الذي صدر في شباط (فبراير) الماضي، في الجريدة الرسمية، مستغربة عدم نشره حتى الآن.
وأكدت ضرورة رفع الحد الأدنى للأجور ليتناسب مع الظروف الاقتصادية في المملكة ومعدلات التضخم، وشمول العمال الوافدين واللاجئين ضمن قرارات الحد الأدنى للأجور.
وكانت اللجنة الثلاثية لشؤون العمل، أصدرت قرارًا يقضي برفع الحد الأدنى للأجور، لـيصبح 260 دينارًا للعامل الأردني و230 دينارًا للعامل الوافد، اعتبارًا من الأول من كانون الثاني (يناير) 2021.
ورغم مرور حوالي ثمانية أشهر على اتخاذ هذا القرار، الذي سبق أن سجلت “تمكين” ملاحظات على تأجيل تنفيذه؛ إذ كانت قرارات الحد الأدنى للأجور تنفذ سابقًا فور اتخاذ القرار من قبل اللجنة الثلاثية، وهو ما لا ينطبق على القرار الأخير، وانتقدت استثناء بعض الفئات من القرار، إلا أنه لم ينشر حتى الآن في الجريدة الرسمية، ما يعتبر مخالفة للمادة 52 من قانون العمل التي تلزم بنشره في الجريدة الرسمية.
وتنص هذه المادة على: “أ- تتولى اللجنة الثلاثية تحديد الحد الأدنى للأجور ذلك بصورةٍ عامة أو بالنسبة لمنطقةٍ أو مهنةٍ معينة أو لفئة عمرية معينة على أن يؤخذ بعين الاعتبار مؤشرات تكاليف المعيشة التي تصدرها الجهات الرسمية المختصة ، وتنشر قرارات اللجنة في الجريدة الرسمية”.
وكانت اللجنة الثلاثية قررت بالإجماع على رفع الحد الأدنى للأجور لـيصبح 260 دينارًا للعامل الأردني، و230 دينارًا للعامل الوافد اعتبارًا من الأول من كانون الثاني (يناير) 2021، على أن يتم سد الفجوة بين الحد الأدنى لأجر العامل الأردني والوافد خلال عامين من هذا التاريخ، وبواقع 50 % بعد العام الأول و50 % بعد العام الثاني.
كما قررت اللجنة استثناء العاملين في قطاع الألبسة والمنسوجات، حيث يلتزم القطاع بتنفيذ اتفاقيات العمل الجماعي الخاص بالعاملين فيه، على أن يستمر بالتنسيق مع كل من وزيري الصناعة والتجارة والتموين والعمل من حيث إحلال العمالة الأردنية تدريجيًا مع أخذ موضوع نمو القطاع بعين الاعتبار.
إلى ذلك، طالبت “تمكين”، في بيان أمس، بنشر قرار رفع الحد الأدنى للأجور في الجريدة الرسمية، والالتفات، في حال تم التفكير برفعه مستقبلًا، لربطه مع الظروف الاقتصادية في الأردن ومعدلات التضخم، وشمول العمال الوافدين واللاجئين ضمن قرارات الحد الأدنى للأجور، والعمل على تطبيق المادة الثامنة المضافة لقرار رفع الحد الأدنى للأجور للعام 2017 بحيث تتم مراجعة الحد الأدنى وتعديله وفقاً للظروف الاقتصادية والاجتماعية، من تكاليف المعيشة، والوضع الاقتصادي، ونمو الناتج المحلي الأردني، والعمل على مواجهة التحديات التي تعوق عملية تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور، وتنفيذ التشريعات التي تنظم العلاقة بين أصحاب العمل والعمال بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وحماية حقوق أطراف العملية الإنتاجية.
وأكد البيان أن أهمية الحد الأدنى للأجور تبرز في المساهمة بتحقيق الحماية الاجتماعيّة للعمال من خلال تحسين المستوى المعيشي، خاصة للذين يعملون في القطاعات التي تتسم بانخفاض معدلات أجورها، إضافة إلى ضمان حصولهم على الحقوق الأساسية التي يضمنها القانون لهم، ويمكن للحدّ الأدنى للأجور أن يشكّل أداة مهمّة لدعم العمل اللائق، ومقوّماً أساسيّاً في تعزيز ظروف العمل و المعيشة اللائقة لجميع فئات المجتمع خاصة الفئات الضعيفة منهم مثل العمال المهاجرين واللاجئين.
وأشار إلى إقامة ما يقارب 3 ملايين شخص من عمال وافدين أو لاجئين من جنسيات مختلفة في الأردن، مبينًا أنه ورغم من سكن هذه الفئة على الأراضي الأردنية إلا أنه جرى استثناؤهم من الحد الأدنى للأجور بحيث يتقاضى العامل الوافد راتباً شهرياً قدره 150 ديناراً أردنياً، أما العاملون في قطاع المحيكات يتقاضون راتباً شهرياً قدره 110 دنانير.
وذكر البيان أن “التمييز “في الأجر ضد العمال الوافدين أو المقيمين في المملكة من غير الأردنيين بدأ في العام 2012 عند رفع الحد الأدنى للأجور من 150 دينارًا إلى 190 دينارًا، مع استثناء غير الأردنيين، حيث بقي 150 دينارًا، وتكرر الاستثناء العام 2017 عندما ارتفع الحد الأدنى للأجور من 190 دينارًا إلى 220 دينارًا مع بقاء الحد الأدنى للعمال غير الأردنيين كما هو 150 دينارًا.
وأكد أن الأرقام المتوفرة لدى “تمكين” تبين اتساع فئة العمال غير مشمولين تحت مظلة الضمان خاصة أولئك الذين يعملون في القطاعات التي شهدت زيادة ملحوظة في عدد العمال، من الأردنيين وغيرهم في الأونة الأخيرة وأبرزها: الزراعة والبناء والخدمات إضافة للقطاع غير الرسمي.