محمود الطراونة

عمان – أكد خبراء وسياسيون ان التصويت في صناديق الاقتراع بالانتخابات النيابية الثلاثاء المقبل بالانتخاب الانتخابیة يشكل دلالة واضحة على وعي المواطن حیال مختلف القضايا المحلية والاقليمية والتي تستوجب ثقافة مجتمعية تعزز مفهوم المشاركة السياسية.
وأشاروا الى ان المشاركة في الاستحقاق الدستوري يؤكد صراحة ارادة المواطن وتفاعله في عملیة صنع القرار وهي من ابرز آلیات الممارسة الدیمقراطیة.
واعتبر هؤلاء الخبراء ان المشاركة بالاستحقاق النيابي تتطلب تفاعل الناخبین بهذه العملیة كعنوان بارز للمشاركة في صنع القرار وإدارة الشأن العام، في الوقت الذي يمر فيه الاردن بمرحلة مفصلية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وصحيا وتطورات عميقة ومتسارعة تتطلب وعيا وطنيا معمقا في قضاياه المصيرية وقضايا امته.
وأكدوا في تصريحات منفصلة لـ”الغد” اهمية المشاركة السياسية في تكوين صورة ومشهد البرلمان القادم ومدى قدرته على صنع التغيير.
وفي السياق قال الوزير الاسبق سعيد المصري ان المشاركة الوطنية في الانتخابات ترسم شكل البرلمان المقبل وتحمل النواب الجدد مسؤوليات وطنية وملفات وتحديات وطنية كالفقر والبطالة والصحة وعجز الموازنة وتؤهلهم ليكونوا قادة للمرحلة المقبلة.
وقال، ان المشاركة في الانتخابات تمكن الافراد في المجتمع من ادارة شؤون الدولة العامة عبر ممثلين يحملون امالهم في البرلمان ويجددون آليات الممارسة السياسية فضلا عن اعادة الثقة بين المواطن ومؤسساته الدستورية.
وشدد على ان المشاركة الفاعلة في الانتخابات “تعد تجسيدا حقيقيا لآلیات الممارسة الدیمقراطیة التي تعنى بتحقیق المشاركة الشعبیة في صنع القرار، والتي يقتضي التعامل معها بمسؤولیة وحس وطني، لإفراز شخصیات وطنیة مؤهلة لمواقع المسؤولیة، الامر الذي یضع على عاتق الناخب مسؤولیة اختیار من هو اهل لتمثيله والتعبیر عن مصالحه.
وبين المصري أن المرحلة والظروف، التي یعیشها الأردن، تتطلب مشاركة الجمیع بالتنمیة السیاسیة لتسریع عملیة التحول الدیمقراطي وتحقیق التنمیة المستدامة سیاسیا واقتصادیا واجتماعیا وتعمیق التشاركیة بصنع القرار من خلال تفعیل دور الشباب والمرأة ومنحهم مساحة واسعة بالتمثیل بالمؤسسات المنتخبة.
بدوره قال الوزير الاسبق ومدير مركز الوثائق والمخطوطات والدراسات في الجامعة الاردنية الدكتور سلامة النعيمات، ان إفراز مجلس نواب قوي یكون سندا لإرادة الشعب والقیادة السیاسیة في مواجهة التحدیات القادمة “يستوجب بالضرورة انتخاب نواب على قدر من المسؤولية يكون دورهم مشرقا ومراقبا لا نواب خدمات”.
واشار الى أن مرحلة الإصلاح السیاسي تتطلب مشاركة واسعة من الناخبین لترسیخ الحیاة الدیمقراطیة، خاصة وان التغییر الحقیقي لا یكون الا عبر صنادیق الاقتراع وتحت قبة البرلمان لإحداث التغییر، والفارق في اختیار نواب یحملون هم الوطن والمواطن بعیدا عن أی اعتبارات ومصالح خاصة.
واشار النعيمات الى ان هذه الانتخابات تجري وسط أجواء صعبة فرضتها جائحة كورونا، لافتا الى ان هذا استحقاق دستوري يظهر الوجه القادم للبرلمان والنائب وتقديم النموذج الذي يرغبه المواطن.
ودعا النعيمات الشباب الى المشاركة الإیجابیة لدعم تجربة الحیاة الدیمقراطیة انطلاقاً من شعورهم بالمسؤولیة السیاسیة تجاه وطنهم، والحث على استمرار المسیرة الدیمقراطیة خدمة للوطن ودعما لعملیة التنمیة والإصلاح المنشودة من خلال اختیار النائب الذي تتوافر الصفات فيه التي تتطلبها المرحلة الحالیة واستحقاقاتها الخارجیة والداخلیة.
وأوضح أن الانتخابات النیابیة لبنة جدیدة في البناء الدیمقراطي تستدعي تكثیف المشاركة الفاعلة لفرز مجلس نیابي قادر على تلبية طموحات الناخبین وتفعیل دور المجلس للقیام بدوره الرقابي والتشریعي.
من جانبه اكد الناشط السياسي والاجتماعي الدكتور حسن الفقهاء أن مشاركة المواطن في الاقتراع هي “ممارسة حقیقیة للنهج الدیمقراطي بهدف ایجاد نواب قادرین على المضي في حل مشاكل الفقر والبطالة عبر مجلس نواب قوي یضطلع بالتشریعات ويرسم الخطط والبرامج التي تنهض بالوطن ويدافع عن هموم وقضايا المواطنين”.
واشار الفقهاء إلى أن العملیة الدیمقراطیة التي ارسى قواعدها جلالة الملك عبدالله الثاني، تقتضي من كل فرد المساهمة الفاعلة بإنجاح العملية الانتخابية خاصة فئة الشباب ليقولوا كلمتهم في هذا الیوم الوطني، لافتا الى أن على عاتقهم دورا بارزا في انجاح العملیة الانتخابیة من خلال التوجه الى صناديق الاقتراع لأنهم عنوان التغییر وحضورهم يؤكد بقاء المسيرة الديمقراطية ونجاحها.
واوضح الدكتور الفقهاء أن المشاركة في الانتخابات النیابیة واجب وطني یحتم على الجمیع اختیار الأنسب والأفضل وفق معاییر الكفاءة والنزاهة والقدرة على الخدمة العامة وفرز مرشحین ذوي كفاءة وصولا إلى مجلس نیابي قادر على التشریع والرقابة الحقیقیة التي تهم الوطن والمواطن.
من جهته قال الدكتور باسم تليلان عضو الجمعية الاردنية للعلوم السياسية إن حق الانتخاب ركیزة أساسیة لنظام الحكم الدیمقراطي وهو أحد الحقوق السیاسیة والدستورية وضرورة دیمقراطیة للوصول إلى المساهمة في الحیاة السیاسیة.
واشار الى أهمیة المشاركة في العملیة الانتخابیة وضرورة أن یعرف الشباب كیفیة اختیار المرشح صاحب البرنامج الانتخابي الأصلح.
وشدد على ان المشاركة في الانتخابات النیابیة يتوجب ان تكون على أسس موضوعیة وعلمیة كونها أهم الوسائل للمشاركة في الحیاة السیاسیة وتسهم في رفد مجلس الأمة بالكفاءات الوطنیة.
وأكد ان المشاركة في الانتخابات واجب وطنی واستحقاق دستوری، داعيا الشباب الواعي والطموح الى صنع التغییر من خلال المشاركة في هذا اليوم الوطني لاختیار من یمثلنا تحت قبة البرلمان والمجلس التاسع عشر. وقال تليلان، ان حسن اختیارنا لمجموعة النواب الذین سیحملون مسؤولیة تمثیلنا في المؤسسة البرلمانیة، هو العامل الحاسم في إظهار شكل هذه المؤسسة وإبراز حجم فاعلیتها في البناء الوطني.