New York
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
طالب مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طاهر السني، مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتعزيز المسار السياسي في ليبيا.
وقال السفير الأممي في جلسة مجلس الأمن مساء الخميس، عبر دائرة تلفزيونية حول الأزمة الليبية: “نطالب هذا المجلس بإصدار قرار لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتعزيز المسار السياسي وتقييم الدعم لإجراء الانتخابات في تاريخها المحدد (ديسمبر/كانون الأول المقبل)”.
وأضاف: “كما نطالب بمنح الأمم المتحدة تفويضا كاملا بدعم العملية الانتخابية لضمان الشفافية والنزاهة واحترام النتائج وحرية ممارسة جميع الليبيين في الداخل والخارج نازحين ومهجرين لحقهم الانتخابي ومحاسبة جميع المعرقلين لهذا الاستحقاق الوطني”.
وأوضح السفير أن “إصدار هكذا قرار سيكون إثباتا من قبل المجتمع الدولي لحسن النوايا وربما تكفيرا عن بعض أخطاء الماضي واستعادة بعض الثقة ويجيب على تساؤلات غالبية الليبيين بشأن جدية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر”.
وأردف: “نطلب أيضا من المبعوث الخاص (الجديد) ايان كوبيش بوضع هذا المطلب كأولوية أساسية عند استلامه مهامه مطلع الشهر المقبل”.
واستدرك: “كلنا نعلم أن الانتخابات وحدها لن تحل الأزمة وانتشار السلاح والتدخلات الخارجية هي أحد أكبر عوائق الاستقرار لكن مع ذلك نعتقد أن الانتخابات هي أفضل وسيلة نحو المسار الديمقراطي”.
وشدد على أن “خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا هو مطلب سيادي لنا ويجب أن تلتزم به الدول التي أقحمت نفسها في بلادي”.
كما شدد السفير الليبي في إفادته على أهمية “محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب التي اقترفت في كافة أنحاء ليبيا”.
وأبلغ السني أعضاء المجلس بأنه سيتقدم خلال الأيام المقبلة بطلب إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن من أجل تعديل نظام العقوبات المفروض على ليبيا منذ 10 سنوات بغية “منع تآكل الأموال الليبية المجمدة والمحافظة على أموال الشعب”.
وأوضح أن “ليبيا قدمت مرارا إلى مجلس الأمن الأدلة على الخسائر الكبيرة التي تتكبدها بسبب نظام العقوبات لكننا في كل مرة نسمع حججا تلو الجج بمنعنا من إدارة أموالنا”.
وتابع: “لن نقف مكتوفي الأيدي أمام محاولات بعض الدول للمساس بهذه الأموال كما حدث مؤخرا من قبل بعض مؤسسات الحكومة البلجيكية في محاولة منها لحجز 14 مليار يورو من أموال ليبيا السيادية ووضع اليد على قرابة 50 مليون دولار تعويضات في قضايا حكومية”.
وأكد السني أنه “في حال عرقلة طلبنا هذا فسوف نلجأ إلى القضاء الدولي وسنطالب بتعويض الشعب الليبي عن هذه الخسائر”.
وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، أعلنت الأمم المتحدة، توصل طرفي النزاع في ليبيا إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار، ضمن مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة في مدينة جنيف السويسرية.
ونص الاتفاق على انسحاب كل المرتزقة الأجانب من ليبيا خلال 3 أشهر من ذلك التاريخ.
ومنذ سنوات، تعاني ليبيا، من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، في البلد الغني بالنفط.