الفنون
Share your love
التصنيف الفنون
ما بين «ثلاثية» سميح أوغلو و«طريق» يلماظ غونيه… محاولات الخلاص الفردي والتحرر الاجتماعي
القاهرة ـ «القدس العربي»: من التجارب الهامة في السينما التركية، نجد أعمال «يلماظ غونيه»، الذي لم تنفصل حياته وصراعاته عن طبيعة هذه الأعمال، والتي كان لها ثقل في تاريخ السينما العالمية.
معرض «فنون الواحات» في غاليري «دروب» بالقاهرة… الحِس التلقائي وتجسيد صوت الصحراء وإيقاعها
القاهرة ـ «القدس العربي»:بعيداً عن صخب المدن وتوترها، وخطوات أصحابها المتسارعة، وألوانها الصارخة، ومن قلب الصحراء تأتي أصوات مختلفة، عميقة وبسيطة في الوقت نفسه. أصوات فنية تعيد إنتاج فنون بيئتها البعيدة، وتحاول إعادة الروح إلى فنون طالما مارسها الإنسان المصري طوال تاريخه الطويل، فن النحت والنقش، لكنه هنا لم يكن نقشاً على الأحجار، أو تمثيلاً وتخليداً لآلهة وملوك، فقط ما يشعرونه تجاه بيئتهم، من بيوت ودروب تحمل بصمات أرواحهم، فهي الأبقى وأصل وجودهم. ومن هذه البيئة يستمدون الخامات والخيال، النقش والنحت هنا يصبحان على جذوع النخيل، التعامل إذن مع كائن حي له مهابته وثقله في عالم الصحراء، ومن خلال روح الفنان، تصبح الجذوع بيوتاً ولوحات أشبه بالجداريات، وأدوات يستعملها الإنسان فيتحقق الفن بشقيه الجمالي والوظيفي، لنجده فناً مختلفاً في الأسلوب والسمات، ويعبر عن بيئة بعيدة عن عين مشاهدي المدن ــ تبعد الواحات حوالي 360 كم جنوب غرب القاهرة ــ وهو ما يضمه معرض «فنون الواحات» المُقام حالياً في غاليري «دروب» والذي سيستمر حتى السابع عشر من شهر تشرين الاول/أكتوبر الجاري. يضم المعرض أعمالاً لثمانية فنانين، هم: أم شاكر، سالم عبد الحميد، عبد العزيز الرسام، محمد عبد الجواد، محمود عطا الله، راتب كريم، يوسف عبد الحميد، ومصطفى عبد الجواد، المنسق العام للمجموعة، والمُشارك بالأفكار والعديد من التصميمات. وتبدو السمة الأساسية لهذه الأعمال أنها نتاج رؤية فنانين تلقائيين، لم يتلق أحدهم الفن في أكاديميات ومدارس فنية متخصصة، وهو ما يصبح شيئاً لافتاً، من حيث الاحساس الفني والحرفي الذي يمتلكونه، وفرادة التجربة الجمالية التي تميز كل منهم.
«رؤية تعبيرية» و«معرض جماعي لتشكيليي الدقهلية» في مصر… شباب الفنانين ومحاولات أسيرة للمدارس الكلاسيكية
القاهرة ـ «القدس العربي»: جيل جديد من شباب التشكيليين يحاول أن يبدو خارجاً عن المألوف الكلاسيكي في مدارس الفن التشكيلي، محاولات تؤكدها حداثة الخبرة والتجربة، لذا المحاولة لم تتحقق إلى حدٍ كبير. الأعمال تأتي من خلال معرضين، أولهما معرض ثنائي، لكل من الفنانين عبد الرحمن شوقي ودينا الكيلاني، الذي جاء بعنوان «رؤية تعبيرية»، والمُقام حالياً في قاعة زياد بكير، في دار الأوبرا المصرية. ومعرض آخر جماعي، مقام الآن بآتيليه القاهرة، لفناني نقابة التشكيليين في محافظة الدقهلية ــ شمال القاهرة ــ وربما نجح شوقي وكيلاني بوجه خاص في الانفلات قليلاً من الحِس الكلاسيكي، الذي تجسد بشكل كبير في أعمال فناني المعرض الجماعي. ليبدو أن اللوحات في معرض فناني الدقهلية أشبه بالتدريبات على المدارس الكلاسيكية، من الواقعية وحتى السوريالية، باستثناء بعض الأعمال القليلة، التي تحاول العمل من خلال التحوير أو الوقوف ما بين مدرستين، لكن للوهلة الأولى نستطيع أن نلمح تأثيرا كبيرا لهذه المدرسة أو تلك.
«فريدة» و«كمر»… سلاطين المقام العراقي
في تاريخ المقام العراقي لم تكن المرأة فاعلة إلا في فترة إبراهيم الموصلي وإسحاق وزرياب، وانحسر دورها تماماً بعد ذلك، في فترات مظلمة تعاقبت على العراق ووسمت تأريخه بتقطيع تواصل سلاسل الجمال بمختلف صنوفه، ومنه الغناء.
«ذاكرة القهر»… أساليب التعذيب وآثاره: الحالة المصرية نموذجاً
القاهرة ـ «القدس العربي»: «أيها المغفلون الغلابى، تظنون أنكم ستغيرون السياسة، لكن كل ما ستحصلون عليه هو استبدال أشخاص بأشخاص». سارتر «تاريخ حياة طاغية».
ضمن فعاليات المهرجان القومي للسينما المصرية في دورته الـ 19: «فتوة وشباب»… معرض تذكاري بمئوية ميلاد المخرج صلاح أبو سيف
القاهرة ـ «القدس العربي»: بمناسبة مرور مئة عام على ميلاد المخرج صلاح أبو سيف (1915 ـ 1996) أقام المهرجان القومي للسينما المصرية في دورته الـ 19 ـ المقام حالياً في دار الأوبرا ـ احتفاليته التي تضمنت معرضاً لأهم أعمال المخرج الراحل، من أفيشات للأفلام وبعض تعليقات النقاد، وملاحظات أبو سيف نفسه عن هذه الأعمال خلال تنفيذها. ويعد المعرض حدثاً توثيقياً يكاد يليق بمشوار صلاح أبو سيف، رغم الإمكانات المحدودة، التي كان من الممكن الإضافة إليها، كشاشة لعرض بعض لقطات شهيرة من أفلامه، وكذلك بعض حواراته التلفزيونية والإذاعية، مروراً بموسيقى هذه الأفلام، وبعض الجُمل الحوارية الشهيرة، التي تناقلها المصريون في ما بينهم، والتي أصبحت تدل على واقع يعيشونه حتى الآن. أعدّت المعرض وأشرفت على تنفيذه المونتيرة صفاء الليثي.
مريم وحيد في «الجسد والسياسة» بين قيود السلطة السياسية وبيئات الثقافة والثورة
يظل الجسد دوماً يحمل دالاً لمدلول ما، بحيث يتغير الأخير وفق الظرف السياسي والاجتماعي، والوضع الاقتصادي في المقام الأول كانعكاس مباشر لهذين المظهرين، لتبدو الفوارق بين رجل وامرأة، شاب وعجوز، وقوي وضعيف، وربما يجمع الكل في غفلة منهم فكرة ان أجسادهم توحدت في شكل الضحية، في المقابل من جسد قوي يمثل السُلطة ومفرداتها، من خلال نظامها السياسي. الجسد الضحية هذا تحوّل في لحظة تاريخية فارقة إلى جسد ثوري، التوحد هنا مقصود وعن عمد، ليصبح جسداً اجتماعياً، يقف ويواجه ويتحدى جسد النظام السلطوي الهزيل. فيصبح الجسد بذلك وحدة للتحليل السياسي. حول هذه الفكرة يحاول كتاب «الجسد والسياسة» لمؤلفته مريم وحيد التأصيل لعلاقة الجسد الإنساني بالدولة، أو ما يطلق عليه الجسد السياسي، وعلاقته بالجسد الاجتماعي، وهي تتبّع في هذا أحداث الثورة المصرية، التي قامت في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير في العام 2011. بداية من يومها الأول، مروراً بالمرحلة الانتقالية التي أدارها المجلس العسكري، وانتهاءً بانتخاب أول رئيس لمصر بعد الثورة، في حزيران/يونيو 2012. هنا تتوقف الدراسة، لكن القارئ يمكنه استكمالها حتى اللحظة الراهنة، وفق ما حدث بعد هذا التاريخ، وما يحدث الآن. وهو ما يستدعي التساؤل حول هذا الجسد الاجتماعي، وتحولاته الآن، خاصة في حالات التكرار لما كان عليه قبل 25 كانون الثاني/يناير.
أعمال الفنان السوري علي علي: طفولةٌ تسكن مدناً منسية وكائنات تحمل أساطيرها
عالم ملون بكلّ ما تتنفسه الحياة من ألوان، فاقعة وقوية أو صافية وهادئة، عالمٌ كهذا لا يليق بالأطفال وحسب، فها نحن نلجه بكامل عقلنا واتزاننا وبما بقي من براءتنا، من خلال أعمال الفنان السوري علي علي، وكأننا ندخل عالم «أليس في بلاد العجائب» نبحث عن بيضة ناطقة، أرانب بثيابٍ رسمية. ولو لم يكن لويس كارل، مؤلف «أليس في بلاد العجائب»، موغلاً في القدم-1865- لجزمت بأنه استوحى بلاده الخيالية من بعض لوحات علي، أو ربما شاهد ما يشبهها حينها، مَن يدري!
فيروز والرحابنة… الصوت والصورة
تحدثت في الأسبوع الماضي عن أثر الرحابنة وفيروز في الأغنية العربية، ولأن هذا الدور لم يقتصر على الأغنية المغناة بشكل مستقل فقط، بل تعداه الى كل ما يمتّ الى الأغنية بصلة مثل المسرح الغنائي والأفلام السينمائية والعروض المسرحية المتكاملة المدروسة من كل النواحي، حتى من ناحية تناسب الأصوات التي تقف على المسرح الواحد، فإنني سأستكمل اليوم هذه المدرسة التي تأسست وأسست معها ذائقة تعدت المحلية الى العربية ومن ثم العالمية لعمقها، كما أنها استطاعت لسلاستها أن تجعل اللهجة اللبنانية لهجة محببة وقريبة من الأذن العربية.
«رومانتيكا» للمخرج زكي فطين عبد الوهاب… فانتازيا الآلهة الضالة
القاهرة ـ «القدس العربي»: حتى الآن يظل فيلم «رومانتيكا» هو التجربة الوحيدة للمخرج زكي فطين عبد الوهاب، هذا الفيلم اللافت جداً منذ عرضه عام 1996، وبعدما يُقارب العشرين عاما يظل الفيلم محتفظاً بالكثير من مقوماته كفيلم سينمائي مصري مختلف عن السائد، يحاول أن يحكي عن هَم حقيقي، ربما بدا ذاتياً، إلا أنه امتد ليشمل فئات عدة من المجتمع المصري، لم يكن يعرفها مُشاهد السينما من قبل.
«حكايات برية» ترصد المعاناة الإنسانية في أعمق صورها
القاهرة ــ «القدس العربي»: 6 قصص مختلفة، تمثل حيوات ومواقف لأشخاص تبد وفي غاية البساطة، والمُصادفة، لا رابط بينها سوى ثيمة أساسية هي المُعاناة، موقف عارض، أ وحالة ثأر مختفية غيّرت من حياة الضحية، إيذاء مجاني، قد يظن الفاعل أنه سينجو، ولكن يثبت الفيلم عكس ذلك، هناك حالة قلق دائم ستظل تلازم الضحية، حتى يحقق شكلاً من العدالة من وجهة نظره.
الفوتوغرافيا في معرضين: حكايات الأرصفة وجماليات الذاكرة
القاهرة ــ «القدس العربي»: أصبحت الصورة هي النمط المرجو، والذي يخشاه الجميع ويسير كالقطيع وفق هوى اللقطة أو إعادة ترتيب العالم كما يراه المُصوّر. لتصبح الصور بكل أشكالها هي الوحيدة القادرة على صياغة العالم ومخلوقاته. الأمر يتحقق في ظل زخم الصورة، بداية من لقطات شخصية، وصولاً إلى سخف الفضائيات، مروراً بلافتات المحال، وإعلانات وسائل المواصلات، وأفيشات الأفلام والأعمال الدرامية التي تبدو عملاقة، وتبدو المخلوقات أسفلها وهم يتطلعونها وكأنهم عالم من الأقزام. لكن الفنان دوماً يحاول كلما وضعت القوانين ــ أي قوانين ولو حتى قواعد للعمل الفني ــ أن يخرج عنها، محاولاً إثبات وجوده من خلال نفي ما يحيطه. بل ونفي العنصر الإنساني من الصورة، لتصبح من خلال مفردات أخرى تخلق ظلاً لإنسان ربما كان هنا في يوم من الأيام، فلم يعد يقين الجسد بكافٍ حتى يتم الوثوق بوجوده، فقط أشياء تدل عليه، دون أن تؤكد له أيا من ملامحه. تبدو هذه الانطباعات من خلال معرضين للفوتوغرافيا يُقامان الآن بالتزامن مصادفة في القاهرة. المعرض الأول بعنوان «حكاوي الرصيف» والذي يُقيمه معهد غوته، والآخر بعنوان «الحاضرون ذات مرّة» والمقام في غاليري «تاون هاوس» وسط المدينة، ليجمع كل منهما فعل (الحَكي) من خلال لقطات فوتوغرافية، تنتهج درجات مُتباينة من التجريد، وتترك مساحة كبيرة للمتلقي أن يصوغ بدوره حكايات لا تحصى توحي بها اللقطات.
