Italy
روما/ جيادا زامبانو/ الأناضول
وافق ماريو دراغي، محافظ البنك المركزي الأوروبي السابق، رسميا، الجمعة، على الاضطلاع بمهمة تشكيل الحكومة الإيطالية المقبلة، وكشف الستار عن مجلس وزراء مختلط من التكنوقراط والسياسيين من ائتلاف يحظى بدعم واسع.
فبعد أن كلف الرئيس الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، دراغي بتشكيل حكومة جديدة في 3 فبراير/ شباط الجاري، عقد دراغي مشاورات شائكة مع الأحزاب، وانتهت بتقديم جميع القوى السياسية الرئيسية تقريبا في البلاد الدعم لحكومة “الوحدة الوطنية” برئاسة دراغي، ووعدت بتقديم دعمها الكامل في البرلمان.
وجاءت دعوة ماتاريلا لدراغي الذي يلقب بـ”سوبر ماريو” لتشكيل حكومة جديدة بعد أن غرقت البلاد في الأزمات السياسية، بالوقت الذي تكافح فيه موجة ثالثة من جائحة كورونا، وواحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية.
وفي الحكومة الجديدة يستمر زعيم حركة 5 نجوم (مناهضة للنظام)، لويجي دي مايو، في منصب وزير الخارجية، كما تم تعيين القيادي في حزب “الرابطة” اليميني المتطرف، جيانكارلو جيورجيتي، في منصب وزير الصناعة.
ومن الحزب الديمقراطي الإيطالي، الذي يتزعم تيار يسار الوسط، تم تعيين أندريا أورلاندو، ليكون وزير العمل الجديد، بينما تتولى مارتا كارتابيا، الرئيسة السابقة للمحكمة الدستورية، منصب وزيرة العدل الجديدة.
وسيحظى دراغي بنفوذ قوي على بعض الوزارات الرئيسية مثل وزارة الاقتصاد والمالية، التي يقودها دانيال فرانكو، حاكم بنك إيطاليا، وهو على صلة قريبة من رئيس الوزراء الجديد.
ويترأس روبرتو سينجولاني، وزرارة التحول البيئي المنشأة حديثا، والتي طالبت بها حركة 5 نجوم بشدة.
ورغم نجاح دراغي في تشكيل حكومة جمعت بين القوى السياسية المختلفة، إلا أن التحديات التي يواجهها رئيس الحكومة الجديد لا تزال كبيرة، ويجب على الحكومة معالجة الأزمات الصحية والاقتصادية المأساوية التي تسبب بها تفشي فيروس كورونا.
ومن المقرر أن تخطط الحكومة الجديدة لاستثمار أكثر من 200 مليار يورو من الأموال التي خصصها الاتحاد الأوروبي للتعافي بعد الوباء.
ومن شأن الدعم الواسع الذي حظى به دراغي، حتى بين أحزاب المعارضة، أن يسهل له نيل الثقة من المجلسين الأسبوع المقبل.