الفنون
Share your love
التصنيف الفنون
الفن التشكيلي العراقي: جذور في الإبداع وصراع من أجل صناعة الجمال
لا يمكن مغافلة الجهد التشكيلي العراقي وما كان له من خطوات كبيرة في سبيل توضيح المشهد الفني فضلا عن رسم المشهدية السياسية للواقع. وربما يكون الفن واحدا من أهم الملامح التي تشير إلى هذه الواقعية التي تأطرت بالسلبيات السياسية أكثر منها في الايجابيات، وهو ما أثّر كثيرا على الوعي الجمعي للفنانين، وكذلك الحركة الفكرية للفنان بشكل خاص، حين لا يعلم أو يعلم تتحول الفكرة من المواجهة مع سلبيات الواقع السياسي إلى مرحلة التأطير للمخيلة التأملية ومن ثم إلى مركز المواجهة مع السوداوية ـ وحتى الانطلاق من نقطة السخرية للتعبير عن الذات سواء كانت ذات منفردة أو مجتمعة.
معرض منظمة «آمال» للأطفال المعاقين في دمشق: الفن كأداة لتجاوز الصعوبات الجسدية والنفسية
دمشق ـ «القدس العربي» من زينة شهلا: استضافت غرف غاليري قزح في منطقة باب شرقي في العاصمة السورية دمشق على مدار الأسبوع الفائت عشرات اللوحات والمنحوتات التي رسمتها وشكّلتها أنامل أطفال منظمة «آمال» وهي المنظمة السورية للأشخاص المعاقين.
في أعمال التشكيلي السوري خالد الساعي: منهج لتحرير الحروف من قيودها
الرباط ـ «القدس العربي» من محمد البندوري: يتميز الفنان الحروفي خالد الساعي بقدرته على تكتيل الفضاء بمواد حروفية مركبة تركيبا دقيقا وفق نهج صباغي طبقي متعدد المرامي الفنية، وهو بذلك يبرز تجربته في مجال الحروفيات وفن الخط العربي، ليقدم مشاهد جمالية من تجربته التي غدت بصمته الخاصة في مجال الفن الحروفي، حيث تتناغم أعماله بين إيقاعات الحروفيات والألوان المتناسقة والخطوط والأشكال، وبين امتزاج الخطوط العربية بأساليب فن التشكيل المعاصر. إن الفنان الساعي قد أحدث لنفسه أسلوبا فنيا خاصا دخل به مجال الحروفية، فاتجه نحو التعبير في تشكيلاته بخطوط ذات حركات يبسط أشكالها حتى تبلغ قيمة تشكيلية ممكنة في الفضاء. ففي المنظور النقدي يتبدى أن القاعدة التشكيلية لديه هي فن يحقق به أشكالا حروفية جديدة يطلق من خلالها سراح الحرف ويحرره من كل القيود، فيبتكر رؤى جمالية ينوع في الشكل وفي الكثافة والتموضع اللوني والحرفي أفقيا وعموديا، علويا وسفليا، داخل الفضاء بنوع من الزينة والجمال اللذين يؤثران على الرؤية البصرية، مما ينمي القدرات الفنية للمشاهد ليتفاعل مع تلك الأعمال بحس أكثر وتجاوب أكبر. وهي مكونات أساسية في أعماله تترسب في ذهنه فيطبقها بقدر ما يستدعيه العمل. وهذا من مميزاته في نحت أسلوب سوري عربي من خلال الخط والتشكيل تنتج عنه مجموعة من العلائق بين جماليات الخط وجماليات التشكيل، مما يفضي إلى إنتاج عدد من الدلالات والمعاني البلاغية. وفي هذا النطاق نجد نوعا من التوازن الإبداعي بين مجالات الخط بكل مكوناته وحمولته الثقافية والفنية والبلاغية وبين التشكيل وما يحتويه من جماليات معاصرة، وهو بذلك يخلق انسجاما وتوليفا مائزا بين العنصرين عن طريق انصهار الحروف في الألوان وتشكل الألوان بأشكالها في الحروف. وهذا يتأتى عن طريق تطويع الحروف وإبراز بلاغتها داخل النسيج اللوني وتطويع الألوان وإبراز قيمتها الفنية في الحروف والتراكيب والأشكال، وهو ما ينم عن قدرة فنية تمكن من اختراق اللون والحرف بطعم جديد وحلة شكلية جديدة ورؤية فنية جديدة، وذلك ما أنتجته خبرته في التفاعل مع الأشكال التعبيرية الحروفية واللونية بقيمة جمالية أوسع نطاقا. إن أعمال الساعي تحمل خصائص فنية ناتجة عن استلهامه من عناصر الخط العربي كل الغايات الإبداعية ذات الصيغ الجمالية المتنوعة من حركات وسكنات وكتل وتركيبات واسترسالات وتدويرات، ومن جماليات الفن التشكيلي كل أساليبه الفنية المعاصرة. إن الساعي يشتغل بوعي ويعالج كل الكيفيات اللازمة الخاصة بعمليات توظيف النقطة والحرف، وتوزيع المساحة واللون في فضاءات شاسعة، ليُولّد النسق الحروفي الفني والجمالي الحقيقي. إن تجربة الفنان الساعي تتمظهر في الوعي الفني باعتباره أسمى قيمة ترسم أجل الأهداف، وهي أيضا وسيلة لبث رمزية الفن الحروفي، ومقطعية الفن التشكيلي مع الخط العربي والتي تغذي التجربة العربية الفنية بتعدد اتجاهاتها وأساليبها الفنية والحروفية، وذلك لما تشكله جملة من التقنيات التي يوظفها الفنان في أعماله، حيث يطاوعه تشكيل الحروف في أنساق جمالية في المنظومة الحروفية العربية تبرز الخط العربي بتكويناته الفنية وبناءاته التركيبية وخصائصه الجمالية في المبهج الحضاري وتنطق بالدلالات والمعاني.
معرض فوتوغرافي للفنان العراقي يمام نبيل: رؤية لانعكاس الضوء على الحياة والبشر في لندن
لندن ـ «القدس العربي»: «دقائق لندن»، معرض فوتوغرافي للفنان العراقي يمام نبيل، الذي يستكشف البواطن الكامنة في الحياة اللندنية، من خلال تكييف الفوتوغراف عبر انكسار وانعكاس الضوء لمشاهد في المقهى أو الشارع أو عبر النوافذ مخطوفة من عدسة الكاميرا لتروي لحظات السكون أو الحركة لتجسد التخيل والواقع، الحلم والطيف لحياة اللندنيين في صخب الحياة اليومية.
في أعمال التشكيلي المغربي أحمد الهُواري: حركية لونية وتأملات مفتوحة
■ في أعمال أحمد الهواري نجد أعمالا تشي بلمسة خاصة محيلة على أسلوبه، فنتاجه الإبداعي خاص به من حيث توليفاته وترصيفات تلويناته علاوة على ثيماته ... يكفي أن تنظر في أعماله كي تحكم على كونها من إنتاجه من دون الحاجة إلى تذييلها باسمه أو توقيعه. والنتاج الإبداعي بهاته الصيغة وهذه التوصيفات شاهد على هذا الطابع لأعماله مهما كانت موضوعاتها ومفرداتها.
في أعمال التشكيلية الجزائرية سعاد عصماني: خاصية التجريد والاعتبارات الجمالية المحلية
الجزائر ـ «القدس العربي» من محمد البندوري: يشكل المجال الفني للتشكيلية سعاد عصماني أحد الارتباطات التعبيرية القوية المتصلة مباشرة بالفن التجريدي، وهي تقوم في منجزها هذا على الاختزال اللوني إلى حد ما، وعلى الرمزية والإشارة. وبذلك تشكل نسيجا فنيا يتأسس على مجموعة من المفردات الفنية الخفيفة التي تتداخل بشكل تجريدي، سواء عبر اللون أو العلامات أو الرموز لتقحمها في السياق الفني العام. وتظل المقاربة التجريدية رهينة كل سياقات المادة التشكيلية المنعشة للفضاء، وهي تتسم بوجود وشائج تشكيلية قائمة بين المادة الفنية عموما والموضوع. كما أن تلك المادة التي تنجزها الفنانة بحرفية وتقنيات عالية تخفي في عمقها مضامين ودلالات ترتبط بالاستدراجات اللونية، التي تقويها المسالك الخطابية المخفية وراء حجب الألوان والعلامات، لتظل التأويلات المختلفة والقراءات المتعددة تنبئ القارئ بتعدد الدلالات. وهذا ليس بغريب على سعاد عصماني لأن البناء التجريدي عموما يعتمد في جوهره على المادة المتصلة بالحس أولا، ثم تثبتها الفنانة في الفضاء وفق خاصيات تشكيلية تمتح من تصوراتها وأفكارها بعض القضايا وبعض المضامين التي تعالجها بطريقة جمالية، باعتماد تقنيات خاصة وإضافات فنية تراعي المقاسات، وتوزيع الألوان؛ وتأخذ بعين الاعتبار الخاصيات الجمالية المحلية، وكذلك ما تشكله الرموز والإشارات والعلامات من تعبير يفصح عن هواجس الفنانة، وهو ينبثق من شعورها بطريقة فنية خارجة عن المألوف، وبرؤية تشكيلية متعددة الدلالات، ومتعددة القراءات.
التنظيم الفارقي في أعمال الخطاط السعودي سعود شاكر عبد الله خان
الرياض ـ «القدس العربي» من محمد البندوري: تتجسد سحرية الخط الديواني، والديواني الجلي، والكوفي المشرقي والثلثي في عملية التثبيت المحكم والمنظم داخل الفضاء، باحترام عفوي لبعض قواعده في منجز الفنان التشكيلي سعود شاكر عبد الله خان، ما يحيل إلى أن ريشة المبدع رهينة المسار الكلاسيكي، على الرغم من التوظيف الجمالي للألوان واكتساح المساحات بعفوية وتلقائية. إلا أن الشحنات التراثية والتسطيرات والخطوط والشكل وعملية التنظيم الفارقي، هي عناصر تدعم القاعدة الكلاسيكية للخط العربي أكثرمنه للفن التشكيلي.
قراءة في أعمال التشكيلي المغربي إبراهيم بوزير: الحنين إلى المعمار الأمازيغي
■ استمال المعمار الأمازيغي أقلامَ وفرش مبدعين ومبدعات أمازيغيين فعمدوا إلى إخراجها بمواهبهم في قصائد ولوحات تشكيلية، وبتقنيات متنوعة. ولأهميتها التاريخية والثقافية تميزت بينها أعمال تشكيلية كثيرة، تختلف من فنان إلى آخر، ما جعلها مفردة كَثُرَ الاشتغال عليها لتصير سيدة اللوحات التشكيلية في الجنوب المغربي. ولأنها كذلك فكل فنان يحاول أن يبرز مهارته وحذقه في إخراجها بأسلوب وتقنيات مختلفة، وصارت بذلك أيقونة تشكيلية تحمل طرائق وأساليب تعبيرية عن رمزيتها وجمالها الساحر.
معلومات عن الشيخ زايد
معلومات عن الشيخ زايد، حيث يعد الشيخ زايد هو من أشهر الشخصيات في تاريخ الدول العربية وهو المؤسس لدولة الإمارات، وهناك الكثير من المعلومات التي يبحث
الراهن والروحاني في أعمال التشكيلية التونسية ليلى السلماوي
كسر أغلال الأكاديمي: يرتبط الفعل الجمالي - بشكل قوي- بالتأمل والتفكير، حيث يحضر العمل الفني كانعكاس للعملية التأملية التي تحدث داخل ذهنية الفنان، هذا الأخير الذي يسعى إلى إعادة تمثيل العالم، بطريقته الخاصة، ولا يبتغي هذا التمثيل نقلا مرآويا ونسخا حرفيا، بل إنه تمثيل ذاتي للمواضيع الخارجية. إذ ما هو إلا انعكاس للذات الخلاقة التي ينطلق منها المبدع، تلك الذات التي تعتمد على التأمل والإبداع، في تداخل جمالي وفكري.
فوتوغرافيا الفنان العراقي عادل قاسم : الأبواب تتسع للقادمين
تعكس فوتوغرافيا الفنان عادل قاسم مدى الإحساس بالألم والدهشة والرغبة، فدائماً عين الكاميرا راصدة لسردياته الشفاهية، محوّلاً إياها إلى سرود الضوء والظِل، ثم الضوء والعتمة، حيث تبدو اللقطة مؤطرة بكمال الرؤية، وصفاء التقنية والنظرة الأنثروبولوجية. ولعل المأوى (المنزل) أخذ منه جُهداً كبيراً، فأرشيفه الفني يحتوي على ما يقارب الـ1000 صورة للأبواب. فمنذ ابتكار الإنسان لصخرة تسد فوّهة الكهف، هذه الصخرة التي تحولت الآن إلى عتبة المأوى/الباب. فالفنان اهتم بالعتبة التي ارتبطت بالبيت، فكشف عن طبيعة الأبواب، قصد الإشارة إلى غنى الداخل للبيت. فكما هي العتبة، يكون المبنى. ومن هنا صارت الكاميرا ترصد هذه الأبواب، ليس لجمالها وحسب، ولا كونها حامية لداخل المنزل، بل إنه اهتم كثيراً بما هي عليه العتبات هذه، مدوناً تاريخها، راصداً جمالية صنعها، مؤكداً اقتران الصناعة بالفكر الذي يتبع أسلوب الابتكار والتجدد وفق تطور المبنى ووظيفته. ووفق هذه النظرة في فحص أبواب الفنان عادل قاسم نرى أنه استطاع أن يلّم بمعظم الأشكال، لا لشيء يخص التفاوت الفئوي والطبقي فقط، بل أنه أكد على تاريخ الأبواب، خلال طبيعتها، وجريان الزمن عليها. فهو يتعامل مع الباب عبر نظرة أنثروبولوجية، وسيسيولوجية، مرتقياً بفنه، سواء في طبيعة اللقطة التي يختار زاويتها، أو التأكيد على محمولات الباب من زخرفة ورقيات ذات صلة بالمقدس، والتي تشكّل مصدات وقاية نفسية للرائي، وتحوّطا نفسيا إزاء ما تشكله نظرة الآخر وفق العُرف الاجتماعي. بمعنى دفع الضرر المحدق بالبيت عبر عبارات من القرآن الكريم، أو عبارات قالها أصحاب الكرامات. فهو يتعامل مع الباب ضمن نظرته التي تؤنسن العتبة، فاتسعت رؤيته إزاء هذا الكيان الذي يقفل ذاته دون الداخل أو المحتوى.
إشكالية الجمال في أعمال التشكيلي السعودي منصور الشريف
الرياض ـ «القدس العربي» ـ محمد البندوري : ترتكز التجربة التشكيلية للسعودي منصور الشريف على نمط تعبيري يمتح مقوماته من الانفعال الباطني، حيث تتبدى أعماله وصفا يعبر عن معان نفسية وذهنية. وعلى الرغم من انزياحه أحيانا نحو المبهم، ما يطرح إشكالية جمالية تحتاج إلى فصح دقيق على مستوى الشكل، إلا أنه يصنع شخوصات تعبيرية، يصيغها في اللون الواحد، ويردفه بجنسه لينسج منهما المادة التعبيرية. ثم يشكل منها مواد رمزية وعلاماتية معقدة، فيعمد إلى روابط علائقية يكثف بها الفضاء تتراءى بين كتل من الرموز والعلامات والألوان، فيعمد من خلال عملية البناء الى إنتاج توليف بين مختلف العناصر المكونة لأعماله، خصوصا أنه يجمع في اللوحة الواحدة بين المتناقضين على مستوى اللون، فهو إما يجمع بين الأبيض والأسود، أو بين لون دافئ وآخر بارد ثم يطبعها بمساحات محجبة، وبذلك يفصح عن التراكمات الرمزية، والأشكال والدلالات العميقة، والعلامات الأيقونية، التي تنبثق من اللونين الأبيض والأسود، أو الأزرق والبرتقالي، التي تؤصل لفلسفة قيمية تستجيب لضرورات العمل حتى يتفاعل مع المتلقي والثقافة التشكيلية التفاعلية.
