علاج التهاب الجلد عند الرضع مجرب وسريع ، يولد الطفل دائما وبشرته تكون رقيقة وحساسة، مما يجعلها من السهل أن تتعرض للإصابة بالتهيج من أقل الأشياء، كما أن جلد الطفل في أول سنة من عمره يكون معرض بشكل زائد للإصابة بالعديد من الالتهابات المختلفة، فتقف الأم في حيرة من أمرها وتشعر بالعجز والقلق والخوف حيال صحة صغيرها، بخاصة إن لم تكن تعرف أسباب ظهور تلك الالتهابات ولا تعرف كيفية علاجها ؟
علاج التهاب الجلد عند الرضع :
من أشهر الالتهابات الجلدية التي تصيب الطفل يكون سببها الحفاضات، بخاصة الالتهابات التي تصيب منطقة المؤخرة وثنايا الفخذ ومنطقة الأعضاء التناسلية، وقد تكون التهابات سببها برودة الجو أو جفافه، فيظهر على جلد الطفل احمرار وتلون لبعض الوقت، وفي حال استمرار تلك البقع الحمراء لوقت طويل فهذا إشارة إلى إصابة الطفل بحساسية، بخاصة إن صاحبها بثور وبروز حبوب أو ظهر تقشير بجلد الطفل، وهذا ما سوف نتناول الحديث عنه في مقالنا اليوم.
أولا التهابات الجلدية التي تصيب الطفل بسبب الحفاضة وأسبابها هي:
- من أولى أسباب هذه الالتهابات هو البلل، فحينما تحتك بشرة الطفل مع البراز أو البول الموجود في الحفاض فإنه ينجم عنها حدوث التهابات.
- إصابة الطفل الصغير بالإسهال الأمر الذي يجعله عرضة بشكل أكبر للإصابة بالتهابات الحفاضات.
- ترك الطفل بحفاض متسخ لأوقات طويلة، الأمر الذي يعرضه للإصابة بالالتهابات والتسلخات.
- أن يعاني بعض الأطفال من مشكلة الحساسية ضد منتجات معينة تلامس البشرة كالحفاضات، لذلك على الأم أن تقوم بتجربة أكثر من نوع من الحفاضات، حتى إيجاد النوع المناسب لبشرة الطفل وتخليصه من الالتهابات.
- أن تكون طبيعة بشرة الطفل حساسة، حتى وإن كانت الأم مهتمة بتغيير حفاض الطفل بصورة متكررة إلا أن الطفل يصاب بالالتهابات، هذا السبب يرجع إلى اختلاط البراز مع البول مما يؤدي لتأثير سلبي وسيئ على بشرة الرضيع.
- وبالنسبة لكيفية علاجها، لابد من الحفاظ على إبقاء بشرة الطفل جافة دائما ونظيفة، وذلك من خلال الانتظام على تبديل الحفاض، ومهم جداً تبديل الحفاض فور اتساخه بالبراز وذلك لوقاية الطفل من التهابات الحفاض.
- القيام بدهن مؤخرة الطفل بواسطة طبقة مرهم أو كريم لتقي بشرته قبل القيام بوضع حفاض نظيف أخر.
- في حال إن كان الطفل يمتلك لبشرة حساسة فلابد من استعمال الفوط المبللة الغير معطرة والمخصصة للأطفال حيث تكون خالية من الكحوليات، ويمكن أيضاً استخدام مرطب أو صابون لطيف وذلك لحماية الطفل من الإصابة بالتهابات الحفاضات.
- الحرص على استخدام الحفاضات الفائقة الامتصاص وذلك لمحاولة تقليل البلل الذي يلاصق بشرة الطفل.
- منح الطفل الصغير وقت من الراحة من الحفاض، وترك بشرته بعض الوقت كي تتنفس بدون الحفاض حتى أطول وقت ممكن بحيث يُسمح للهواء أن يقوم بمعالجة الالتهابات.
- مراعاة عدم شد الحفاضة بصورة تمنع الهواء من المرور، وترك مؤخرة الطفل بعض الوقت تتنفس.
- منع استخدام بودرة التلك أو أي أنواع من بودرة الأطفال وذلك لأنها تتسبب في تهيج البشرة والاحتكاك.
- في حال ظهور عدوى فطرية للطفل من الممكن استعمال أي من الكريمات المضادة للفطريات، أو استخدام كورتيزون كريم لكن من الأفضل توخي الحذر من استخدامه، كما أنه من الممكن استعمال أي من الكريمات الغنية بالزنك أوكسيد وذلك لأنها تفيد لالتهابات الحفاضة وتعتبر آمنة، ومن الممكن أن تستخدم بصورة دورية لوقاية الطفل من الإصابة بالالتهابات.
التهابات الجلد التسممي :
في حال إن كان الطفل يشكو من الحمامي السمية أو كما تُعرف باسم التهاب الجلد التسممي، فإنه سوف يظهر على بشرته بثور صغيرة بيضاء أو صفراء متوسطة لبقع حمراء، حيث أن الأطفال الجدد في العادة يصابون بالطفح الجلدي هذا وهم في عمر يومين حتى خمس أيام بعد ولادتهم، هذه الالتهابات من الممكن ظهورها بأي مكان بجسم الطفل، فيما عدا أخمص القدمين وراحة اليدين.
أما عن علاج هذه الالتهابات فإنها في العادة تنفجر محتوياتها في خلال مدة أسبوعين ثم تختفي بعدها دون أن يكون هناك حاجة لأي علاج، وذلك لأنها عبارة عن تغيرات وقتية يتعرض أغلب الأطفال لها ولا تحتاج لإعطاء الطفل أي علاجات، لأن جلد الطفل في هذه السن من الممكن ألا يتحمل أي شئ يتم إضافته إليه، لكن من الضروري الحفاظ على نظافة الطفل وتجنب أي من الأضرار التي من الوارد أن يتعرض لها الطفل.
التهاب الجربيات :
أو كما يعرفها الكثيرين باسم التهاب بصيلة الشعر، حيث أن الطفل يظهر لديه بثور تحيط بصيلات شعره، ثم بعد ذلك تتقشر وتزول، وفي العادة تظهر هذه البثور على هيئة مجموعات، ومن الممكن ظهورها أيضاً على ساعدي الطفل وساقيه أو عنقه أو تظهر في مؤخرته أو تحت إبطيه، إلا أن هذا النوع من الالتهابات نادر الحدوث عند الأطفال الذين يقل عمرهم عن الثانية، لذا في حال ظهورها لابد من اصطحاب الطفل للطبيب مختص، وذلك كي يتم صرف مرهم مضاد حيوي يناسب بشرته.
أما عن طريقة علاج التهابات الجربيات للطفل يتم عرض الطفل على طبيب مختص كي يحدد المضاد الحيوي الذي يناسبه، ثم يتم تطبيقه على الأماكن المصابة، وقد يتم إعطاء الطفل نوع أخر من المضاد الحيوي ليتناوله من خلال الفم، وأن يستخدم الأم نوع من الشامبو الطبي لغسل رأس الطفل في حال ظهور أي فطريات أو عدوى، ولكن يُفضل أن يستخدم الطفل عقاقير الحساسية التي يدخل في مكوناتها مضادات الهيستامين في حال إن كان هناك حكة شديدة، ويمكن استخدام حقن موضعية بالكورتيزون في حال إن انتشرت الالتهابات لأسفل الرأس.
التهابات الأكزيما :
حيث من الممكن إصابة طفل بين كل عشر أطفال بنوع من الالتهابات الجلدية تسمى الإكزيما، هذه الالتهابات تظهر على هيئة احمرار مع الرغبة في الحكة، وفي العادة تظهر لدى الأطفال الذين يتراوح سنهم بين سنة حتى خمس سنوات، ويكون سببها إما أسباب وراثية أو حساسية غذائية أو ملوثات بيئية أو أي من الأسباب الأخرى.
ويمكن علاج هذه الالتهابات بالحفاظ على استخدام العلاج الأساسي وهو تجنب أي من مسببات الحساسية، ثم القيام باستخدام المراهم الجلدية ودهن الأماكن المصابة بالالتهابات بها، ومن الممكن الاستعانة باستشارة طبيب مختص كي يقوم بتحديد نوع الطعام الذي يتسبب في الحساسية أو تحديد العطور أو الأسباب الأخرى، ومن الأفضل أن يرتدي الطفل الملابس القطنية الفضفاضة، لأن الملابس الصناعية أو الصوفية تتسبب في زيادة الحالة سوءاً، كما أن الرضاعة الطبيعية تقي الطفل من الإصابة بالإكزيما وغيرها من الحساسية الأخرى، كما أنه لابد من عدم المبالغة في تدفئة الطفل لأن هذا الأمر قد يزيد من تفاقم حالة الإكزيما، ويُنصح باستعمال أغطية سرير ومفارش خفيفة مع محاولة تعديل درجة الحرارة في غرفة الطفل.
التهابات الجلد التحسسي التماسي :
هذه الحساسية تظهر للطفل على هيئة التهابات وطفح جلدي، يظهر بعدما يلمس الطفل المادة التي تهيج الحساسية لديه، ففي حال إن كان الطفل مصاب بهذا المرض فإنه جلده يصيبه احمرار وتقشر في مناطق الملامسة، الأمر الذي يتوجب القيام باستشارة طبيب مختص كي يتعرف على أسبابها.
أما عن العلاج يتم من خلال استخدام كريم السترويد بوصفة طبية وتطبيقه على الأماكن المصابة، ثم إعطاء الطفل مضادات الهيستامين وذلك من أجل تخفيف الحكة.
التهابات الجلد من نوع خلايا النحل :
وهذه الالتهابات عبارة عن رد فعل تحسيس شديد ويظهر على هيئة بقع حمراء على جلد الطفل حينما يلامس جلده أي من مسببات الجساسية، هذه الحساسية تختلف عن بقية أنواع الحساسية، وذلك لأنه لا يصاحبها بثور على الجلد أو تقشر ولا يظهر حبوب، إلا أنها تسبب لخ صعوبات في التنفس أو يظهر لديه تورم بالوجه أو الفم.
ويتم علاجها هذه الالتهابات من هلال محاولة تقليل الآثار المزعجة التي تنجم عنها عن طريق تناول شراب الهيستامين الذي يساعد على علاج احمرار الجلد، كما أنه من الممكن تركها لحين ذهابها من تلقاء نفسها.
التهابات قلنسوة المهد :
وتُعرف هذه الالتهابات باسم خبز الرأس، حيث أنها تظهر على هيئة قشور دهنية سمكية لدى الطفل حديث الولادة وتغطي فروة رأسه، هذه البقع تكون ذات لون أصفر يميل للاحمرار بفروة الرأس، ومن الممكن ظهورها بمنطقة الحفاض أو في الوجه، هذه الالتهابات تصيب الأطفال في أولى شهور عمرهم إلا أنها في العادة تختفي بعدها بعدة أسابيع، حيث من الممكن أن تظهر هذه الالتهابات كنتيجة لبقاء هرمونات الحمل بجسم الطفل، فتساعد هذه الهرمونات على تحفيز إفراز الغدد الزيتية بالبشرة فتظهر على هيئة بقع.
وعن طريقة العلاج فيمكن من خلال إزالة تلك القشور بلطف، حيث يجب الانتظام على غسل شعر الطفل، ثم القيام بتمشيطه بواسطة استخدام فرشاة ناعمة، أو القيام بدهن فروة الرأس للطفل بزيت خفيف كزيت اللوز أو زيت الزيتون ثم ترك الزيت طيلة ساعات الليل، ثم بعدها يُزال تلك القشور بواسطة إسفنجة ناعمة، ويتم غسل الطفل بالشامبو الخاص به.
الحمونيل :
أو كما تُعرف باسم الطفح الحراري، وهو أحد الالتهابات الجلدية التي كثيراً ما يُصاب أغلب الأطفال بها بخاصة في أيام الحرارة وارتفاع مستوى الرطوبة بالجو، حيث أنها تظهر على هيئة بثور حمراء أو بقع تكون صغيرة للغاية على جلد الطفل، وفي الغالب تصيب منطقة الإبطين والرقبة ومنطقة الحفاض.
ولعلاجها لابد من الحفاظ على درجة حرارة الطفل أن تبقى دائما معتدلة، واستخدام الملابس القطنية والحفاضات الفضفاضة، مع الحرص على استحمام الطفل كل يوم في أيام الحر لحماية بشرته من الإصابة بالحساسية أو الإصابة بارتفاع درجة الحرارة، وكثرة تعرضه للبكتريا والعرق، والحرص على ترك جسم الطفل يجف بصورة تلقائية بالهواء قدر الإمكان قبل البدء في استعمال المنشفة، وتعمد ترك الطفل مدة قصيرة عاريا فهذا من الممكن أن يعالج الالتهابات الجلدية، مع الامتناع عن خروج الطفل في ظل ارتفاع درجة حرارة الطقس، وإعطاء الطفل ما يكفي حاجته من السوائل كي لا يتعرض جسمه إلى الجفاف.
التهابات بثور الأطفال :
وفي العادة تظهر هذه الالتهابات الجلدية على هيئة بثور أو حبوب، حيث تكون عبارة عن نتوءات صغيرة ولها رؤوس بيضاء، وغالباً ما تظهر على الجبهة والخدين وأحيانا الذقن والأذنين وفروة الرأس وعلى الظهر والصدر، كما أنها في الغالب تظهر بعد الولادة بثلاثة أسابيع أو أربعة، ويكون سببها فرط هرمونات الأم التي تكون لا تزال تسري بجسم الطفل مع الدورة الدموية، تُعرف هذه الالتهابات باسم حب الشباب الطفلي، وتظهر بشكل شائع بين الأطفال الذكور.
ويتم علاجها من خلال تجنب العبث بهذه البثور نهائياً، وذلك لأنها في العادة ما تختفي بشكل تلقائي قبل أن يبلغ الطفل الصغير شهره الثاني من العمر أو قد تختفي في خلال بضع شهور، ومن الممكن أن تقوم الأم بغسل وجه طفلها بماء فاتر ثم تجففه بمنتهى اللطف، وذلك كي تعود بشرة الطفل صافية نقية.



