النباتات والحيونات

تعريف السبات

Advertisement

تعريف السبات

عند الحديث عن الوسائل المختلفة التي تستخدمها الحيوانات للبقاء على قيد الحياة في فصل الشتاء غالبًا ما يكون السبات على رأس القائمة التي تتبادر إلى أذهاننا، وهو نوع من تكيف الفقاريات الماصة للحرارة، لكن لا يوجد الكثير من الحيوانات التي تدخل في حالة سبات شتوي فبعض الحيوانات تستخدم حالة نوم أخف تسمى HARPOR ، ويستخدم البعض الأخر استيراتيجية أخرى مماثلة خلال أشهر الصيف تسمى الثبات الصيفي لكنها على عكس الثبات حيث يشهد الجسم نشاط زائد.

أنواع السبات

السبات الشتوي Hibernation

السبات الشتوي أو البيات الشتوي هو حالة طوعية يدخل فيها الحيوان للحفاظ على طاقة جسمه، وتساعده في البقاء على قيد الحياة عندما يكون الطعام نادرًا، كما أنها تقلل حاجته لمواجهة الظروف المناخية الباردة في فصل الشتاء، وهي مثل دخولنا في حالة نوم عميق، والحيوانات التي تستخدم تلك الاستيراتيجية تكون من ذوات الدم الحار (ماصات الحرارة) وتتميز بالآتي:[1]

  • انخفاض درجة حرارة جسم الحيوان.
  • وبطء التنفس.
  • انخفاض معدل ضربات القلب.
  • انخفاض معدل الأيض.

ويمكن أن يستمر الحيوان في تلك الحالة لمدة شهور أو أسابيع أو عدة أيام حسب نوعه، وتعمل تلك الحالة لدى الحيوان حسب طول النهار والتغيرات الهرمونية داخل الحيوان التي تشير إلى حاجته للحفاظ على طاقته.

وقبل دخول مرحلة السبات تقوم الحيوانات عمومًا بتخزين الدهون لتساعدها في البقاء على قيد الحياة في فصل الشتاء الطويل، وقد يستيقظون لفترات قصيرة لتناول الطعام والشراب، لكن في الغالب يقوم الحيوان بالحفاظ على طاقة السبات هذه لأطول فترة ممكنة.

وتستغرق إعادة إثارة الحيوان من حالة الثبات عدة ساعات وهي تستهلك الكثير من احتياطي الطاقة المخزون لدى الحيوان.

ومصطلح السبات الشتوي مخصص لقائمة قصيرة فقط من الحيوانات مثل الفئران والغزلان والسناجب الأرضية والثعابين والنحل وبعض أنواع الخفافيش والدببة.

Advertisement

السبات Torpor

السبات هو أكثر الوسائل فاعلية التي تستخدمها الثدييات والطيور للحفاظ على الطاقة المتاحة، وغالبًا ما ينظر لحالة الثبات على أنها حالة عدم نشاط مطلقة خالية من أي جوانب سلوكية، لكن هذا غير صحيح فهناك أنواع متعددة من النشاطات للحيوانات في فترة سباتها، على سبيل المثال تتحرك بعض الثدييات عند انخفاض درجة حرارة أجسادها من موقع سباتها إلى الشمس لإعادة تدفئة جسدها وتقليل عملية إنفاق الطاقة.

ويتضمن الثبات الاجتماعي تفاعلًا منسقًا بين أفراد الفصيلة بل إن بعض الأنواع أيضًا تأكل أو تتزاوج أثناء السبات.

ويمكن أن تستخدم الحيوانات حالة خفض النشاط وفي المقابل زيادة السبات للتعامل مع حالات الكوارث الطبيعية أو الحرائق.

وقبل الدخول في موسم السبات تقوم الحيوانات ببعض الأنشطة مثل اختيار الملجأ المناسب وتخزين كميات كافية من الطعام.

وتعريف السبات هو انخفاض مؤقت في درجة حرارة الجسم ومعدل الأيض وغالبًا ما يكون مصحوب بعدم تناول الطعام أو التبول والتبرز، وهو تكيف للفقاريات الماصة للحرارة حتى تتمكن من النجاة من الطلب الزائد على الطاقة في المناخات الباردة وأيضًا في الموارد المحدودة للطاقة فتقوم بتلك العملية لتقليل إنفاق الطاقة التي تستهلكها لإنتاج حرارة للجسم.

وعادة ما يعتبر قمع عملية التمثيل الغذائي لمدة أكثر من 24 ساعة لدى الحيوانات نوع من السبات، وقد يكون السبات لدى بعض الحيوانات اختياريًا ومثال على ذلك حيوان الهامستر السوري، أما في معظم الحالات فيكون الدخول في حلة السبات إلزاميًا حيث تدخل الحيوانات في تلك الحالة بإيقاع سنوي داخلي مثل القنافذ أو الجرذان الأرضية التي لا تختار الدخول في تلك الحالة وأيضًا يمكن لبعض الطيور أن تخفض درجات حرارة أجسادها لمدة أقل من يوم وكل تلك الحالات هي سبات والذي يطلق عليه بالإنجليزية Torpor، فهي لا ترتبط فقط بالنوم لفترات طويلة أو التغيرات في درجة الحرارة لكنها قد تكون في بعض أنواع سبات لمدة عدة ساعات فقط يتم فيها خفض درجة حرارة الجسم بنسبة ضئيلة.

وقد يسبب ارتفاع هرمون التستوستيرون لدى الحيوان منع الدخول في حالة السبات أيًا كان نوعها لكن حيوانات السبات الشتوي تكون هي الأكثر تأثرًا، على سبيل المثال وجدت الأبحاث أن تعرض السناجب الأرضية في القطب الشمالي لهرمون التستوستيرون الخارجي جعلها تنهي حالة السبات.[2]

السبات الصيفي Aestivation

السبات الصيفي أو الخمول الصيفي هو استيراتيجية أخرى تستخدمها الحيوانات من ذوات الدم البارد للبقاء على قيد الحياة في درجات الحرارة المرتفعة، لكن اسم السبات في تلك الحالة غير صحيح والاسم الصحيح هو الخمول لأن الحيوانات تتصرف في تلك الحالة قد لا تدخل في حالة النوم العميق، وتستخدم حيوانات السبات الصيفي تلك الوسيلة في أشهر الصيف وخلال فترات الجفاف.

لكنه على غرار السبات يتميز بفترة من الخمول وانخفاض معدل الأيض لدى الحيوانات، وتستخدم العديد من الحيوانات سواء الفقاريات أو اللافقاريات هذا التكتيك لتبقى هادئة وتمنع أجسادها من الجفاف عندما تكون درجات الحرارة مرتفعة وكمية المياه قليلة فتميل للاختباء تحت الأرض أو في الشقوق الصخرية أو في الجحور أو أي مكان بارد ومظلل لتظل آمنة ثم تتحرك في أيام الشتاء.

وتشمل الحيوانات التي تقوم بالسبات الصيفي العديد من الزواحف والبرمائيات وبعض الرخويات والحشرات والأسماك وبعض الثدييات أيضًا، ومن أمثلة الحيوانات التي تقوم بالخمول الصيفي سرطان البحر والتماسيح وبعض حيوانات السمندل والبعوض وسلاحف الصخور.[3]

التغيرات التي تحدث للحيوانات أثناء فترات السبات

يتم التحكم في السبات بشكل أساسي بواسطة نظام الغدد الصماء، حيث تعمل الغدد في الجسم على تغيير كميات الهرمونات التي يتم إفرازها ويمكنها التحكم في كل الجوانب الفسيولوجية للسبات.

ومن الأنظمة التي تشارك في تنظيم عملية السبات:

  • الغدة الدرقية: وهي الغدة التي تتحكم في التمثيل الغذائي ومستويات النشاط.
  • الميلاتونين : وهو هرمون يتحكم في نمو المعاطف الشتوية.
  • الغدة النخامية: وهي الغدة التي تتحكم في تراكم الدهون ، ومعدل ضربات القلب ومعدل التنفس ، وكذلك وظائف التمثيل الغذائي.
  • الأنسولين: وهو الهرمون الذي ينظم كمية الجلوكوز (السكر) التي يحتاجها الحيوان.

وعندما يدخل حيوان ثديي لحالة السبات من أي نوع فإنه يتحول ليشبه إلى حد كبير ذوات الدم البارد، وستختلف درجة حرارة جسده حسب درجة حرارة البيئة المحيطة، لكن هناك حد أدنى لدرجات الحرارة التي يصلها إليها جسده تعرف باسم نقطة التحديد.

وعندما تصل درجة حرارة الحيوان لنقطة التحديد يبدأ جسده في حرق بعض احتياطي الجسم من الدهون، وهذا يولد طاقة لتعيد ضبط درجة حرارة الجسم فوق نقطة التحديد.

ولأن الحيوان أثناء السبات لا يتناول طعام في معظم الحالات فلا يمر أي شيء في جهازه الهضمي لذلك لا يصدر جسمه نفايات فلا يقوم بالتبرز، لكن دائمًا ما تنتج أجسادهم اليوريا وهي نفس المكون الأساسي للبول، لكن أجساد الحيوانات تقوم بعملية تدوير لليوريا أثناء السبات حيث تقسم اليوريا إلى أحماض أمينية.

وأيضًا فإن الحيوانات أثناء السبات لا تشرب في معظم الحالات، لكنها أيضًا لا تصاب بالجفاف، حيث تكون قادرة على إعادة استخراج الماء من الدهون المخزنة في أجسادها لتبقى رطبة.

مخاطر تهدد الحيوانات أثناء السبات

قد يكون قضاء بضعة أشهر في النوم طريقة جيدة للتغلب على الشتاء ، لكنه لا يخلو من المخاطر، إذا كان الحيوان غير قادر على تخزين ما يكفي من الدهون ، أو العثور على ما يكفي من الطعام بعد استيقاظه ، فقد لا ينجو، وإذا استيقظ مخلوق في فترة السبات مبكرًا جدًا ، فيمكنه حرق مخزونه من الدهون بسرعة كبيرة جدًا ويموت في النهاية، وقلة من الحيوانات فقط تعرف خطورة الاستيقاظ المبكر.[3]

ومن أكبر أسباب استيقاظ الخفافيش المبكر من سباتها ما يعرف باسم متلازمة الأنف الأبيض وهو مر يسببه فطر ينتقل من بعض الخفافيش إلى الخفافيش الأخرى أثناء حالة السبات، وعندما لا تستطيع الخفافيش تحمل تلك الحالة تصبح أكثر نشاطًا وهذا يؤدي لاستهلاك مخزون الطاقة لديها الذي تحتاجه لاستكمال الشتاء.

وربما تكون الأنماط التي تؤدي لدخول الحيوانات نفسها في حالة السبات في خطر، فبعض المناطق تأثرت بسبب تغيرات المناخ مما أدى لارتفاع درجات الحرارة بها في فصل الشتاء، وقد وجدت دراسة أن احتمالية دخول السناجب التي تعيش في مثل تلك المناطق إلى حالة السبات قد قل.

Source: almrsal.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى