
طارق الدعجة
عمان- أكدت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين م.مها علي أن الوزارة بصدد إنشاء ستة مجالس قطاعية بشراكة مع القطاع الخاص للتعرف على أوضاع القطاعات والتحديات التي تواجهها سواء بالأسواق الداخلية أو الخارجية.
وقالت علي خلال جلسة حوارية عبر تطبيق زووم حول دور الصادرات الأردنية والترويج لها إن “هذه المجالس سيكون لها دور لوضع استراتيجيات قطاعية للتصدير” مؤكدة أن الوزارة تسعى للانتقال إلى الاستراتيجيات القطاعية حتى تستفيد الشركات من ذلك والدخول لأسواق تقليدية وجديدة.
وبينت خلال الحوارية التي نظمتها مساء أول من امس الثلاثاء جمعية المصدرين الاردنيين بالتعاون مع مركز المشروعات الدولية الخاصة، أن الأسواق غير التقليدية التي يسعى الاردن التواجد فيها هي السوق الافريقية.
وأكدت أن الوزارة ستبني على الجهود التي بذلت من الحكومة والقطاع الخاص خلال السنوات الماضية.
وأشارت إلى أن وزارة الصناعة لديها استراتيجيات واجراءات تعمل على انجازها لتعزيز الصادرات الأردنية للأسواق الخارجية، لافتة إلى البرامج التي تنفذها المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية (جيدكو)، والموجهة لعمليات دعم التصدير.
ولفتت علي إلى الدور الذي ستلعبه شركة بيت التصدير التي تأسست العام الماضي بشراكة من الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة والقطاع الخاص ممثلا ببعض غرف التجارة والصناعة، بهدف دعم مجالات الترويج للصادرات وتنظيم المعارض وتنمية الشركات وتطوير قدراتها لتكون جاهزة للتصدير.
وبينت أن التصدير مهم واساسي لمعظم الشركات الأردنية الصناعية او الخدمية وتعتمد عليه بشكل كبير سواء لاسواق المنطقة وبخاصة العربية او غير التقليدية، موضحة أن الحكومة دورها توفير البيئة المحفزة والمناسبة لتمكين الشركات من الإنتاج ضمن تنافسية للوصول للأسواق الخارجية.
وأشارت إلى أن الأردن صدر نحو 100 مليون وحدة من الكمامات للاسواق الخارجية خلال العام الحالي شملت أسواقا عربية والولايات المتحدة ودولا أوروبية وآسيوية، مؤكدة أن هذا يعتبر مثالا على استفادة بعض الشركات من الظروف التي رافقت جائحة فيروس كورونا.
واشارت الى الاجراءات التي اتخذت خلال الفترة الماضية لدعم وتحفيز عملية التصدير وذلك من خلال إيجاد نظام حوافز ضريبة الدخل للقطاع الصناعي صدر العام الماضي، الى جانب نظام لدعم القطاعات الصناعية عند التصدير، مشددة على ان الوزارة تعمل على تفعيل هذه الانظمة بما يمكن الشركات الاستفادة منها بشكل فعال.
بدوره، شدد رئيس جمعية المصدرين الاردنيين م.عمر أبو وشاح على ضرورة ايجاد أسواق تصديرية تقبل دخول البضائع الاردنية مشيراً الى أهمية تأهيل المنتجات الوطنية قبل تصديرها.
وقال أبو وشاح “يجب أن يكون هنالك تعاون حثيث ما بين القطاعين العام والخاص لدراسة الأسواق بشكل جدي حتى يتم تحديد احتياجاتها من المنتجات الأردنية”.
وأشار إلى أهمية التوسع ببرنامج ضمان ائتمان الصادرات من أجل تحفيز الشركات الصناعية للدخول إلى أسواق جديدة غير تقليدية، مؤكداً أهمية التركيز على جودة المنتجات والتعبئة و التغليف بحيث تكون مقبولة للمستهلكين في الأسواق الخارجية.
واعتبر أبو وشاح العام 2020 من أصعب السنوات التي مرت على القطاع الخاص جراء التحديات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد وما رافقها من اغلاقات للمعابر والقطاعات مشدداً على ضرورة أن تكون العلاقة ما بين القطاعين العام والخاص تكاملية وتشاركية في دعم وتحفيز الصادرات الوطنية.
وطالب بضرورة تسهيل اجراءات الحصول على دعم الصادرات ضمن برنامج دعم صادرات الأنشطة الصناعية.
ولفت إلى دور الجمعية والخدمات التي تقدمها في سبيل توعية المصدرين وتذليل العقبات التي تواجههم في الدخول الى أسواق جديدة مؤكداً أهمية تخفيض كلف النقل بين عمان و العقبة وايجاد سكة حديد تربط بينهما للتخفيض من تلك التكاليف وتوحيد عمل الجهات الرقابية.
وأشار أبو وشاح الى ضرورة إعادة النظر بالرسوم والضرائب التي يدفعها المصدرون على منتجاتهم بعد الانتهاء من مشاركاتهم بالمعارض الخارجية .
بدوره، أكد مدير عام جمعية المصدرين الأردنيين حليم ابو رحمة، ان الأردن أثبت تواجدا كبيرا بالكثير من الاسواق التصديرية العالمية، لافتا الى الصعوبات التي خلفتها جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد الوطني بشكل خاص.
وشدد على ضرورة تحديد مسار المصدرين الأردنيين بعد انجلاء الجائحة، وكيف يمكن التغلب على المعوقات التي فرضت على الجميع، مشيرا إلى أن الجمعية ستواصل أداء دورها في دعم الشركات الصناعية المصدرة وتوفير الدعم اللازم للمساعدة على المحافظة على أسواقها التقليدية.
وأشار أبو رحمة إلى أن الجمعية ستنظم بداية العام المقبل المشاركة الأردنية في معرض (غلف فود)، داعيا الى تعزيز دور الملحقين التجاريين الاردنيين للمساعدة في الترويج للصادرات الأردنية وفتح اسواق جديدة أمامها.
بدوره، أشار مدير مركز المشروعات الدولية الخاصة في الأردن كريم شعبان إلى أن المركز الذي هو جزء من غرفة التجارة الأميركية في واشنطن، يعمل على بناء المؤسسات اللازمة للإصلاح الاقتصادي القائم على اقتصاد السوق.
وبين أن المركز ومنذ نشأته العام 1983، تعاون مع جمعيات الأعمال وصانعي القرار ومؤسسات ومراكز البحوث الاقتصادية والأكاديمية في بناء الأطر القانونية والمؤسسية الداعمة لبيئة مناسبة لتوسيع القاعدة الاقتصادية وبناء مجتمع اقتصادي سليم تنعكس آثاره على حياة المواطنين.
وشارك بالجلسة الحوارية أصحاب منشآت صناعية وممثلون عن فعاليات اقتصادية طرحوا خلالها العديد من الاستفسارات حول برامج وأنشطة الحكومة لدعم وتحفيز الصادرات خلال الفترة المقبلة بالإضافة إلى المشاكل والتحديات التي تواجه أعمالهم.


