‘);
}

أين وقعت غزوة تبوك

وقعت غزوة تبوك؛ وهي آخر غزوات رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، في شهر رجب في السنة التاسعة من الهجرة في منطقةٍ تُدعى تبوك، وهي واقعةٌ في شمال الحجاز بحيث تَبعد عن المدينة المنورة سبعمئة كيلو متر،[١][٢] وهي موضعٌ بين وادي القرى والشام، فيكون من شرقها جبل شروري ومن غربها جبل حسمي، وقيل إنّ تبوك كانت بِركةً لِأبناء سعد من بني عذرة.[٢][٣]

ذهاب النبيّ ومن معه إلى تبوك للمواجهة

أمر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- المسلمين بالتّجهّز للغزوة، وأخذ يحثّ الأغنياء منهم على الإنفاق في سبيل الله، فكان لعثمان بن عفان -رضي الله عنه- الدور البارز في ذلك لِإنفاقه ألف دينارٍ، فحظيَ بدعاء رسول الله له، وكان الله -تعالى- قد أسقط الإثم في القعود وعدم الخروج للجهاد عن الفقراء وأهل الحاجة الذين سألوا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ما يحملهم إلى الجهاد، فاعتذر النبيّ منهم لعدم توفّر ذلك، فانصرفوا وقد امتلأت قلوبهم حزناً وأسفاً لِما فاتهم من فضل الجهاد وثوابه، حيث قال الله -تعالى- واصفاً حالهم: (وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ)،[٤] لكن كان هناك عددٌ من المسلمين لم يمنعهم من الجهاد والخروج مع رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- سوى نيّتهم وعدم عزمهم على ذلك.[٥]