مرض الجرب يفزعنا في تلك الأيام بانتشاره حاليًا في المملكة العربية السعودية في أكثر من مكان، فنعرف من ذلك أن مرض الجرب هو مرض معدي لذلك ننشر الوعي في ماهية أعراض المرض وكيفية العلاج منه والتأكد من الشفاء وما هي الأعراض المستمرة حتى بعد الشفاء.
فالجرب هو عبارة عن مرض جلدي يتسبب فيه حشرة وهي تعد نوع من أنواع السوس وهي كائن صغير جدًا له ثمانية أرجل لا يرى بالعين المجردة، ويتكاثر على سطح البشرة ويسبب بقع حمراء في الجلد والحكة، وفي العموم هناك أكثر من 120 مليون مصاب بالجرب في العالم.
أعراض مرض الجرب
تبدأ الأعراض الخاصة بهذا المرض في الظهور بعد إصابة المريض فعليًا بستة أسابيع على وجه التقريب، ولكن يحدث تطور للحالة بشكل سريع فتظهر:
- حكة في الجلد بشكل كبير وخاصة ليلًا.
- طفح جلدي بشكل بقع حمراء نتيجة للدغ الحشري.
- ظهور أنفاق في الجلد متعرجة ورمادية اللون تقوم بفعلها الأنثى لتلك الحشرة تحت الجلد لتضع بيضها.
- ظهور حويصلات تميل إلى الاحمرار تحتوي على سائل معكرًا إذا كان عمر المرض أيام.
- ظهور بقع تخرج سائل أصفر أو حدوث التهابات إكزيمائية للجلد نتيجة الحكة في حد ذاتها.
أسباب انتشار المرض وتحذير لبعض الأشخاص
من أوائل الأسباب لانتشار المرض هو ضعف الجهاز المناعي للجسم لذلك في فترة انتشار هذا المرض في بلد ما يرجي الحفاظ على تناول الوجبات الصحية لتقوية الجهاز المناعي، فبسبب ضعف الجهاز المناعي تستطيع تلك الحشرة الدخول بسهولة واختراق الجلد والتكاثر بسهولة.
وإصابة الشخص بمرض الإيدز وهو مرض نقص المناعة يجعل إصابته سهلة، وبعض الأشخاص الذين يتعالجون بعلاجات معينة كالستيروئيدات القشرية أو الذين يتناولون أدوية لعلاج التهاب المفاصل الروماتيزمية، والأشخاص الذين يتعالجون بالكيماوي لضعف مناعتهم.
انتشار مرض الجرب
ينتقل هذا المرض بسهولة شديدة وعن طريق أبسط التعاملات وينتشر بشكل أسرع بين أفراد الأسرة الواحدة والأصدقاء والشركات وغيرهم من الأماكن التي يكون فيها اختلاط بين الأفراد ويتم الانتقال عن طريق:
- تصافح المريض.
- الجنس.
- استخدام ملابس المريض أو أي من الأدوات التي يستعملها.
كيفية تشخيص المرض والمصاب به
يقوم المريض بمعرفة إذا كان الشخص الذي أمامه مصاب أم لا عن طريق الفحص ورؤية المنطقة التي يشكو المريض منها، وفي بعض الحالات يقوم الطبيب عن طريق إبرة بإزالة إحدى البثور من الجلد لفحص الحشرة أو فحص وجود بيض تحت المجهر والتأكد من وجود إصابة أم عدمه.
علاج الجرب
بالرغم من أن عدوى هذا المرض شديدة السهولة وعلى الرغم من أعراضه التي ترهق المريض إلا إن سبحان الله يعالج بكل سهولة وبسرعة وأدويته المستخدمة تعطي فاعليتها بشكل سريع جدًا سواء على الحشرة أو على البيض الذي تضعه.
ولكن عندما يكتب الطبيب العلاج للمريض يكتب هذا العلاج لكل المحيطين بالمريض سواء من العائلة أو ممن يحتكون به بشكل مباشر لأنه من الممكن وجود عدوى عند أحدهم، فيقوم الطبيب بتجنب ذلك بالقضاء عليها بشكل نهائي.
والعلاج يحتوي على مراهم وكريمات يقوم المريض بدهنها على جلده والمناطق المصابة بتلك الحشرة أو حتى كل الجسم من أول الرقبة حتى أغمض القدم وغالبًا يصف الدكتور هذه الطريقة في المساء حيث وقت نشاط الحشرة وفي الصباح يتم الاستحمام وإزالة الدهان عن الجلد.
لا تجعل هذه الدهانات تلامس العين ولا الوجه واتبع جيدًا تعليمات الطبيب ويتم تكرار العلاج بعد الانتهاء منه بأسبوع للتأكد من نهاية الحشرة وبيضها بشكل نهائي، وقد يحدث تدهور للحالة في أول أسبوع من العلاج ولكن بعد الأسبوع سوف تجد أن علامات الشفاء بدأ في الظهور حيث الحكة بدأت تخف والاحمرار أيضًا ويبدأ المريض في الامتثال إلى الشفاء.
قد تستمر الحكة بعد الانتهاء من فترة العلاج التي قررها الطبيب للمصاب والمحيطين به هذا طبيعي في بعض الأحيان بسبب استمرار وجود إشارات من المخ للجلد بالحك حيث ما زال الجلد متأثرًا بالمرض ولكن يجب الرجوع للطبيب مرة أخرى للتأكد من أن الإصابة بهذا المرض انتهت نهائيًا.
الوقاية خير من العلاج
من هذا المنطلق يجب أن تراعي ربة الأسرة أصول النظافة بشكل دائمًا وخاصة في وجود مريض بالجرب ومن أول هذه الأصول هو غسل الملابس وكل ما يتعلق باستخدامات الأسرة من الأقمشة على حرارة 50 درجة وتضبطها على مؤشر الغسالة، كما تقوم بالتجفيف على درجة عالية أيضًا مما يساهم في قتل البكتريا وقتل الحشرة إذا وجدت في الأقمشة.
يجب تنظيف باقي الأقمشة عن طريق المكنسة ورمي ما نتج عن عملية التنظيف وغسل الكيس الخاص بالمكنسة في درجة حرارة عالية حتى تقتل الحشرة إذا وجدت في ذلك المكان.



