Sudan
الخرطوم / طلال اسماعيل/ الأناضول
أعلن وزير الخارجية السوداني، عمر قمر الدين، الجمعة، أن بلاده أطلعت جنوب إفريقيا وكينيا، على التطورات المتعلقة بسد “النهضة” والأوضاع على الحدود مع إثيوبيا.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قمر الدين في ختام زيارة أجراها الوزير السوداني، برفقة عضو مجلس السيادة محمد حسن التعايشي، إلى كل من بريتوريا ونيروبي، وفق وكالة السودان للأنباء الرسمية، التي لم توضح مزيد من التفاصيل عن الزيارة.
وأوضح نور الدين أنهم عرضوا على جنوب افريقيا – تترأس الدورة الحالية للاتحاد الافريقي- وكينيا وجهة نظر الخرطوم بضرورة أن تكون هنالك اتفاقية قبل الملء الثاني لسد النهضة.
ويرفض السودان، نية إثيوبيا المضي قدما في تنفيذ الملء الثاني، البالغ 13.5 مليار متر مكعب من المياه في يوليو /تموز المقبل، دون إخطار مسبق أو توقيع اتفاق وتبادل معلومات.
والأسبوع الماضي، أعلن السودان أنه يبحث “خيارات بديلة” (لم يحددها) بسبب “تعثر” المفاوضات الثلاثية بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا حول سد النهضة.
ومنذ 9 سنوات، تخوض الدول الثلاث مفاوضات متعثرة حول السد، حيث تصر أديس أبابا على ملء السد بالمياه حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه مع القاهرة والخرطوم.
فيما تصر مصر والسودان على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، لضمان عدم تأثرهما سلبا، خاصة على صعيد حصتهما السنوية من مياه نهر النيل.
وحول النزاع الحدودي مع إثيوبيا، قال قمر الدين: ” الحدود بين السودان وإثيوبيا غير متنازع عليها على الإطلاق وإنما زعمت أديس أبابا ذلك، الخرطوم تسعى للحل السلمي”.
وأكد أن بلاده حريصة على توضيح وجهة نظرها لكل دول القارة، خلال القمة الإفريقية المقبلة في أديس أبابا، خلال الفترة ما بين 4 و8 فبراير/ شباط المقبل.
وفي 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قال مسؤول في الجيش السوداني، للأناضول، إنه تم استعادة أرض فقدتها بلاده منذ 20 عاما في منطقة “الفشقة” الحدودية مع إثيوبيا، مؤكدا أن الجيش سيستعيد ما تبقى من أراض بـ”طرق أخرى”.
ووصفت أديس أبابا خطوة الجيش السوداني بأنها “ابتزاز” من جارتها الغربية.
ولاحقا أطلقت إثيوبيا جهودا دبلوماسية لإخراج القوات السودانية من الأراضي التي دخلتها، والعودة إلى آليات الحوار الطبيعية لحل النزاع الحدودي المستمر منذ قرن.
ويطالب السودان بوضع العلامات الحدودية مع إثيوبيا بناء على اتفاقية 1902، والتي وقعت في 15 مايو/أيار من العام نفسه، بأديس أبابا بين إثيوبيا وبريطانيا (نيابة عن السودان)، وتوضح مادتها الأولى الحدود الدولية بين البلدين.