محمد أبو الغنم

عمان- أكد رئيس جمعية المستشفيات الخاصة د.فوزي الحموري أن هنالك تراجعا كبيرا في أعداد المرضى الوافدين إلى المملكة بسبب جائحة كورونا.
وبين الحموري أن الأردن كان يستقبل في السنوات الماضية أكثر من 250 ألف مريض أجنبي سنويًا وهو عدد لا يمكن مقارنته مع العدد المتواضع جدا للمرضى الذين وفدوا الى الاردن هذا العام لتلقي العلاج.
وأضاف أنه منذ ظهور وباء كورونا المستجد في جميع انحاء العالم بما في ذلك الاردن والسياحة العلاجية متوقفة تماما.
واوضح أنه جرى بتاريخ 5/7/2020 اطلاق منصة
(سلامتك) المخصصة للسياحة العلاجية خلال جائحة كورونا تحت ادارة جمعية المستشفيات الخاصة وذلك لتسهيل اجراءات استقبال المرضى الوافدين من دول مختلفة والراغبين في تلقي العلاج في المستشفيات الخاصة الاردنية التي تم اعتمادها لاستقبال المرضى الوافدين من خلال المنصة وعددها 22 مستشفى خاصا.
وقال الحموري “منذ تاريخ اطلاق منصة (سلامتك) وحتى اليوم بلغ عدد المرضى الذين وفدوا الى الاردن لتلقي العلاج من خلال المنصة حوالي 550 مريضا وهو بالطبع رقم متواضع فرضته تداعيات جائحة الكورونا”.
واشار الحموري الى ان المستشفيات الخاصة المعتمدة للسياحة العلاجية جهزت اقسام عزل للمرضى الوافدين ومرافقيهم الى جانب تخصيص كوادر طبية وتمريضية واخرى مساندة لخدمتهم فقط وبمعزل عن المرضى الآخرين الذين يعالجون في المستشفى، كما تم ايضا اعتماد قائمة اسعار للإجراءات العلاجية الرئيسية للمرضى الوافدين لكي تلتزم بها المستشفيات وجرى عرض هذه القائمة على منصة ( سلامتك ) لكي يطلع عليها المرضى الوافدون قبل القدوم الى الاردن ، وجرى ادراج المستشفيات المعتمدة والخدمات العلاجية التي تقدمها على المنصة لتمكين المريض الوافد من الاطلاع عليها واختيار المستشفى الذي يرغب في تلقي العلاج فيه .
وقال الحموري إن “أكثر الدول قدوما لتلقي العلاج في المملكة عبر منصة (سلامتك) كانت من ليبيا و السودان اضافة الى جمهورية العراق ، دولة فلسطين، مملكة البحرين ، الإمارات العربية المتحدة ، دولة الكويت.
وحول التحديات والمشاكل التي تواجه السياحة العلاجية في المملكة أكد الحموري أنه ما تزال جائحة كورونا تتصدر التحديات والمعوقات التي تواجهها قطاع المستشفيات الخاصة اذ انعكس بشكل مباشر الى التراجع الحاد في اعداد مرضى السياحة العلاجية وانخفاض نسب الاشغال في مختلف المستشفيات.
وبين الحموري أنه من المشاكل والتحديات التي تواجه السياحة العلاجية عدم توفر كوادر صحية بأعداد كافية مدربة على التعامل مع مرض كورونا المستجد وبأعداد كافية وانتقال عدد كبير منها للعمل لدى وزارة الصحة في التعيينات الاخيرة.
واشار الحموري إلى ارتفاع الكلف التشغيلية في قطاع المستشفيات الخاصة خلال أزمة كورونا مثل رفع ضريبة الدخل على القطاع الصحي من 14 % إلى 21 % إضافة الى رفع ضريبة المبيعات على المستلزمات الطبية من 4 % إلى 16 %.
وأضاف الحموري ان فاتورة الكهرباء ما تزال تعرفتها مرتفعة على قطاع المستشفيات وارتفاع اسعار الأدوية، المستهلكات الطبية والغازات الطبية بالمقارنة مع اسعارها في الدول المنافسة تشكل تحديا كبيرا للقطاع في ظل المنافسة الشديدة التي نراها في الدول الاخرى خاصة تركيا والهند.
وبين الحموري أنه نتيجة لنجاح الاردن في احتواء وباء الكورونا خلال الفترة التي سبقت تفشي المرض، نجحت الخطوات والجهود الحثيثة التي بذلتها جمعية المستشفيات الخاصة مع الحكومة من أجل استثمار هذا النجاح واستئناف السياحة العلاجية وذلك وفق ضوابط وشروط تضمن سلامة الوضع الوبائي في المملكة وتكثيف جهود التسويق لهذه السياحة.
وقال الحموري “الجمعية عرضت هذا الموقف خلال سلسلة اجتماعات مع الجهات الحكومية المعنية وكذلك المجلس الاستشاري للسياسات الاقتصادية ونجحت في إقناع الحكومة بالاستفادة من العديد من العوامل التي تشكل حافزاً مهماً لاستئناف السياحة العلاجية”.