
يعد الناسور من الأمراض التي تصيب كثير من الناس ولا يعلمون أعراضها ولا كيفية التفريق بينها وبين الفتق أو البواسير وسوف نتحدث أكثر عن كيفية معالجة هذه الحالة المرضية.
ما هو مرض الناسور؟
هو عبارة عن وجود غير إعتيادي لقناة تعمل على الربط بين عضوين أو أوعية دموية وهو أمر غير طبيعي وغير موجود في الحالات الغير مصابة ويمكن أن يصيب أي جزء من الأعضاء الداخلية كالأمعاء أو المهبل أو الشرج أو حتى الجزء الخارجي من الجسم ومثال على ذلك المخاض العسر يعتبر من أشهر أسباب الناسور في كثير من الدول وقد يتحول لمرض كرونز أو داء الرتوج في حالة لم يتم علاج الناسور في أقرب وقت كما ترتفع إحتمالية الإصابة بالناسور لدى الأشخاص الذين تعرضوا للأشعة.
أعراض الناسور على القناة الهضمية:
تتنوع أعراضه وتختلف من حالة لأخرى باختلاف نوعه حيث ينقسم لـ 4 أنواع:
الناسور المعوي:
وهو يربط بين جزئين من الأمعاء الداخلية
الناسور خارج المعوي:
وهو يعمل على الربط بين جزء من الأمعاء وأي عضو آخر من أعضاء الجسم ومن ضمن أعراضه:
- الإصابة بالإسهال.
- حدوث نزيف في منطقة الشرج.
- التهابات في البشرة.
- حدوث تعفن في الدم وهو يعتبر من أخطر أعراض الناسور الداخلي والتي يجب فيها الرجوع للطبيب بصورة فورية لأن الأعراض والمضاعفات التي تحدث بسبب هذا لا يمكن الإغفال عنها لأنها يمكن أن تؤدي لإنحدار كبير في ضغط الدم أو حدوث تلف في الأعضاء وهو ما يسبب الوفاة.
- عدم امتصاص العناصر الغذائية بشكل سليم وهو ما يؤدي لخسارة الوزن بشكل سريع.
- الإصابة بالجفاف.
- تدهور المرض الذي أدي للإصابة بالناسور من البداية.
الناسور الخارجي:
يتم فيه إرتباط عصارة الجهاز الهضمي بالبشرة ومن ضمن الأعراض المميزة له:
- الشعور بألم في منطقة البطن.
- وجود إنسداد يسبب ألم في الأمعاء.
- إرتفاع درجة حرارة الجسم.
- إرتفاع في عدد كرات الدم البيضاء.
الناسور المركب:
وهو يمكن أن يصيب أعضاء أخرى أو أكثر من عضو غير أعضاء الجهاز الهضمي.
أعراض الناسور المهبلي:
عبارة عن مرض الناسور الذي يربط بين المهبل وعضو آخر من الجسم وله أنواع مختلفة من بينها الناسور الرابط بين المهبل والمثانة والذي يؤدي لتسرب المواد المخاطية من الهبل للمثانة والناسور الرابط بين المهبل والأمعاء الدقيقة وبشكل عام تؤدي أمراض الناسور المهبلية إلى حدوث رائحة غير محببة في المهبل أو خروج غازات منه وهو ما يشعر المصابات بالكثير من الضيق.
أعراض ناسور المثانة:
عادة ما يخمن الطبيب ويرجع وجود ناسور في منطقة المثانة إذا كان الشخص مصاباً بالفعل بالتهاب في الجهاز البولي بصورة صعبة ولا يمكن تحملها وتوجد بعض الأعراض التي تميز وجود ناسور في منطقة المثانة من ضمنها: تغير رائحة البول ليصبح مشابهاً للبراز أو تغير شكله ليصبح شبيهاً له أو خروج الغازات من الجهاز البولي أو الحالب خلال عملية التبول بشكل غير طبيعي
أعراض ناسور الأذن اللمفاوي:
وهو عبارة عن ثقب أو فجوة غير عادية تصيب الأذن الوسطى والتي هي مملوءة بالهواء وتربط بينها وبين الأذن الخارجية التي تحتوي على السوائل ويسبب هذا:
- عدم القدرة على حفظ الاتزان والشعور بدوار.
- مشاكل في السمع كالإصابة بطنين في الأذن أو عدم القدرة على السمع بصورة طبيعية.
- الشعور بالدوخة وعدم القدرة على حفظ التوازن أثناء المشي
- تكرار حدوث قيء بشكل غير طبيعي.
- الشعور بضغط كبير من ضمن الأعراض المميزة لهذا المرض عن باقي أمراض الأذن الداخلية.
- الإصابة بظاهرة توليو حيث يعاني الشخص من مشاكل مع الأصوات المرتفعة.
كيف يتم علاج الناسور:
بعد قيام الطبيب بفحص الحالة سريرياً وتشخيص الإصابة بالمرض سواء من قبل طبيب الأمراض النسائية أو طبيب أمراض الجهاز التناسلي أو البولي أو مختص في جراحة القولون يتم تحديد طريقة العلاج الأنسب للحالة تبعاً لمكان الإصابة بالناسور وحجم الناسور وحالة الشخص وما إذا كان مصاباً بأمراض أخرى أو معرض لحدوث مضاعفات وبشكل عام فإن إحتمالية الشفاء مرتفعة جداً خاصة إذا قام المريض بتلقي العلاج الأمثل في أقرب وقت ومن المهم للغاية عدم إهمال الحالة لتجنب حدوث مضاعفات خطرة ومن ضمن طرق علاج المشكلة:
-
استعمال القسطرة:
وذلك لتخليص الجسم من السوائل التي توجد في مكان الإصابة والتقليل من إحتمالية حدوث مضاعفات غير محموده.
-
استعمال الفايبرين اللاصق:
والذي يعمل على سد المنطقة المصابة ومنع حدوث إلتهاب في الأجزاء المحيطة.
-
استعمال الحشوة:
هي تتكون من نسيج مصنوع من الكولاجين يتم استعماله في حشو الناسور لسد المنطقة المصابة بشكل جيد
-
التدخل الجراحي:
يتم هذا عبر جدار البطن من أجل الوصول للمكان المصاب أو عبر المنظار وهو عبارة عن شق بسيط يتم عمله خلال العمليات الجراحية باستعمال كاميرا ومعدات متناهية في الصغر وذلك لعلاج الناسور بشكل فعال وبدون عمل جرح كبير.
