مؤيد أبو صبيح

عمان- كشف تقرير ديوان المحاسبة لعام 2019، إن تنظيف عبارة سقف السيل بوسط البلد في عمان، وصيانتها، لم يتم منذ العام 2014.
وأوضح أن التقرير الفني، المقدم من الشركة المكلفة من رئاسة الوزراء بدراسة موضوع فيضان وسط البلد، الذي وقع في 28 شباط (فبراير) الماضي، أن الشدة المطرية لا تبرر الفيضانات، كونها لم تكن استثنائية، قائلًا إنه كان من المفروض أن يتم استيعابها ضمن شبكة تصريف مياه الأمطار.
وقال “المحاسبة 2019″، إن لجنة تقصي الحقائق خلصت في أحداث سيول عمّان إلى أن كميات الأمطار التي هطلت على الحوض الساكب خلال المنخفض “لم تكن عالية، مقارنة بعواصف مطرية سابقة شهدتها المدينة”، موصية في الوقت نفسه بضرورة إجراء صيانة دورية ضمن برنامج زمني محدد، بالإضافة إلى ضرورة التخطيط الاستراتيجي وإعداد المخططات الشمولية لتصريف مياه الأمطار.
وأضاف، أنه تم تشكيل لجنة من أمانة عمّان الكبرى لدراسة الموضوع وقدمت تقريرها المتضمن أن الهطل المطري فاق القدرة الاستيعابية للعبارة الرئيسة (شارع قريش)، وأنها كانت تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية ولا يوجد بها إغلاقات قبل أو أثناء المنخفض.
وبيّن تقرير “المحاسبة 2019″، أنه بعد دراسة ملفات العطاءات الخاصة بتنظيف وصيانة عبارة سقف السيل، وتدقيق الكلفة المالية المتعلقة بالمنخفض الجوي، تبين أنه لم يتم تنظيف وصيانة العبارة الرئيسة منذ العام 2014، حيث تم تنفيذ عدة عطاءات بمواقع مختلفة خاصة بمجرى سيل عمّان آنذاك، وتم صرف سلفة مالية لمدراء المناطق والدوائر لتغطية نفقات المنخفض بقيمة 63 ألف دينار.
وأوضح تسبب الانهيار الترابي في الشارع العام المحاذي للجدار الاستنادي في طلوع الجوفة، بتساقط مخلفات الانهيار وتدفق المياه، ما أدى إلى إغلاق عدد من المصارف والمناهل، مضيفًا أنه خلال فترة المنخفض حدثت أضرار كبيرة بالطبقة الاسفلتية للشوارع وخلع المناهل ومصارف وأرصفة، بالإضافة إلى تراكم المياه بشارع قريش بشكل كبير، ما أدى إلى إلحاق الضرر والخسائر في المحال التجارية والمركبات.
ولفت “المحاسبة 2019” إلى عدم وجود جهة محددة أو آلية معينة في أمانة عمّان لإعلام المواطنين بحالة الطوارئ في الوقت المناسب لإعداد التجهيزات اللازمة واتخاذ إجراءات السلامة العامة.
وأكد التقرير، عدم قيام “الأمانة” بالصيانة والتنظيف لمجرى السيل لمدة تتجاوز 4 أعوام، ما أثر على ديمومة ونظافة العبارة والمصارف للخط الرئيس، مشيرًا إلى عدم بيان الالتزام بأعمال التنظيف الدوري للعبارة والمدرجة على خطة المناطق التابعة لها.