‘);
}

الهدف من سؤال “حدثني عن نفسك” في المقابلة

تترك المُقابلة الأولى غالباً الانطباع العام عن المتقدِّم للوظيفة، ولا تخلو أي مقابلة عملٍ من السؤال المتعلِّق بحديث المتقدِّم للوظيفة عن نفسه؛ والذي تُبنى عليه في مُعظم الأحيان الكثير من التوقّعات حول مهارات الشخص، وقدراته، وحتى تفاصيل شخصيّته، ويكمن السّر في إبهار المُحاوِر في صياغة المتقدِّم للوظيفة لأجوبةٍ تدل على الفن في التعامل مع الآخرين، والذي ينطلق من فهم المتقدِّم للوظيفة للسبب الكامن وراء الرغبة في طرح هذا السؤال منذ البداية.[١]

ترى المُدرّبة والمؤسِّسة لشركة إبداع التدريب (بالإنجليزية: The Coaching Creative) إلينا كامبوس، أنّ طرح سؤال “حدثني عن نفسك” يُساعد في انطلاق المُقابلة الفعليّة، وبالأخص للموظّفين قليلي الخبرة أو للمُدراء المسؤولين عن عمليّة التوظيف، أو في حال رغبة المحاوِر في التقليل من توتّر الشخص الذي يخضع للمقابلة وتوجيهه لإجراء المقابلة بيُسر، ومن منظورٍ آخر يرى مدرّب التوظيف والمُؤسسٌ لموقع التعليم المهني (بالإنجليزية: CareerSchooled) آل ديا، أنّ إجابة هذا السؤال يُعطي المُحاوِر توجيهاتٍ لطرح السؤال التالي في المقابلة، وبالتالي كسح الجليد والانتقال بانسيابيّة إلى سؤالٍ تلو الآخر، إضافةً إلى تحقيق إحدى أهم أهداف المقابلة الرئيسيّة والمتمثلة في التعرّف على المتقدِّم للوظيفة بالشكل الأمثل.[١]

تُساعد إجابة المتقدِّم للوظيفة عن الأسئلة بشكلٍ جيّد في إدراجه في قائمة أفضل المرشحين لشغل الوظيفة؛ وذلك عند تمكِّنه من تحقيق المعاير المطلوبة من امتلاك المهارات المُلائمة، وامتلاك الخبرة، والقُدرة على التواصل بشكل فعَّالٍ مع الآخرين، والقدرة على التعبير عن النفس بشكلٍ احترافي،[١] والقدرة على إجابة أي سؤالٍ دون الحاجة لمراجع، إلى جانب اكتشاف الأوجه التي ستستفيد منها الشركة أو المؤسسة مما يمتلكه من خبرات، والتعرّف على جوانب شخصيّته وأبرز اهتماماته وتوجّهاته.[٢]