Tag في رحاب الشريعة

وفاءاً للدكتور عبد الكريم زيدان

سفينة الحياة لا ندري أين ترسو بأحدنا، وعليه فجميعنا لا يعلم متى يموت وكيف يموت وأين يموت، وأيضاً جميعنا لا نعلم مع من ستجمعنا الأقدار، ربما مع الأحباب، وأيضاً ربما مع الأعداء والأشرار.

الغاية قد تبرر الوسيلة

قبل حوالي عشرين عاما، كتبت مقالا بعنوان "هل الغاية تبرر الوسيلة؟" ونفيت فيه نفياً قاطعاً أن تكون الغاية مبررة للوسيلة، واستشهدت فيه بكلام لسيد قطب يفيد: أن الغاية النظيفة لا يصح أن يتوسل إليها بوسيلة خسيسة، وقررت: أن هذا مبدأ ميكافيللي الذي لا يؤمن بمبادىء ولا أخلاق، ولا يمانع أن يستخدم الإنسان أخبث الوسائل في سبيل

العودة إلى التربية القرآنية.. المحكم والمتشابه

ليس هذا المقال لبحث موضوع المحكم والمتشابه من جميع جوانبه ، ولكن للتركيز على شأن محدد فيه وهو إرجاع المتشابه إلى المحكم في موضوع المشيئة الإلهية التي يتكرر ذكرها في القرآن الكريم ، وإذا رجعنا إلى الآيات التي تتحدث في هذا الشأن نجد إشارة إلى أن القرآن الكريم كله محكم (كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير) (

ماذا وراء تقسيم السّنّة إلى تشريعية وغير تشريعية

من المعلوم بالضرورة عند عامة المسلمين فضلاً عن خاصتهم، أنّ الشريعة الإسلامية ليست محصورة في تنظيم علاقة الإنسان بربه في باب العبادات, بل هي شاملة لكل شأن من شؤون الحياة الخاصة والعامة, وما من تصرف من تصرفات العباد ولا حادثة تقع في أي عصر وأي مصر وأي حال إلا ولله فيها حكم، قال تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء

من هدي النبي في تجهيز الجيوش وتأمير الأمراء للجهاد

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، أما بعد؛ فقد روى مسلم في صحيحه عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميرا على جيش أوصاه بتقوى الله، وبمن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: (اغزوا بسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا، ولا تغلوا، ولا تغدروا، ول

اليسر ورفع الحرج… سمة الشريعة الفريدة

اختص الله تعالى هذه الأمة الإسلامية بكثير من المزايا والخصائص التي لم يهبها لأمة سواها، فمنَّ عليها بخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُه

حقيقة المقصود بوسطية الإسلام

كثيرة هي المصطلحات الشائعة التي قد تكون في أصلها وجوهرها حق في دين الله، إلا أنها تُستخدم من قبل أعداء الإسلام وبعض الجاهلين من أتباعه استخداما يخرجها عن مضمونها المقصود في دين الله، فينقلب المصطلح الذي هو في الأصل من صميم الإسلام وجوهره، إلى سلاح يستخدم للنيل من أصول هذا الدين وثوابته. ولعل من أكثر المصطلحات التي يكثر تدوالها في عصرنا الراهن من هذا القبيل بشكل منقطع النظير،