إسبانيا تعود للحركة اليوم.. كورونا يرجع لأصله بالصين ويتباطأ بأوروبا ويعزز قبضته على الدول الفقيرة

0

أظهرت أحدث البيانات أن فيروس كورونا المستجد أصاب أزيد من 1.8 مليون إنسان حول العالم توفي منهم 114 ألفا على الأقل، فيما تأكد شفاء 428 ألفا من الفيروس الذي ظهر لأول مرة في الصين في ديسمبركانون الأول الماضي. 
 
ومن حيث الإصابات بالفيروس تتصدر الولايات المتحدة دول العالم بـ 560 ألف إصابة، تليها إسبانيا (167 ألفا) وإيطاليا (156 ألفا) ثم فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وإيران وتركيا وبلجيكا وهولندا. 
 
كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد الوفيات بـ 22 ألفا و115 وفاة، تليها إيطاليا (19 ألفا) وإسبانيا (17 ألفا) ثم فرنسا بأزيد من 14 الف وفاة.
 
وتعتبر ولاية نيويورك بؤرة المرض في الولايات المتحدة حيث تسبب الفيروس في وفاة  9000 بينهم أزيد من 700 توفوا في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، فيما تخطت الإصابات بالولاية 160 ألفا. 
 
وفي وقت سابق، قال حاكم الولاية اندرو كومو “لا نرى انخفاضا كبيرا (في عدد الوفيات)، بل هو مجرد استقرار”.
 
وقال الرئيس الأميركي  دونالد ترامب في رسالة عيد الفصح على تويتر “إنه وباء لم يشهده بلدنا من قبل، لكننا نكسب المعركة، ونكسب الحرب”.
 
وأوضح كبير خبراء الأمراض المعدية في الحكومة الأميركية الأحد أنّ الولايات المتحدة قد تكون مستعدة لإعادة فتح الاقتصاد تدريجا الشهر المقبل، مع تنامي الدلائل على أن جائحة كوفيد-19 بلغت ذروتها.
 
وقال فاوتشي إنه قد يكون بإمكان بعض أجزاء البلاد تخفيف القيود اعتبارا من مايوأيارالمقبل ، لكنه شدد على أن أكبر قوّة اقتصادية في العالم لن تعود إلى طبيعتها “بكبسة زر“.
 
أوروبا تتحسن
وتستعد إسبانيا الاثنين لإعادة فتح بعض أنشطتها الاقتصادية بينما تحاول الحكومات الأوروبية جاهدة التعامل مع ركود لم يشهده العالم منذ نحو قرن. 
 
ومن المفترض أن يعود بعض عمال المصانع والبناء في إسبانيا إلى عملهم الاثنين، بينما ستوزّع الشرطة الكمامات في محطات القطارات.
 
ويعني ذلك اقتراب انتهاء أسبوعين من “السبات الاقتصادي“، مما يثير انتقادات من بعض مسؤولي الأقاليم والنقابات. وستبقى باقي قيود الإغلاق مطبّقة في البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 47 مليون نسمة.
 
وكانت حصيلة الوفيات شهدت انخفاضا كبيرا في إسبانيا خلال الأيام الأخيرة فبل ارتفاع ضئيل سجل أمس  الأحد.
 
وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز “جميعنا متحمّسون للعودة إلى الشوارع… لكن رغبتنا أكبر بالفوز في الحرب ومنع حدوث انتكاسة“.
 
وجاءت تصريحاته بينما تستعد بعض الشركات لاستئناف عملياتها مع انقضاء فترة تعليق جميع الأنشطة غير الأساسية.
وكما في الولايات المتحدة، سجّلت كل من إيطاليا وفرنسا انخفاضا في عدد الوفيات بفيروس كورونا المستجد في الساعات الـ24 الأخيرة، بل إن إيطاليا- البلد الأوروبي الأكثر تأثّرا بالوباء – أعلنت عن أقل حصيلة تسجّل منذ أكثر منذ ثلاثة أسابيع. 
 
وأما في بريطانيا، حيث سجّلت أكثر من 10 آلاف وفاة، فأكد رئيس الوزراء بوريس جونسون أنه خرج من المستشفى حيث كان يتلقى العلاج من إصابته بالفيروس.
 
وباتت الحصيلة اليومية للوفيات في بريطانيا متطابقة مع تلك التي كانت تسجّل في إيطاليا وإسبانيا بعدما أعلنت البلاد عن نحو ألف وفاة الجمعة والسبت،  وتسجيل 737 وفاة جديدة أمس الأحد.
 
العودة للمنشأ
من جهتها، أعلنت الصين اليوم الاثنين أعلى حصيلة يومية للإصابات بفيروس كورونا خلال نحو ستة أسابيع، بسبب زيادة الحالات المسجلة لمسافرين وافدين من الخارج، وهو ما يظهر حجم التحديات التي تواجهها بكين من أجل تجنب موجة ثانية محتملة من الوباء.
 
وقالت لجنة الصحة الوطنية في الصين إنها سجلت 108 حالات إصابة جديدة أمس الأحد، مقارنة بـ99 حالة في اليوم السابق.
وتعد هذه الحصيلة أكبر عدد يسجل منذ الإعلان عن 143 حالة إصابة يوم 5 مارس/آذار الماضي.
 
وأوضحت اللجنة أن 98 من الحالات الجديدة لأشخاص قدموا إلى الصين من بلد آخر.
 
 
وأعلن إقليم هيلونغ جيانغ المجاور لروسيا في شمال شرقي الصين عن 56 إصابة جديدة، منها 49 لأشخاص قدموا من روسيا.
 
وقالت سلطات المدن الصينية القريبة من الحدود مع روسيا أمس الأحد إنها ستشدد القيود على الحدود وإجراءات العزل الصحي للقادمين من الخارج.
 
وتجاوز العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة في البر الصيني الذي كان المركز الأصلي لانتشار الوباء في أرجاء العالم 82 ألف إصابة، بينما بلغ عدد الوفيات قرابة 3350..
 
إلى الفقراء 
وفي هذه الأثناء، هناك مؤشرات مثيرة للقلق بأن الفيروس يعزز قبضته حاليا على أجزاء جديدة من العالم أقل قدرة على مواجهته.
 
وأعلن اليمن الذي تمزّقه الحرب منذ سنوات عن أول إصابة الأسبوع الماضي، مما أثار مخاوف من أن يشهد البلد الفقير أصلا تفشيا مدمرا للوباء.
 
وفي حي “دارافي” الفقير المكتظ في بومباي تم تأكيد أكثر من 43 إصابة.
 
ولتكريس طاقتها لفيروس كورونا، ألغت العديد من مستشفيات الهند جداول علاج المصابين بأمراض السرطان والإيدز، مما أدى لوفيات ووضع حياة كثيرين في الخطر، فيما حذر مختصون من احتمال تفشي السل في البلاد.
 
ورغم أن إفريقيا جنوب الصحراء لم تتأثر بالوباء بالدرجة ذاتها كأجزاء أخرى من العالم، إلا أن اقتصادها يتدهور.
 
وتواجه الحكومات ضغوطا للمحافظة على سلامة السكان مع تجنّب انهيار الاقتصاد في الوقت ذاته، في ظل تحذيرات من تدهور اقتصادي غير مسبوق منذ الكساد الكبير.
 
وفي ذات السياق، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) من احتمالات تعرض الأطفال الأشد فقرا في الدول النامية لكارثة بسبب جائحة كورونا. 
 
وقال المدير التنفيذي للمنظمة في ألمانيا “الجائحة تشكل خطرا وجوديا بالنسبة لملايين الأطفال. لا يمكننا الحيلولة دون تطور الأزمة الصحية العالمية إلى كارثة عالمية بالنسبة للأطفال، إلا عبر تصرف منسق على المستوى الدولي”. 
 
وأوضح شنايدر أن هناك قلقا كبيرا إزاء تفشي الفيروس في مخيمات اللجوء المكتظة في اليونان وسوريا، وأضاف: “الكثير من الأطفال يعانون هناك من سوء تغذية وأمراض أخرى موجودة مسبقا، ولديهم القليل من الدعم المناعي لمواجهة الأخطار الجديدة”. 
 
وقال إن الأمر نفسه ينطبق على الأطفال في دول منطقة الساحل الأفريقي وجنوب القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن نحو 40% من الأفارقة ليس لديهم في منازلهم إمكانية غسل أيديهم بالماء والصابون. 
 
وأشار شنايدر إلى أن العدد المرتفع في الإصابات بفيروس كورونا المستجد في بنجلاديش مثير للقلق على نحو خاص في آسيا. وقال: “هناك أكثر من 850 ألف فرد من طائفة الروهينجا يعيشون حاليا في مخيمات لجوء مكتظة هناك”، موضحا أن القيود المفروضة على الحركة تصعب أيضا عمل المنظمات الإغاثية في توصيل الإمدادات للمعوزين.
 
وقال شنايدر: “نحن (الألمان) أنفسنا نختبر حاليا مدى شدة تضرر بلدنا، التي لديها واحد من أفضل النظم الصحية في العالم، بمرض كوفيد…19- الدول الأشد فقرا مهددة بجانب التداعيات الصحية المدمرة بحريق اجتماعي واقتصادي شامل سيزيد من أزمة الأطفال”.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد