التعليم

تعريف الفلسفة عند أفلاطون

Advertisement

تم تعريف الفلسفة على أنها سلة من الموضوعات المترابطة ، ولكن يتساءل الكثيرون متى ظهرت الفلسفة وما هو جوهر الفلسفة ، وهناك العديد يقولون إن الفلسفة هي حب الحكمة في كل من المنطق ، والأخلاق ، وكان أفلاطون فيلسوف له دورًا هامًا في الفلسفة ، وكان أحد أشهر الفلاسفة في العالم ، وأكثرهم قراءة ودراسة ، كما أنه كان تلميذًا لسقراط ، وكان معلمًا لأرسطو ، واشتهر افلاطون بعدة نظريات خاصة به كنظرية الاشكال ، ونظرية المعرفة . [1]

حياة أفلاطون

ولد أفلاطون في أثينا في اليونان ، في العام التالي لوفاة رجل الدولة الأثيني العظيم بريكليس ، وكانت عائلة أفلاطون أرستقراطية ، ومتميزة وقد ادعى أن نسبه من جانب والده أتى من الإله بوسيدون ، ولا يُعرف الكثير عن سنوات افلاطون الأولى ، ومعرفة افلاطون بسقراط غيرت مجرى حياته بالكامل ، وتحدث افلاطون أيضًا عن فلسفة العقل ، والتي كانت عبارة عن طريقة عقلانية ، ومن خلال هذه الطريقة نظر افلاطون إلى الكثير من الأشياء التي تحدثت عن المنطق ، أو الأخلاق ، ولكنه لم يكن على يقين أن هذه الأشياء صحيحة أم خاطئة ، وتوفي أفلاطون عام 347 قبل الميلاد ، واجتذب نظام افلاطون العديد من الأتباع في القرون التي تلت ، وفاته وعاد نظامه إلى الظهور على شكل الأفلاطونية الحديثة ، المنافس الأكبر للمسيحية المبكرة .  [2]

تعريف الفلسفة عند أفلاطون

بالنسبة لـ تعريف الفلسفة عند أفلاطون، فكانت هي الحكمة الفلسفية ، والتي كانت تواجه دائمًا المناقشة النقدية ، وقال افلاطون أن الشخص الذي يفعل الصواب أو الشيء الجميل ليس بالضرورة أنه يمتلك حكمة فلسفية ؛ ولكن ما يجعله حقًا يمتلك الحكمة الفلسفية هو صموده أمام الاستجواب ، واستخدم افلاطون الفلسفة بأسلوب مميز وخاص به ، وقد سُمي هذا الأسلوب بـ ” الديالكتيك ” ، وكان يعتمد هذا الأسلوب على نقد الآراء الملقاة .

وهذا الأسلوب لقى إجماع كبير حتى في الرياضيات ، والعلوم الأكثر تطورًا ، خضعت هي الأخرى للنقد الفلسفي ، وقال افلاطون أن الرياضيات تستند إلى افتراضات غير مفصلية ، وكانت مهمته هي فحص هذه الافتراضات بشكل نقدي ، وهنا كانت الفلسفة هي أعلى شكل من أشكال البحث ، وأوضح افلاطون أن الفلسفة تهتم بالعلاقة بين الكيانات الأبدية ، وغير المتغيرة . [4]

وتتميز الفلسفة التحليلية بالتركيز على اللغة ، وكانت الفلسفة معروفة بدورها اللغوي ، وكانت معروفة أيضًا بوضوحها وصرامتها في الحجج ، ويمكن من خلال الفلسفة التحليلية أن تقوم بالاستفادة من المنطق الرسمي والرياضيات ، والعلوم الطبيعية ، ومن خلال هذه الفلسفة كان يتم أخذ الأمور على مراحل في محاولة للتركيز على مشاكل أصغر التي كانت تؤدي إلى إجابات لأسئلة أكبر . [7]

نظرية المعرفة عند أفلاطون

تميزت عقلانية أفلاطون عن غيره من المفكرين القدامى مثل هيراقليطس ، حيث أن افلاطون رفض العالم المادي المتغير باستمرار كمصدر للمعرفة ، وقد اقترح افلاطون أن المعرفة يمكن العثور عليها في عالم متسامي من الأشكال ، ومع ذلك ، لا تقدم الأشكال نظرية مقنعة للمعرفة ، وبدلاً من ذلك ، نجد أن وصف أرسطو للمعرفة المكتسبة من خلال التجربة هو أكثر إقناعًا ، ودعمًا ، وطالب أرسطو بحل هذه المشكلات من خلال نهج تجريبي ، بدلاً من عالم النماذج الغامض لأفلاطون . [3]

تناسخ الارواح عند افلاطون

كانت حجة أفلاطون الرئيسية لخلود الروح هي اتباع المعتقد الديني اليوناني المعاصر ، واتباع افتراض سقراط بأن كل شيء متورط في عملية دورية أبدية ، وبدأ فهم تناسخ الأرواح عند افلاطون بشكل طبيعي ، وقد شبه تناسخ الأرواح بالنوم فيأتي النوم بعد الاستيقاظ ، ويأتي الاستيقاظ بعد النوم وبالمثل ، مثلما يأتي الموت من الحياة ، يجب أن يعود الموت إلى الحياة مرة أخرى . [5]

وقدم افلاطون حجة قوية للغاية قدم من خلالها نموذجًا لروح بشرية خالدة التي من خلالها أخذت سلسلة من الأرواح البشرية ، وقدم العديد من الحجج لخلود الروح ، وأوضح فكرة أن الأرواح تتجسد في أشكال مختلفة من الحياة ، وكل الإشارات إلى أولئك في حواراته هي استعارات ، ولا ينبغي اعتبارها وجهات نظر فعلية ، وكان هناك الكثير من النقاش البارز حول التناسخ ، والروح الخالدة عند أفلاطون ، وعبر عن هذا من خلال العديد من الحوارات ، وحوارات افلاطون اتفقت مع الموقف الاختزالي للكثير من الفلسفة الحديثة . [6]

منهج افلاطون

اعتمد منهج افلاطون على الحكمة ، وهنا الحكمة هي القدرة على تمييز أفضل ما لدينا من خير ، والعمل الصحيح في كل لحظة ، وتكون الحكمة الفلسفية هذه مرتبطة بالتعاليم القديمة والمعلمين ، والحكمة في الفلسفة تعني الحقيقة ، والشخص الحكيم ليس لديه ما يثبته ، ولا شيء يخسره ، ومنهج افلاطون اعتمد على العدل أيضًا ، والعدل كان عبارة عن القدرة على الإنصاف ، واحترام حقوق الآخرين ومنحهم حقهم ، والعدل يعلم الأخلاق ، ويرتبط بحقوق الإنسان الأساسية ، وهو أساس المساواة ، واحترام الاختلافات .

وفي النهاية يمكننا جميعًا أن نسعى جاهدين لتحقيق التميز البشري ، واستخدام فضائل أفلاطون الأساسية كخريطة لرحلة الحياة من حولنا عندما نشعر بالفشل ، وعندما لا نستطيع الاستمرار ، نحتاج إلى الاعتماد على شجاعتنا ، ونحن في حاجة ماسة إلى الشجاعة في أحلك الأوقات ، وفي هذه الأوقات يجب التوقف مؤقتًا والشعور بالامتنان ، وممارسة العدالة التي تجلب ، وضوحًا كبيرًا في العلاقات ، والمواقف المعقدة ،  وكل هذه الخطوات تسمح للآخرين أن يعيشوا حياتهم الخاصة ، وتجعلهم يقدمون التعاطف ، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن حياته واحتياجاته ، وهذه العلاقات والمواقف تقوي علاقتنا مع أنفسنا ، وتعمل على تنمية الحكمة ، وبمجرد أن نثق في حكمتنا ، لدينا كل ما نحتاجه . [8]

آراء افلاطون التربوية

كان أفلاطون يرى أن التعليم يجب أن يبدأ في سن مبكرة ومن أجل التأكد من ذلك ، أصر أفلاطون على تربية الأطفال في بيئة سليمة ، وصحية ، وأوضح أن الجو المناسب يزرع أفكارًا عن الحقيقة ، والخير واوضح أفلاطون أن التعليم المبكر يجب أن يكون مرتبطًا بالأدب ، لأنه بذلك سيعمل على خروج أفضل ما في الروح . [8]

Source: almrsal.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى