‘);
}

قسوة القلوب

تتنوّع شخصيات الناس وطباعهم، ونظراً لكون الإنسان اجتماعياً فإنه لا يستغني عن الناس، فيلجأ إلى التعامل معهم وعقد العلاقات والصداقات، فيتفاعل معهم ويؤثر ويتأثر بهم، وقد يصادف خلال حياته غلاظ القلوب بحيث يكونون قساةً في التعامل وسيئو الطباع وعنيفون، وبعيدون كل البعد عن التهذيب، والذوق، والرحمة، واللين، ويؤدّي موت القلب وقسوته إلى موت الشعور بالندم وتأنيب الضمير وبالتالي فإن صاحبه يظلم، ويقسو، ويجرح دون أدنى إحساسٍ بمن جرح وظلم.

أسباب قسوة القلوب

تتعدد أسباب قسوة القلوب، ومنها ما يلي:

  • البعد عن الله سبحانه وتعالى، فيعد الإيمان بالله والقرب منه من أكثر الأمور التي ترقّق القلب وتلين طباع الإنسان، فتصبح دمعته قريبةً وقلبه خاشعاً ونفسه طيّبة، وفي المقابل نجد أنّ البعيدين عن منهج وشرع الله عزّ وجل يتسمون بالقوّة المفرطة السلبية والعنف والشدة.
  • حب الدنيا وتفضيلها على الآخرة.
  • الأفكار الدارجة والمنتشرة بالوراثة وبحكم طبيعة المجتمع التي تزرع في الإنسان ضرورة القسوة حتى يكون مهاباً وقوياً.
  • رفاق السوء الذين يغمسون الإنسان في أجواءَ سيئةٍ ويبعدونه عن الله وعن حبّ الخير فيكون قضاء الوقت معهم فيما لا يليق.
  • التربية الخاطئة التي تقوم على أساس أن يكون الإنسان غليظ القلب ما دام رجلاً.
  • طبيعة البيئة التي تحيط بالإنسان، إذ تؤثر البيئات القاسية وذات الطروف المعيشية السيئة على طباع وطريقة تعامل الإنسان مع من هم حوله، والعكس صحيح.
  • عدم التفكير في الموت.
  • كثرة ارتكاب الذنوب والمعاصي والكبائر أحياناً.
  • هجر القرآن الكريم، وهو كلام الله الذي يزلزل المشاعر من خلال الحديث عن قصص الأقوام السابقة والعذاب والثواب أيضاً، كما أنّ قارئ القرآن رقيق القلب، وفي المقابل فإنّ هاجره قاسٍ وكأن على قلبه غبارٌ فلا يحس ولا يلتفت لشيء.