الزمن المقلوب ، وفيتامين واو

الزمن المقلوب وفيتامين واوتكبير الصغير وتصغير الكبير وتحقير العظيم وتعظيم الحقير تقديم المتأخر وتأخير المتقدم كلها معاول هدم وأدوات خراب إذا أصيب بها أي مجتمع فأقم عليه مأتما وعويلا فأصحاب الكفاءات النادرة والتخصصات الرفيعة حين يجدون أمامهم الأبواب مغلقة والفرص مزورة ومتاحة لغيرهم ممن هم أقل كفاءة..

الزمن المقلوب ، وفيتامين واو

 تكبير الصغير وتصغير الكبير، وتحقير العظيم وتعظيم الحقير، تقديم المتأخر وتأخير المتقدم، كلها معاول هدم وأدوات خراب، إذا أصيب بها أي مجتمع فأقم عليه مأتماً وعويلاً، فأصحاب الكفاءات النادرة والتخصصات الرفيعة حين يجدون أمامهم الأبواب مغلقة والفرص مزوَرَّة، ومتاحة لغيرهم ممن هم أقل كفاءة وخبرة، لا شك ستجمد إبداعاتهم ويصابون بخيبة الأمل.

إن الوساطة الغاشمة التي تقدم من لا يستحق التقديم، وتؤخر من تؤهله قدراته أن يكون في مكان الصدارة، هي نذير شؤم، وويلات بلاء، وسقوط سحيق في مستنقع الهاوية.

وقد اعتبر الإسلام هذا المسلك من علامات الساعة، حين سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن علاماتها قال: “إذا ضُيِّعت الأمانة فانتظر الساعة” قيل فكيف إضاعتها ؟ قال : ” إذا وسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة size=3>”.

كما أن القرآن الكريم عول على أن الكفاءة والتخصص هما وحدهما اللذان يؤهلان أصحابهما للأعمال المناسبة لهم، فقال على لسان يوسف عليه السلام : ( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌsize=3>) [يوسف:55].
وقالت ابنة شعيب عليه السلام لأبيها عن مؤهلات موسى صلى الله عليه وسلم : ” يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الأمينsize=3> ” .

كما أن الله تعالى قرر في كتابه أن المؤهلات وحدها هي التي ترفع أصحابها حين ذكر قصة طالوت وجالوت، فقال على لسان نبيهم :” إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه لمن يشاءsize=3> ” ، فالمؤهلات وحدها هي التي رفعت من شأن هذا القائد وجعلته في الصدارة .

لقد أمر الإسلام بالشفاعة الحسنة التي تمنح الحق لصاحبها وتلفت النظر إلى قدراته، ولكنه منع منعاً صارماً من أن تكون الشفاعة على حساب الآخرين بسبب القبيلة أو الجنس أو اللون. 
ـــــــــــ
مجلة البلاغ

Source: islamweb.net

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *