
الحالة النفسية عبارة عن اضطراب يؤثر على سلوك الشخص وطريقته في التعبير عن مشاعره مما يؤثر على قدرته المعرفية ويؤثر على حياته الاجتماعية والعلمية والتعليمية بالسلب، ومن الأعراض المصاحبة للحالة النفسية تعكر المزاج طوال الوقت أو عدم الإقبال على الحياة كعدم الرغبة في الذهاب للعمل أو الجامعة أو حتى مقابلة الأصدقاء المقربين، حيث تجعل الشخص ينظر إلى كل شيء حوله بشكل سلبي ولا يرى أي مميزات لحياته مما يجعله يشعر بالضيق والتوتر والقلق والتفكير الزائد خاصة إذا كانت الحالة النفسية بسبب التعرض لضغط ما أو مواجهة مشكلة تعيق حياته الطبيعية مما يجعله لا يرغب في تناول الطعام أو عمل أي شيء.
يصاحب هذه الحالة العديد من الاضطرابات النفسية والعصبية كاضطرابات التوتر وتعكر المزاج مما قد يؤدي للإصابة بالاكتئاب أو فقدان الشهية أو مرض الوسواس القهري أو اضطرب نفسي بسبب التعرض لصدمة ما أو ضغط كبير في حياته وقد تحدث لدى الأطفال الصغار أيضاً مسببة زيادة نشاطهم أو الإصابة بقصور في التنبيه العصبي.
أسباب الحالة النفسية
عدم تلقي الشخص الرعاية التي يحتاجها خاصة في فترة الطفولة مما يجعله ينمو بدون اهتمام كافي أو حب وحنان في حالة كان الشخص بدون أب أو أم أو كان الأبوين منفصلان أو بسبب التأخر في الزواج أو وجود مشاكل أسرية
الفشل الدراسي أو العجز عن إيجاد فرص عمل مناسبة قد يؤدي للإصابة بالحالة النفسية
الوصول لسن اليأس لدى الإناث مما يجعل المرأة تصاب بحالة نفسية وهي غالباً مؤقتة
التنشئة الغير سليمة والتي تؤدي لوجود مشاكل سلوكية ونفسية من ضمنها عدم الثقة بالنفس والشك في الآخرين وضعف بناء الشخصية
كيف يتم تشخيص الحالة النفسية
يقوم الطبيب المختص بأخذ معلومات شخصية أكثر عن المريض ومكان إقامته لكي يعرف المريض وطبيعة حياته بشكل أوضح مما يساعده في الربط بين ما يشعر به وكيف تسير حياته، ويقوم الطبيب بتسجيل كل المعلومات في سجل خاص بالمريض وقد يحصل على هذه المعلومات بشكل مباشر من الشخص المصاب أو عن طريق أقربائه.
يقوم الطبيب بسؤال المصاب عن الأعراض التي تحدث له وما إذا كان يواجه مشاكل في النوم، فالأرق يختلف من حالة نفسية لأخرى، ويسأل المريض ما إذا كان هناك تغير في ساعات نومه لإن ذلك له انعكاس على كيمياء المخ مما قد يعني الإصابة بالأرق، وفي حالة كون الشخص مصاباً بأرق فهو مصاب بحالة الأرق الطرفي والذي يرافق الإصابة بمرض الاكتئاب
ومن الضروري أن يسأل الطبيب حول التغيرات التي حدثت في حياة الشخص في الفترة الأخيرة وما إذا كان يعاني من مشاكل نفسية أو تعرض لصدمة عصبية أو خضع لتجارب قاسية، وما إذا كان أحد أفراد الأسرة قد أصيب من قبل بحالة نفسية أم لا لأن بعض الحالات النفسية قد تحدث بسبب عامل وراثي وذلك لتحديد الدواء المناسب للحالة ومعرفة ما إذا كان المريض سيستجيب للعلاج أم لا
طرق علاج الحالة النفسية
-
العلاج الذاتي:
وفي هذه الحالة يكون العلاج محفزاً من مشاعر الشخص ورغبته في تغيير حياته والخروج من هذه الهالة بعد ملاحظته للآثار السلبية التي تطرأ على حياته وتأثير ذلك على عمله وبيته وعلاقاته مع الآخرين وعادة ما يبدأ الشخص في تنظيم وقته وزيارة الأقرباء والأهل وقضاء وقت أطول بخارج المنزل مع الأصدقاء أو ممارسة الرياضة كالجري أو السباحة أو حتى التنزه في الحدائق العامة التي تدخل البهجة على قلبه بأشجارها المتنوعة وأزهارها الجميلة مما يبعث في نفسه الكثير من السلام والراحة والإيجابية
-
العلاج الاجتماعي:
حيث يتم إشراك الشخص مع مجموعة من الناس أو الأقارب أو الأسرة لمساعدته وتشجيعه على مواجهة المرض والخروج من هذه الحالة وذلك عن طريق التحدث معه أو الخروج سوياً أو محاولة التقرب منه سواء كان ذلك عن طريق ذهابه لطبيب نفسي أو الاستماع له في حالة شعر بالحزن مما يساعد على تفريغ الطاقة السلبية ويحسن من تعامله مع الآخرين ويجعله يخرج من الحالة النفسية وينسى همومه والمشاكل التي سببت له ذلك بفضل الاهتمام والرعاية الكافية
-
علاج الحالة النفسية بالأدوية
آخر الحلول هو اللجوء لأخذ أدوية لعلاج الحالة النفسية ولكن يجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبيب نفسي وهو يعتبر من الحلول المؤقت والتي تهدف لتهدئة الشخص والتخفيف من الأعراض المصاحبة للحالة مما لا يجعله علاج نهائي وفعال كباقي الطرق الأخرى كما أن بعض الحالات النفسية لا تستجيب للعلاج الدوائي وسرعان ما تعود الأعراض في الظهور مرة أخرى كالسابق أو أشد
