‘);
}

الموت

ينشغل كثير من النّاس بما سيكون عليه حالهم إذا جاءهم الموت، وما سيتبع ذلك من أحوال وأهوال، والمسلم الحقّ يطمئنّ بلقاء الله تعالى، فلن يجد إلّا ما قدّم من عملٍ صالحٍ، أمّا من لم يُقدّم من الأعمال إلّا القليل، ولم يستجب لأوامر الله تعالى، واتّبع هواه، فإنّه سيبقى في حالة خوفٍ وترقُّبٍ وهلعٍ ممّا سيكون عليه حاله بعد وفاته، وقد وعد الله -تعالى- من اتّبع رضوانه بحُسن الخاتمة والنجاة من العذاب، وتوعّد من لم يقم بما أمره الله به من فرائض، أو ارتكب ما نهى عنه من نواهٍ بسوء الخاتمة، واستحقاق العذاب له بعد ذلك، فما المقصود بكلٍّ من سوء الخاتمة وحسن الخاتمة، وما هي أسبابهما، وعلاماتهما؟

معنى سوء الخاتمة وحُسن الخاتمة

معنى سوء الخاتمة

سوء الخاتمة كما قال العلماء على رتبتين‏؛ الأولى أن يغلب على قلب الإنسان عند ظهور علامات الموت وسكراته الشّك، أو الجحود، فتُقبَض روحه على حالة الشّك، أو غلبة الجحود، ممّا يجعل حجاباً بين قلبه والله تعالى، وهذه الرتبة تقتضي العذاب المُخلّد للإنسان في الآخرة، وهي أعظم وأشدُّ خطراً من الرتبة الثانية، أمّا الرتبة الثانية فهي أن يغلب على قلب الإنسان عند موته حُبّ أمرٍ من الأمور الدنيويّة، أو شهوة من شهواتها، فيتمثّل هذا الأمر في قلبه حتّى لا يكون هناك متّسع لغيره، فتُقبَض روحه في حالة يكون قلبه مستغرقاً في أمور الدنيا.‏[١]