آلاء مظهر

عمان – لم تشهد مراكز الاقتراع في الدائرة الأولى بعمان، اكتظاظا بالناخبين، حيث بلغت أعدادهم 46273 من أصل 322052، أي ما نسبته 14.3 ٪ وفق رئيس اللجنة الانتخابية موسى عويدات.
وكانت النسبة قد وصلت عند الساعة الخامسة مساء أمس، نحو 34 ألف ناخب وناخبة، فيما يبلغ عدد من يحق لهم الاقتراع بهذه الدائرة، نحو 322052 ناخبا وناخبة.
وكانت الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الهيئة المستقلة للانتخاب حاضرة بقوة من حيث تحقيق التباعد وارتداء الكمامة والقفازات، ومع ذلك فإن نسبة التصويت كانت متواضعة، لا سيما وسط مخاوف من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، بالاضافة لتفرغ المواطنين لتأمين احتياجاتهم قبل بدء الحظر الشامل.
وتعد الدائرة الأولى من كبرى الدوائر الانتخابية في المملكة بسبب الكثافة السكانية العالية والجغرافيا الواسعة الممتدة على مناطق بسمان وماركا وطارق، فيما كان التنافس على اشده بين 13 قائمة انتخابية ممثلة بـ70 مترشحا ومترشحة منهم 56 ذكورا و14 اناثا سعوا جاهدين لحصد المقاعد الدائرة الخمسة.
وشهدت مناطق معينة في الدائرة الأولى، لا سيما بعد ساعات الظهيرة اقبالا ملحوظا ولافتا أكثر من غيرها، في حين كان للتواجد الأمني المكثف بمداخل ومخارج المراكز دور في الحفاظ على تنظيم الدخول لمراكز الاقتراع واستتباب الأمن بشكل عام دون حدوث أي معيقات تعكر صفو العملية الانتخابية.
كما انتشرت حول مراكز الاقتراع مجموعات من المواطنين المؤازرين للمترشحين والمساندين لهم، خاصة في مناطق جبل النزهة والهاشمي الشمالي ذات الكثافة السكانية العالية، في وقت شهدت فيه مراكز الاقتراع المخصصة للاناث، اقبالا ملحوظا قياسا مع المراكز المخصصة للذكور، لا سيما عند ساعات الصباح وحتى الظهيرة.
وقالت المواطنة لمى العطعوط، انها قامت بالادلاء بصوتها بكل سهولة ويسر في مركز اقتراع مدرسة احمد طوقان الثانونية للبنين، مثمنة الإجراءات المتخذة لتسهيل عملية الاقتراع في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المملكة جراء جائحة كورونا.
وأضافت العطعوط لـ”الغد”، ان اختيارها للمرشح جاء بعد دراسة مستفيضة واقتناعها التام بالبرنامج الانتخابي له، لافتة إلى أن ابناء الدائرة أصبحوا يدركون أهمية ان يمنح صوتهم للشخص المناسب.
وأكدت، “اننا بهذه الفترة نحتاج إلى نواب يسمعون نبض الشارع وهمومه ويدافعون عن حقوقه”، وايدتها بالرأي ايمان احمد، التي انتخبت في مركز اقتراع بمدرسة الاندلس الثانوية المختلطة، قائلة، “اديت واجبي وحقي الانتخابي كوننا بحاجة لاختيار مرشح يكون قادرا على تمثيلنا خير تمثيل، خصوصا في ظل الظروف التي يعيشها الأردن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا”.
وأوضحت لـ”الغد”، انها أدلت بصوتها للقائمة التي تعتقد ان برنامجها الانتخابي قابل للتنفيذ، مضيفة “مللنا من الشعارات التي يعجز أصحابها عن تنفيذها بعد وصولهم إلى قبة البرلمان.. نريد نوابا يقدمون مصلحة الوطن والمواطن عن أي مصالح اخرى”.
اما شادية صلاح التي أدلت بصوتها للمرة الأولى في مدرسة احمد طوقان، فقد قالت انها اختارت مرشحها “كونها توسمت فيه خيرا وسيعمل على ايجاد وظائف لابناء وبنات دائرته”، مشيرة إلى ان بعض الناخبين خارج أسوار مركز الاقتراع لم يكونوا ملتزمين بارتداء الكمامة بالصورة الصحيحة.
وشاركها بالرأي معتصم السيد، الذي قال إن إجراءات الانتخاب كانت سلسة وبسيطة، مشيرا إلى أن تنظيم هذه الانتخابات يعد أفضل بكثير من الانتخابات السابقة.
وأضاف السيد الذي أدلى بصوته في مركز اقتراع مدرسة عمر بن الخطاب، ان الإجراءات المتبعة للوقاية من فيروس كورونا كانت جيدة للغاية.
من جانبه، قال جمال مهنا، من مركز اقتراع في مدرسة عمر بن الخطاب، إن الإجراءات كانت سهلة وميسرة، إلا انه ابدى استياءه من الانتظار لعشر دقائق في انتظار ناخب آخر كان يبحث عن القائمة والمرشح الذي يريده في المعزل، مطالبا بأن يكون هناك أشخاص يساعدون في مثل هذه المواقف.
الى ذلك، قال رئيس اللجنة الانتخابية في دائرة عمان الأولى، موسى عويدات، إن العملية الانتخابية في مراكز اقتراع مناطق بسمان وطارق وماركا وقبيل نحو ساعتين من إغلاق صناديق الاقتراع “سارت بكل سلاسة ويسر”.
وأضاف عويدات لـ”الغد”، ان اقبال الناخبين في الدائرة الأولى كان متواضعا لحتى الساعة الخامسة مساء، لافتا إلى ان عدد مراكز الاقتراع والفرز بالدائرة تبلغ 58 مركزا تضم 372 صندوق اقتراع.
وأشار إلى انه ومنذ فتح صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة صباحا من يوم أمس ولغاية الثانية عشرة ظهرا بلغ عدد المقترعين 18 ألف ناخب وناخبة بنسبة 5.5 %.