اليمن: استنكار محلي ودولي لقرار الحوثيين إعدام 4 صحافيين
[wpcc-script type=”37564adc9bb6ce6481777137-text/javascript”]
تعز ـ «القدس العربي»: تصاعدت ردود الأفعال تجاه قرار جماعة الحوثيين بإعدام 4 صحافيين يمنيين، محليا ودوليا، إثر مخاوف من احتمالات تنفيذ الأحكام.
وكانت جماعة الحوثي أصدرت السبت قرارا عبر محكمة تابعة لها تسمى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء قضى بإعدام 4 صحافيين هم عبد الخالق أحمد عمران وأكرم صالح الوليدي وحارث صالح حميد وتوفيق محمد ثابت المنصوري، بالإضافة إلى حبس 6 صحافيين آخرين هم هشام طرموم وهشام اليوسفي وهيثم راوح وعصام بلغيث وحسن عناب وصلاح القاعدي، والذي يقبعون جميعا في السجون الحوثية منذ خمس سنوات. وبعث رئيس مجلس النواب اليمني التابع للشرعية، سلطان البركاني، رسالة إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، قال فيها «لعله تناهى إليكم ذلك الصلف الذي أقدمت عليه ميليشيا الحوثي الإيرانية يوم السبت 11 نيسان/إبريل الجاري بإصدارها أحكاماً بالإعدام ضد أربعة صحافيين مختطفين في سجونها منذ خمسة أعوام تعرضوا لأنواع شتى من صنوف التنكيل والتعذيب والانتهاكات». وأوضح أن «هذه الأحكام الحوثية ضد الصحافيين تعد خطوة تصعيدية تعكس في مضمونها مدى استهتار الميليشيا الحوثية بقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية بشأن المعتقلين والأسرى والصحافيين وحرية الأفراد والعائلات».
وذكر أن «أحكام الإعدام الحوثية الإجرامية بحق الصحافيين تزامنت مع سلسلة انتهاكات تمثلت في قصف طال مجمعات سكنية واستهداف منشآت مدنية فيها، حيث قصفت الميليشيات سجنا للنساء في مدينة تعز أسفر عن ضحايا غير قليل، وجرائم قصف أخرى في مدينة مأرب على أهداف مدنية أيضا».
وأشار إلى أن «هذا التصعيد الحوثي يأتي في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة الشرعية والتحالف العربي جنباً إلى جنب مع الأمم المتحدة وكذلك المجتمع الدولي على تهيئة الأرضية السياسية لإطلاق عملية السلام وإحلاله وإنهاء الحرب في البلاد». وأضاف أن «الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران تحرق كل نسيج للسلام غزله العقلاء، وتفتك بكل جهد أنجزه الساسة وفي مقدمة ذلك مبادرة وقف إطلاق النار التي أعلنها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وقبلت بها الشرعية استناداً إلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة ودعوتكم».
الى ذلك أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في اليمن عن إدانتها لأحكام الإعدام، وطالبت بالإفراج الفوري عن المحكومين وعن بقية الصحافيين المعتقلين في السجون الحوثية.
الى ذلك أعلنت نقابة الصحافيين اليمنيين عن رفضها القاطع لهذا الحكم الحوثي الذي وصفته بـ«الجائر والمتعسف لحرية الرأي والتعبير»، واعتبرته «استمرارا لمسلسل التنكيل والجرائم التي ارتكبتها بحق زملائنا الصحافيين ابتداء بالخطف والإخفاء، مرورا بالتعذيب وظروف الاعتقال القاسية والتعامل معهم خارج ضمانات ونصوص القانون وحرمانهم من حق التطبيب والزيارة مرورا بالإيذاء النفسي لهم ولأسرهم والتوحش المتخذ تجاه مهنة الصحافة والعاملين فيها».
وأضافت في بيان لها أن «نقابة الصحافيين اليمنيين وهي تعايش معاناة هؤلاء الزملاء وأسرهم منذ بداية اختطافهم وهي تعمل جاهدة لإيقاف الظروف القاهرة لاحتجازهم والعنف الذي طالهم من قبل جماعة الحوثي التي تعاملت بكل شراسة معهم، إلا ان كل مساعي الإفراج عنهم لم تر النور لدى جماعة تبدي موقفا صلفا تجاه حرية الرأي والتعبير».
الى ذلك، أعلن الاتحاد الدولي للصحافيين رفضه الكامل للأحكام، وقال في بيان رسمي «إنه يضمّ صوته إلى صوت نقابة الصحافيين اليمنيين في التعبير عن رفضه وصدمته من الحكم الجائر الذي أصدرته المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، والخاضعة لجماعة الحوثي، بإعدام أربعة صحافيين».
وقال الأمين العام للاتحاد أنطوني بيلانجي «نيابة عن الاتحاد الدولي للصحافيين، فإننا نرفض هذا الحكم الذي يخالف القانون الدولي، وسينال قتلة الصحافيين جزاءهم أمام المحكمة الجنائية الدولية». وطالب بإبطال هذا القرار الحوثي الجائر وأن يتم إطلاق حوار عاجل بين الأطراف المتحاربة

