‘);
}

صلاة الجمعة

جعل الله -تعالى- يوم الجمعة يوم عيدٍ للمسلمين، فكان أفضل أيام الأسبوع، وخصّه بفرض صلاة الجمعة التي لا تؤدّى إلّا جماعةً، فلا تصحّ ممّن صلّاها مفرداً، إلّا أنّ العلماء اختلفوا في أقلّ الجماعة التي تصحّ بها، فقال بعضهم لا تصحّ صلاة الجمعة إلّا بأربعين رجلاً على الأقلّ، فلو كانوا ثلاثين رجلاً مجتمعين لم تصحّ منهم إن صلّوها دون أن يجمعوا لهم عشرة آخرين، وقال علماء آخرون أقلّ العدد في صلاة الجمعة اثنا عشر رجلاً، واستدلّوا بذلك لموقف الصحابة -رضي الله عنهم- لمّا انفضّوا عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يوم الجمعة ليشتروا من القافلة التي جاءت من الشامّ فلم يبقى منهم إلّا اثنا عشر رجلاً، وبعضهم قال بل يكفي فيها ثلاثة رجال فقط، يقوم أحدهم مقام الإمام، والآخر مقام الداعي، والأخير مقام المجيب.[١]

وقت صلاة الجمعة

تصلّى صلاة الجمعة وقت زوال الشمس، ويجوز أن تصلّى قبل ذلك، وأمّا انتهاء وقتها فيكون مع انتهاء وقت صلاة الظهر؛ أي حين يصبح ظلّ الشيء مثله في الطول، وتصلّى ركعتين جماعة، يستحبّ في الركعة الأولى منها قراءة سورة الجمعة أو سورة الأعلى بعد سورة الفاتحة، وأمّا في الركعة الثانية فيستحبّ قراءة سورة المنافقون أو سورة الغاشية بعد سورة الفاتحة.[٢]