الواعظ إدريس لشكر: ابن كيران عليه الاستغفار لأنه تحدث بالسوء عن الاتحاد وحزب أخنوش في غيابهما



هوية بريس – الزبير الإدريسي
نشر الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية قبل قليل أن بنكيران استقال من البرلمان بصفته نائبا برلمانيا منتخبا، وجاء في الخبر المقتضب الذي لم يذكر تفاصيل كثيرة أن:
الأستاذ عبد الإله بن كيران قدم بصفته نائبا برلمانيا منتخبا بدائرة سلا برسم الاقتراع الذي أجري يوم 7 أكتوبر ا2016، استقالته من البرلمان.
ويعتبر هذا الإجراء تصحيحا لوضعية ترتبت بعد تعيينه رئيسا للحكومة مكلفا بتشكيلها عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، مما جعله في وضعية التنافي مع الصفة البرلمانية، وكان الأمر يقتضي حينها تفعيل مسطرة رفع التنافي وهو ما لم يتم إلى اليوم.


عابد عبد المنعم – هوية بريس
أوضح محمد يتيم، عضو الأمانة العامة لحزب المصباح، أن مشكلة تعثر تشكيل الحكومة لم تكن في يوم من الأيام هي مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة، موضحا أن عبد الاله ابن كيران، المكلف بتشكيل الحكومة ما فتئ يعرض على هذا الحزب المشاركة منذ سنة 2011.
وكتب يتيم في تدوينة على حائطه الأزرق “الاتحاد الاشتراكي كان وجوده مرحبا به في الحكومة في بدء المشاورات لولا تغير المعطيات، وحين تحول الاتحاد إلى “شرط واقف” من قبل أحزاب أخرى لا بد أن يدخل الحكومة عنوة عبر نافذتها وليس عبر بوابة رئيس الحكومة، والشكل في السياسة مهم أيضا بل هو جزء لا يتجزأ من المضمون، وفي المفاوضات الأخيرة تغير الشكل، وتغيرت معطيات أخرى أخذها رئيس الحكومة ومعه حزبه بعين الاعتبار”.
وحفاظا على مقام بنكيران الذين اتسم موقفه بدعم شعبي كبير، أشار يتيم إلى أن “نجاح العثماني في تشكيل الحكومة لا يعني فشل بن كيران في ذلك، و”صمود” هذا الأخير لا يعني تخاذل الأول، فكلاهما كان مصيبا بحسب المعطيات التي كانت متوفرة، وكلاهما اجتهد من خلال تلك المعطيات، والأهم من ذلك أنه كما تلقى بن كيران مساندة تامة من قبل هيئات حزبه أي من المجلس الوطني ومن الأمانة العامة، تلقى سعد الدين العثماني نفس المساندة وتلقى نفس المساندة على الأخص من الأخ الأمين العام للحزب”.
ووفق موقع حزب المصباح فقد أقر يتيم، أنه لولا الإصرار على المشاركة السياسية المؤسساتية لما انكشفت عدة معطيات، ولما كان هناك هذا الحجم من الوعي والتتبع لمسار البلوكاج، وتلك المواقف المساندة أو المعارضة لتشكيل الأغلبية الحكومية بالشكل الذي تمت به، ولا تلك المواقف المتحسرة على المنهجية الديمقراطية، ولما كان هذا التنامي الملموس في الوعي السياسي والاهتمام بالشأن العام.
واستدل يتيم في تدوينته بما حكاه الأستاذ راشد الغنوشي، قائلا “لقد قررنا أن نلقي بأنفسنا خارج السفينة كي لا تغرق السفينة ونغرق جميعا”، مضيفا أن النهضة خرجت موحدة وأصبحت أول كتلة سياسية في البرلمان وأكبر حزب منظم ونشيط وبناء في تونس في الوقت الذي تتمزق فيه منظومات حزبية أخرى ويتراجع فيها خطاب الاستئصال”.


عبد الله مخلص – هوية بريس
لم يكن حدث إعفاء عبد الإله ابن كيران من رئاسة الحكومة أن يمر دون أن يعلق عليه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري.
حيث تساءل العماري -كما قال- مع نفسه “هل هو انهاء لتكليف بن كيران، أم انهاء لاستمرار البلوكاج؟”.
وأضاف العماري الذي يعرف حزبه حاله تقاطب مع حزب المصباح: “من حقي كمواطن أولا وكفاعل سياسي ثانيا، أن أتساءل: من سيؤدي تكلفة خمسة أشهر من العطالة؟ ومن موقع المسؤولية في تدبير جهة تعتبر ثاني قطب اقتصادي بالمغرب، أريد أن يكتشف المغاربة حجم الخسارة الاقتصادية والاجتماعية التي تكبدتها المواطنات والمواطنون نتيجة عطالة الحكومة”.
العماري الذي بات مؤخرا يكتب كثيرا على خائطه بالفيسبوك تحسر على مخلفات تأخر تشكيل الحكومة فقال: “فكم من طفل سيحرم من المدرسة نتيجة تأخر تنفيذ البرامج الحكومية لبناء المدارس وتوظيف الأساتذة؟ وكم من مريض سيموت نتيجة تأخر 5 أشهر في تنفيذ برامج وزارة الصحة لسنة 2017؟ وكم من عامل فقد شغله؟ وكم من منصب شغل جديد لم يعلن عنه في حينه؟ وكم حجم الأموال التي ستؤدى كفائدة عن قروض لم تستثمر؟”.
ليختم العماري تدوينته بقوله: “أخيرا وليس آخرا، أتمنى أن لا يكون البلاغ الملكي نهاية لمسؤولية شخص، بل إنهاء لحالة الركود والجمود، إنهاء للعبث، إنهاء للأزمة.. ففي أحد التقارير الأخيرة للأمم المتحدة، يتوقع أن يصل عدد فقراء هذا الوطن خمسة ملايين هذه السنة. فحذاري من ثورة الجياع، لأنها أخطر بكثير من ثورة المثقفين”.

عابد عبد المنعم – هوية بريس
في أول تعليق له بعد إعلان بلاغ الديوان الملكي القاضي بإعفاء عبد الإله بنكيران من تشكيل الحكومة وتعيين شخصية أخرى من الحزب نفسه، أفادت وكالة رويترز للأنباء أن بنكيران قال: “هذا ملكنا وقراره جاء في إطار الدستور الذي أحترمه وأعتبره مرجعا” ليضيف بعد ذلك: “سأتوضأ وأصلي وأواصل العمل”.
يشار إلى أن عبد الإله بنكيران حث كل مناضلي الحزب إلى عدم التعليق بأي شكل من الأشكال على البلاغ الصادر عن الديوان الملكي المتعلق بتعيين رئيس حكومة جديد من حزب العدالة والتنمية.

عبد الله مخلص – هوية بريس
عقب بلاغ الديوان الملكي القاضي بإعفاء عبد الإله بنكيران من تشكيل الحكومة وتعيين شخصية أخرى من الحزب نفسه، تناسلت التعليقات على بلاغ الديوان الملكي.
ففي حين طالب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية مناضلي حزبه بعدم التعليق على القرار، سارع معارضون للحزب الحاصل على المرتبة الأولى في انتخابات 7 أكتوبر إلى التعبير عن فرحهم بقرار العزل الذي اعتبروه تاريخيا.
القاضي المعزول محمد الهيني هنأ الشعب المغربي بإفاء عبد الإله بنكيران من تشكيلة الحكومة، وكتب على صفحته الرسمية بالفيسبوك “قرار ملكي تاريخي، هنيئا للشعب المغربي بإقالة اكبر اعداء الله والوطن والملك، أهان جميع المغاربة وأهان نفسه لم يكن يستحق المنصب شخص بدون تكوين.. بخطابات داعشية قل نظيرها كان خطرا على السلم الاجتماعي وعلى أمن الوطن والمواطن”.
وأضاف: “الحمد لله لم يحظ حتى باستقبال ملكي، لإبلاغه القرار لأنه كارثة حقيقية..”.
المدونة مايسة سلامة ناجي والتي لها ملاسنات ونقاشات حادة مع أعضاء حزب المصباح والميزان.. كتبت على حائطها بالفيسبوك: “أمام بلاغ الديوان الملكي الذي قرر إبعاد بنكيران، لابد أن نُخلِّد آخر كلمة قالها ونكتبها بماء الذهب لتظل شاهدة على 5 أعوام من رئاسته للحكومة المغربية، وكانت كلمته الخالدة: “مالنا حنا بطاطا؟”.
أما المثير للجدل، سعيد لكحل، المعروف بواقفه المتطرفة اتجاه مخالفيه، فقد كتب بالحرف أن “السيسي خلع مورسي ومحمد السادس خلع بنكيران”.
وأضاف لكحل: “الليفرحونااليومبإزاحةغمةبنكيراناللهيجعلأيامهمكلهافرحوسعادة..الطبالة والبحلاسة ديال بنكيران كيف حالهم بعد طرده؟ ما عمر بنكيران يفرح بشي منصب مهم في الدولة”.
ليطالب الكاتب العلماني بعد ذلك زوار صفحته على الفيسبوك بقوله: “أطلب من كل واحد أو وحدة ما عاجبوش ما أكتب عن طرد بنكيران ينساحبو من لائحتي من غير مطرودين. حتى أنا قررت نطرد لي ما يعجنيش تعليقو على ما أكتب. وبه وجب الإعلام” .
